قالت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم ، لـ"البيان" إن الوزارة تدرس تطوير مناهج اللغة الانجليزية في مدارس التعليم العام، وفقا لمعايير وثيقة اللغة المطورة التي تتضمن 7 أجزاء بمعايير عالمية، مثلما هو معمول به في مدارس الغد حيث أثبتت نجاحا ملحوظ تبينه نتائج طلبة الصف الثاني عشر حيث لا يحتاج 80% من خريجي هذه المدارس إلى سنة تأسيسية في الجامعات.
وأوضحت أن مشروع مدارس الغد طبق معايير جديدة وهي الاطار المرجعي الاوروبي في مناهج اللغة الانجليزية، وذلك جاء ليواكب التطورات التي يشهدها العالم في النظرات اللغوية والعلمية، حيث يشهد تدريس اللغات حول العالم تطورا مستمرا وتطبيقات لنظريات لغوية وعلمية متنوعة تشمل جميعها تطبيق أفضل الطرق لتدريس اللغة، موضحة أن مدارس الغد اعتمدت هذا المعيار للحلقات الدراسية الثلاث في مادة اللغة الانجليزية، وذلك بعد نجاح تطبيقها في الحلقة الثانية، حيث تم تطبيقه ابتداء من العام الدراسي الحالي.
وأفادت بأن طلاب الحلقات الثلاث خضعوا لامتحانات تشخيصية لتحديد المستوى لمعرفة أي مستوى يحتاج الطالب، لذلك تم تدريب فريق مدارس الغد على طرق تطبيق هذه المعايير وخاصة الحلقة الثالثة، بالإضافة إلى تدريب المدربين على عمليات التدريب حتى يتمكنوا من التدريب مستقبلا.
تطوير السلاسل
وأكدت الشيخة خلود صقر القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم عمل الادارة حاليا على تطوير سلاسل الانجليزية وفقا لمعايير وثيقة اللغة الانجليزية المطورة التي اعتمدتها الوزارة قبل أشهر قليلة.
وأوضحت أن تطوير الانجليزية يأتي تحقيقا للهدف الاستراتيجي لوزارة التربية والتعليم نحو وضع مناهج تربوية حديثة تسهم في ايجاد بيئة تربوية تجعل من الطالب محورا للعملية التعليمية وتفعيلا لمبادرة تحديث وثائق المناهج الدراسية، لذلك قامت الوزارة متمثلة في إدارة المناهج بتطوير وثيقة اللغة الانجليزية والتي تستخدم حاليا في تدريس مناهج الانجليزية في الحلقة الثانية والمرحلة الثانوية في مدارس الغد.
وقالت إن انبثاق فلسفة وثيقة المنهج من رؤية ورسالة وزارة التربية والتعليم على أن يتحقق تمكين الطلبة من تنميه مهارات هذه اللغة إلى المستوى المطلوب للمنافسة في سوق العمل والالتحاق بالتعليم العالي حيث تعتبر اللغة وسيلة الاتصال أو التعليم مدى الحياة.
وتشتمل الوثيقة عدة عناصر رئيسة لمنظومة المنهج وتجيب فلسفة وثيقة النهج على عده أسئلة متنوعة تتعلق برؤية مجتمع الإمارات المعرفي، ومنها كيفية دعم وتعزيز الوثيقة للتعليم المستمر مدى الحياة، و ما هي العناصر الرئيسة للوثيقة؟
عناصر رئيسة
وشرحت القاسمي أن الوثيقة اشتملت على عدة عناصر رئيسة في إعداد معايير منظومة التعليم والتي تتطابق مع المعايير العالمية لتعليم اللغة الانجليزية واستنادا إلى النظرة المنظومية للمنهج، فقد اشتملت الوثيقة على جميع العناصر الرئيسة لبناء المنهج وهي الجزء الأول عن فلسفة المنهج والتي اعتمدت على مستويات محددة كخطوط إرشادية، يتم في ضوئها استخدام أساليب تقييم مناسبة قابله للقياس وتسمى معايير تعليم اللغة الانجليزية والتي اشتقت من المعايير العالمية الاوروبية، واشتملت هذه المعايير على مستويات تشير إلى الحد الأدنى من الكفايات اللغوية وهذا الحد الأدنى يلحق بالمستوى الدراسي الأعلى.
والجزء الثاني تضمن التقويم والذي يعد أحد المداخل الرئيسة لتحقيق الجودة الشاملة في تعليم اللغة الانجليزية، وتفاعلت معايير التقويم مع المهارات اللغوية من استماع- محادثه- وكتابه واشتملت على مستويات الكفاءة اللغوية لكل مهارة، بالإضافة إلى المهارات الفرعية والرئيسة للغة الانجليزية، واستراتيجيات تقويم اللغة الانجليزية، والعناصر الرئيسة التي تمكن الطالب من الكفاءة اللغوية، فضلا عن شمولها مجالات التواصل في اللغة الانجليزية، أما الجزء الثالث فتضمن معايير التعليم والتقييم حيث قسمت المعايير إلى مستويات متتابعة مراعيه الفروق الفردية في اكتساب اللغة للطلبة من عمر الطلبة ومستواهم العقلي واهتماماتهم وحاجاتهم، وشمل الجزء الرابع: استراتجيات التعليم والتعلم، حيث اعتمدت على أن الطالب هو محور العملية التعليمية وعلى كيف وماذا يتعلم الطالب، وليس على ماذا يعلم المعلم، بالاضافة إلى تنمية قدرات الطالب في العمل التعاوني مع الآخرين وضمن الفريق، والتواصل الفعال مع الأقران، والتفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرار والتفكير الإبداعي والتحليل والتقييم.
أما الجزء الخامس في الوثيقة ركز على المعلم الفعال ( المؤثر والمستعد ) إذ حددت الوثيقة المعايير المهنية للمعلم الفعال في عدة مجالات منها مهارات التدريس الخصائص المهنية البيئة الصفية، وقالت القاسمي إنه عند توفير هذه المعايير المهنية عند المعلم فمن البديهي أن يتحسن المستوى التحصيلي لدى الطلاب، وشمل الجزء السادس: المعايير والتقويم ( للمهارات الأساسية)، وفي هذا الجزء تم عرض معايير التقويم للمهارات اللغوية الرئيسة وأدوات القياس لمعايير كل مهارة، كما شمل الجزء السابع دليل المعلم وولي الأمر للمراحل الثلاث، واعتمدت الوثيقة على أن ملف الإنجاز من أدوات التقييم للطالب والمعلم والتي تساعد على التقييم المستمر للطالب، وتوثيق مستوى الكفاءة لديه، وتعزيز مهارة التفكر عنده، و زيادة الثقة بنفسه، وتوفير دلائل عن مستوى التحصيل لديه.
تنظم منتدى التعليم العالمي 5 مارس في دبي
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنظم وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع شركة فيرز أند أكزبيشن F&E Ltd، منتدى التعليم العالمي السادس، ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، تحت عنوان "التعلم الذكي والتقدم التكنولوجي في التعليم"، خلال 5-7 من شهر مارس القادم في في مركز دبي التجاري العالمي.
وبمناسبة هذا الحدث الاستثنائي، أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، أن الاهتمام البالغ الذي يحظى به التعليم من قبل قيادتنا الرشيدة، هو القاعدة الذهبية التي أسست لنجاح هذا الحدث، في دوراته الخمس الماضية.
وقال القطامي إن اختيار "التعلم الذكي والتقدم التكنولوجي في التعليم"، كعنوان رئيس للمنتدى في دورته السادسة هذه، يأتي متناغماً تماماً مع مبادرة "التعلم الذكي"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وطبقتها وزارة التربية و التعليم، اعتباراً من العام الدراسي الحالي، كما أنها تتسق، في الوقت ذاته، مع رؤية الدولة للعام 2021م. لإيجاد بيئة تعلم جديدة ومتطورة في المدارس بالدولة، من خلال افتتاح "الصفوف الذكية" التي يتوفر فيها جهاز لوحي إلكتروني لكل طالب، مع إمكانية استخدام شبكات الجيل الرابع فائقة السرعة بما يُلبي متطلبات تقنيات وتكنولوجيا التعليم، واحتياجات الطالب العصرية.
وأكد وزير التربية والتعليم، أن استراتيجية تطوير التعليم، تهدف إلى بلوغ أعلى مستويات الاستثمار في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، كأحد أهم مرتكزات الدولة الأساسية لتحقيق التنمية والتنافسية العالمية في كافة المجالات، منوهاً إلى حرص الوزارة على تنظيم منتدى التعليم العالمي، ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، سنوياً، لتحقيق هذا الهدف، من خلال إتاحة الفرصة أمام العديد من قنوات للحوار والتواصل البنّاء، بين خبراء التعليم من جهة، وصناع القرار التعليمي، والميدان التربوي من جهة أخرى، بهدف التعرف على أحدث الحلول التعليمية والتقنيات التي يمكن الاستفادة منها بشكل فعال في تطوير نظم التعليم في الدولة.

