عقدت وزارة التربية والتعليم أمس بديوانها العام في دبي الاجتماع الأول للجنة المؤشرات التربوية التي تم تشكيلها مؤخراً، بهدف تولي دراسة وتقييم واقع المؤشرات التربوية والإحصاءات والبيانات الخاصة بها، وإعداد خطة عمل لبناء نظام وطني شامل لها على مستوى الدولة، واستعرض الاجتماع مهام اللجنة ومبررات تشكيلها، ومناقشة واقع المؤشرات التربوية في الدولة والفرص والتحديات التي تواجهه.

إضافة إلى استعراض خطة عمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة، موضحة أن الاجتماع الأول للجنة أوصى بتشكيل لجنة فنية، يتألف أعضاؤها من الجهات المشاركة في لجنة المؤشرات التربوية، وتهدف إلى إعداد تقرير فني أولي عن واقع الاحصاءات والبيانات والمؤشرات التربوية.

مهام

كما أوصى الاجتماع بضرورة تحديد مهام وشروط المرجعية للجنة الفنية المزمع تشكيلها، لافتة إلى أن المجتمعين اتفقوا على أن يكون الاجتماع الثاني للجنة المؤشرات التربوية مطلع فبراير المقبل بمركز الإحصاء الوطني في أبوظبي، وبحضور أعضاء اللجنة الفنية لبحث التحديات والفرص لكل جهة. عقد الاجتماع برئاسة علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة.

وبحضور الدكتور تيسير النعيمي مستشار معالي وزير التربية والتعليم والدكتور عبد الله حسن الشاعر مدير الاحصاءات السكانية بالمركز الوطني للإحصاء والدكتورة فوزية بدري مدير ادارة الدراسات والبحوث بوزارة التربية والتعليم بالإنابة، الدكتور علاء عبد الله من مجلس أبوظبي للتعليم ويمنى حمد بدوه مدير إدارة التخطيط وتنسيق التعليم بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأحمد الحرباوي الخبير بإدارة الدراسات والبحوث التربوية بوزارة التربية والتعليم.

مفهوم

وحول مفهوم المؤشرات التربوية، أكد علي ميحد السويدي أنها مجمل الإحصائيات التي تستخدم في قياس حالة النظم التعليمية، لافتاً إلى أهميتها البالغة في تطوير تلك النظم، وذلك لقدرتها على الوصف الدقيق لمجمل الفرص والتحديات التي تواجه أي نظام تعليمي، من خلال توفيرها للبيئة المناسبة والقاعدة القوية لمتخذي القرار التربوي، في ضوء إبرازها الجوانب الإيجابية والسلبية والحلول المناسبة لها.

إضافة إلى ذلك فهي توفر إمكانية المقارنة بين أداء مختلف النظم التربوية بين الدول وبين الإدارات التعليمية، داخل الدولة الواحدة، بهدف تعزيز جوانب القوة ومعالجة جوانب الضعف، لافتاً إلى أن تشكيل لجنة المؤشرات التربوية يعد ترجمة فاعلة لحرص الوزارة على تعزيز التطوير المستمر للنظام التربوي في الدولة، وفق رؤية واضحة، مبنية على أسس علمية، بما يتواكب مع التطورات والمستجدات التربوية على المستوى العالمي.

 

فرص وتحديات

 

قالت الدكتورة فوزية بدري عن واقع المؤشرات التربوية،إنه يتمثل في عدد من الفرص والتحديات، منها: دعم واهتمام اصحاب القرار بالمؤشرات التربوية، وتوفر الانظمة التقنية والحديثة التي من شأنها جمع احصاءات التعليم والسكان، إضافة إلى توفر الإرادة من قبل الجهات المعنية لدراسة وتقييم المؤشرات التربوية، في حين تتمثل التحديات في عدم مركزية تصدير المعلومات، وعدم شمولية البيانات والإحصاءات ودقتها، والوعي الإحصائي والمعلوماتي، إضافة إلى الحاجة إلى تعزيز التنسيق المستمر بين الجهات المعنية وتضارب البيانات وحداثتها، وكذلك توظيف البيانات في التخطيط والسياسات.