زارت منطقة دبي التعليمية ممثلة في وحدة الاتصال الحكومي، ترافقها صحيفة "البيان"، طلبة المدارس المقيمين في مستشفيي دبي ولطيفة، ضمن بادرة إنسانية وتربوية على مدى يومين متتاليين، تفقدت فيها المرضى من طلبة المدارس الحكومية والخاصة بحضور ذويهم، ووفد من المستشفيين وعائشة بن بيات الفلاسي رئيس وحدة الاتصال الحكومى وأحلام البدور مسؤول مركز خدمة المتعاملين وشملت الزيارة 76 طالبا في المستشفيين، قدم خلالها مجموعة من طالبات مدرسة أم سقيم النموذجية للتعليم الأساسي للبنات في دبي، الهدايا والورود إلى المرضى، وذلك بمناسبة بدء الفصل الدراسي الثاني.
وقال الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، أن مبادرة المنطقة المتمثلة بزيارة الطلبة المرضى والوصول إليهم حيث يقيمون بعيداً عن مقاعد الدراسة، إنما تأتي لتؤكد بجلاء أن التربية تسبق التعليم، وأن الكبير مطالب أولاً بالعطف وتقديم المساعدة للصغير، وذلك هو حالنا في منطقة دبي التعليمية، إذ نعتبر أنفسنا مطالبين دائماً بتقديم كل ما من شأنه أن يثري العملية التربوية والتعليمية، وأن نظل عند حسن ظن الجميع، من إدارات مدارس ومعلمين وطلبة وأولياء أمور، ومبادرتنا الإنسانية هذه تدل بوضوح ومصداقية على كم الاهتمام والعناية التي توليها منطقة دبي التعليمية لطلبتها أينما كانوا، لأن التعليم أسمى مهمة تربوية يتلقاها الإنسان.
أمل
من جهتها أوضحت عائشة بن بيات الفلاسي رئيس وحدة الاتصال الحكومي في منطقة دبي التعليمية، صاحبة الفكرة ومنظمة الزيارة، أن الهدف الأساسي والظاهر من وراء هذه اللفتة هو مشاركة الطلبة وذويهم بعض أجواء ظروفهم الصعبة التي أملاها عليهم المرض فأبقاهم في المستشفى، ناهيك عن تحقيق جملة من الأهداف الأخرى مثل: بث روح الحماس والأمل في نفوس الطلبة المرضى للتغلب على واقعهم مع ادخال البهجة والأمل والسعادة على نفوسهم والأمل بالشفاء العاجل .
وتنطلق مهمة منطقة دبي التعليمية المتمثلة في زيارة الطلبة المرضى في المستشفيات، من حس إنساني وتربوي قبل أن يكون تعليمياً، إذ لاقت المبادرة استحساناً كبيراً وقبولاً عريضاً من قبل الطلبة المرضى وذويهم وإدارة المستشفيين أيضاً.
حالات
وزارت منطقة دبي التعليمية 76 مريضا من طلبة المدارس على مدار يومين في نهاية الاسبوع الماضي، حيث وقفت "البيان" على قصة الطالب "عبد الرحمن احمد" من مدرسة عبد الله سالم في منطقة الشارقة التعليمية، والذي يبلغ من العمر 12 عاما، (يعاني من مرض الفشل الكلوي)، يقوم بغسل كليتيه ثلاث مرات اسبوعيا، حيث ظهرت عليه علامات السعادة والفرح عند زيارة طالبات مدرسة ام سقيم مع "تعليمية دبي" له، وقال: "انا احب مدرستي وارغب في ان اكون فردا فعالا في المجتمع حتى اقدم كل الدعم الى وطني الحبيب"، موضحا انه غير مستاء من مرض الفشل الكلوي وإنما هو حزين لعدم مزاولته اللعبة المفضلة لديه وهي كرة القدم، الذي اعتاد على لعبها مع اخواته وأصدقائه في المدرسة".
أما التلميذ استيم بارتيو من اصل هندي فكان يتعالج من سرطان الغدد اللمفاوية، حيث بدأ العلاج بالكيماوي منذ ايام، وقال والد استيم: "إنهم تفاجأوا بمرض ابنهم الذي يبلغ من العمر 6 سنوات ويدرس في الروضة الثانية في احدى المدارس الخاصة في دبي".
منح استثناءات في زيارات المرضى للدراسة أثناء العلاج
أكدت الدكتورة فريدة الخاجة مديرة الخدمات الطبية المساندة في مستشفى دبي، لـ"البيان" امكانية منح استثناءات في اوقات زيارات الطلبة المرضى الذين يتعالجون لفترات طويلة في المستشفى ، او يتلقون العلاج لفترات قصيرة تسبق الامتحانات، والسماح بدخول معلم يحمل اوراقا اثباتية ورسالة من المنطقة والمدرسة للسماح بالجلوس مع المرضى في اوقات غير مخصصه للزيارات.
وأوضحت ان المستشفى لديها مبادرات عدة تخدم طلبة المدارس منها توفير الكتب الدراسية وخلق الاجواء المشجعة على الدراسة أثناء فترات العلاج وخاصة في اوقات العلاج الطويلة، وذلك في حال طالب اولياء الامور بتوفير هذه المبادرة من تخصيص وقت للتدريس على مدار اليوم، مشيرة الى ان مستشفى دبي تسعى الى توفير كافة احتياجات المرضى سواء من تقديم خدمات علاجية أو طبية او اجتماعية.
من جهته قال الدكتور عبد الله الخياط المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة، إن مبادرة منطقة دبي التعليمية جاءت تزامنا مع اطلاق المستشفى اسبوع التواصل الذي يهدف الى خلق حلقة اتصال بين الطبيب والممرضة والمريض واسرة المريض، معتبرا ان الاتصال الصحيح يساعد على سد الفجوة المجتمعية، مشيرا الى ان مجتمع الامارات يحتضن اكثر من 200 جنسية تعيش وتتعايش على ارض الوطن لذلك اسبوع الاتصال يعمل على تعزيز التواصل الاجتماعي بين مختلف الجنسيات حيث تمثل التواصل الجسر الذي يقلل الفجوة بين الاطراف.
ووقفت "البيان" على حالات من مستشفى لطيفة، حيث قالت والدة علي خلف طالب الصف الرابع الابتدائي الذي يدرس في مدرسة عتبة بن غزوان بمنطقة دبي التعليمية: " اصيب "علي" بالربو وهو في سن 7 اشهر، ولازلنا نسعي لعلاجه حتى بلغ 9 سنوات، حيث يعاني دائما وبشكل مستمر من نقص الاكسجين أثناء وجوده في المدرسة وخارج المدرسة".
وافادت بأن ادارة المدرسة دائما تقدم لابنها الاسعافات الاولية وفي حال احتياجه الى مستشفى تأخذ كافة الاحتياطات وتنقله الى المستشفى، كما انها تعيد له شرح كافة الدروس وتراعي ظروفه في فترات تقديم الامتحانات واختبارات التقويم المستمر.
