حذر سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية مما سماه «التكتلات السلبية» بين الطلبة، وقال إنها ظاهرة جديدة طفت على السطح يقوم أصحابها بنشر شائعات أو الإتيان بتصرفات تعرقل سير العملية التعليمية، مضيفاً أن أي طالب يثبت ترويجه لإشاعات مغرضة مستغلاً خدمات الهاتف الذكي ستتم ملاحقته للمحاسبة.

مسؤولية

ودعا الطلبة إلى أن يكونوا على حجم المسؤولية، قائلاً: «لا يوجد وقت للمزاح السلبي كترويج الإشاعات عن وجود عطلة رسمية تخلق البلبلة في الوسط التعليمي، وتجعل الوزارة والمناطق مضطرة لإيضاح العكس». وتمنى من الطلبة أن يكونوا نماذج مضيئة، لأن الطالب يقتدي بزميله وبالتالي كل واحد مرآة للآخر ومسؤول عن أي سلوكيات سلبية يمارسها ويقلدها غيره.

وطالب مدير منطقة الشارقة التعليمية بنشر سلوكيات إيجابية، مشدداً على أن الدولة ترتفع إلى أعلى المراتب بفضل الجيل القادم، فكل طالب لديه أمانة، والدولة ترتقي بسواعد هذا الجيل، وعول على مجالس الطلاب لحل بعض المشاكل التي تنتشر في الميدان كالتدخين العنف والألفاظ النابية والتسرب.

وقال تربويون: إن بعض الطلاب خاصة من هم في سن المراهقة يسعون إلى تكوين «شلل» تمارس سلوكيات خاطئة متكئين على قوة الجماعة، كما يسعون إلى إشاعة الفوضى بين زملائهم أو ممارسة أدوار تسلطية على غيرهم من الطلبة، مشيرين إلى أن الحل هو توعية الأهل وتوجيه الشباب إلى استثمار أوقاتهم بعمل ما يعود بالنفع على أنفسهم ومجتمعاتهم في نهاية المطاف، عوضاً عن تسريب الإشاعات وإثارة المشكلات.

وقال قمبر محمود المازم، مدير ثانوية حلوان، الظاهرة تتضح معالمها عند طلبة المرحلة الثانية والثانوية بشكل أساسي، وهو ما نسميه سن التمرد ويوضح من واقع خبرته الطويلة أن «الشللية» يقودها في العادة طلبة لهم صفات جسمانية وسلوكية معينة يميلون إلى استخدام «الفتونة» والقوة، وما نسعى له دوماً هو نقل الطلبة الذين يتحولون إلى «شِلل» في صفوف مختلفة، كما نوجههم، كلاً على حدة، إلى الاختصاصي الاجتماعي للتوجيه والنصح، والبعض نساعده وننتشله من البداية، وأضاف: نتصدى لإشاعاتهم من خلال تنوير الطلبة وإعلامهم بأن أي معلومة يجب أن تكون رسمية وموثقة.

شللية

ويقف وراء «الشللية» ونشر الإشاعات وإثارة الفوضى أحياناً عدة أمور، كما يقول يعقوب الحمادي الاختصاصي الاجتماعي في مدرسة الشهباء بالشارقة، من أهمها خطورة العمر الذي يمر به هؤلاء الطلاب، حيث من الممكن أن يبدر عن تجمع هؤلاء المراهقين تصرفات غير مسؤولة، فتنتشر الانحرافات بمستوياتها المختلفة، ابتداء من التدخين مروراً بالفوضى وغيرها، ليتحول بذلك الطالب من عضو فعال في المجتمع إلى أداة فساد، ويأتي أيضاً ضمن أسباب ذلك غياب دور بعض الأهالي وضعف مراقبة الأبناء ورصد تصرفاتهم ومعرفة رفاقهم.