نجح مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين في طرح نموذج فريد نوعه من بين الحافلات المخصصة لنقل الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة.
حيث عكست تجربتهم المميزة اهتمام دولة الإمارات في هذه الفئة من المجتمع والحرص على توفير كل ما يلزم لتسهيل ظروف حياتهم. فقد قدم مركز الفجيرة من خلال مبادرة أطلق عليها اسم "سلامة الوصول" فكرة جديدة تفي بتهيئة البيئة الآمنة والمريحة للطالب من ذوي الإعاقة وتأهيل السائق والمرافق وتوفير الأجهزة ومعدات المناسبة لتسهيل وأمان رحلة وصول الحافلة من والى البيت وفق أفضل معايير السلامة.
ولفتت الأستاذة عائشة النجار مديرة المركز إلى حصولهم على المركز الأول من خلال هذا مبادرة في جائزة دبي للنقل المستدام الدورة الثالثة لعام 2012 والتي من شأنها تعزيز مكانة الفكرة والطرح المتكامل الذي قدمه فريق عمل المشروع المكون من 7 موظفين تشرف عليهم جميلة يوسف الملا اختصاصي اجتماعي في إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بالمركز.
حيث قدم المشروع حافلة متكاملة المواصفات الخارجية والداخلية والمهنية والتي من شأنها تأمين سلامة الوصول للطلاب، فقد تميز حافلات المشروع والمحدد عددها 7 حافلات بكاميرات خلفية موصلة بشاشة عرض لسائق وشبابيك الحماية، وطفايات حريق وصندوق للإسعافات الأولية وصناديق حفظ بعض الألعاب الخفيفة للاستمتاع بها وقت الرحلة، فضلا عن مجموعة قصصية وشاشات تلفزيون للطلاب، و4 كراسي مخصصة لطلبة التدخل مبكر من ذوي الإعاقة الحركية.
ووفرت المبادرة حزام الأمان لكافة الطلبة وعلامات تعريفية على أرض الحافلة لتوجيه الطلاب بمناطق الخطر والأمان والمتعارف عليها باسم "القاعدة الذهبية" المستخدمة للتوجيه بركوب الحافلات والمقسمة على هيئة مربعات وأسهم لها دلالات حول المحظور والمسموح حسب اللون.
وتتحدث مشرفة المشروع الأستاذة جميلة الملا عن أن الفكرة نبعت من غياب أمان النقل للطلاب من ذوي الإعاقة وقلة إدراكهم للمخاطر، والممارسات الخاطئة غير المتعمدة للسائقين والمرافقات وتكرر الشكاوى من أولياء الأمور. إلى جانب الأخطار المحيطة بعملية النقل وقلة التجهيز بالنسبة لطول خط رحلة الوصول خصوصا للمناطق البعيدة حيث يخدم المركز كافة مناطق الساحل الشرقي.
وتم تعزز هذا بدورات وورش تدريبية للسائقين والمرافقين في حافلات الطلبة خصصت في التعامل مع الطالب المعاق ومهارات القيادة والأمان إلى جانب دورات في الإسعافات الأولية. وأضافت أن المبادرة تهدف إلى تحقيق الأمن والسلامة للطلاب من ذوي الإعاقة ودفع الطالب للالتزام بقوانين الركوب وإشغاله بما هو مفيد، فضلا عن تنظيم عملية النقل وتحقيق الطمأنينة لأولياء الأمور.
