اكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن توطين التعليم من الاولويات لدى المجلس وتمثل تحديا كبيرا في الوقت ذاته ، وأنهم يركزون على بذل الجهود و السعي لرفع نسبة التوطين في الميدان التربوي ، لما لذلك من أهمية في نقل الثقافة وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الطلبة والأجيال القادمة .
مشيرا الى اهتمامهم بدعم التوطين على مستوى الذكور والإناث معا رغم قلة أعداد الذكور المقبلين على العمل في مجال التعليم مقارنة بالإناث ، ولكن المجلس يسعى لتشجيع اكبر عدد منهم لضرورة وجود الرجل في مدارس الطلاب كنموذج وطني للشخصية الاماراتية .
منوها الى أن نسبة الذكور الى الاناث في قطاع التعليم عالميا تمثل (80%) اناث مقابل (20%) ذكور ، وأن الامارات لا تعد استثناء عن العالم ولكن هناك حرصا على استقطاب الذكور قدر الامكان لهذه المهنة المقدسة، مشيراً إلى أن تجربة تعيين معلمات اناث في مدارس الذكور في الحلقة الأولى حظيت بنجاح كبير مع بدء تطبيق مجلس أبوظبي للتعليم لهذه الخطوة على مستوى مدارسه من العام الدراسي الماضي.
وذلك في اطار خطوات المجلس لتأنيث كافة مدارس الحلقة الأولى ودعم عملية التوطين في قطاع التعليم ، حيث تم حتى الآن تأنيث (6) مدارس بشكل جزئي بحيث يعمل بها معلمون ومعلمات معا ، وتضم تلك المدارس (113) معلمة مواطنة ، كما سيجري المجلس خلال الشهر الجاري مقابلات لنحو (122) من الكوادر المواطنة الراغبة في العمل في قطاع التعليم في اطار التعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين .
تفاعل ايجابي
وأضاف أن المجلس عمل على تأنيث كافة مدارس الحلقة الأولى بالكامل وان التأنيث ليس بجديد على الميدان وحقق نجاحات كثيرة ، ولكن لعدم توفر كوادر كافية من المعلمات المواطنات لتأنيث الحلقة بالكامل ، لهذا قام المجلس بمبادرة التأنيث الجزئي للمدارس ، حيث فتح المجال امام المعلمات والإداريات المواطنات الراغبات في العمل في مدارس الحلقة الاولى ذكور لسد شواغر بتلك المدارس بما يدعم التأنيث والتوطين معا .
مؤكدا على أن هذه الخطوة حققت نجاحا وحظيت بإقبال أكثر من المتوقع ، مؤكدا أنه قام بجولات وزيارات لعدد من المدارس المؤنثة جزئيا ، واستمع لآراء كلا الطرفين من المعلمين والمعلمات حول تجربة عملهم معا .
ولمس حجم القناعة والحماس للعمل في ظل أجواء يسودها الجد والاحترام والتقدير ، مشيرا الى أن أعداد الاناث الراغبات في العمل في قطاع التعليم أكبر من الذكور بشكل واضح وكان لابد من اعطائهن الفرصة بما يدعم زيادة نسبة التوطين في المدارس ، لذلك تم فتح الباب للمعلمات للعمل في مدارس للذكور على مستوى الامارة وهناك اقبال كبير .
احصاءات التأنيث
وأوضح مدير عام مجلس التعليم أنه تم حتى الآن تأنيث (28) مدرسة على مستوى امارة أبوظبي تضم ( 1457 ) معلمة ، من بينهن ( 758) معلمة مواطنة بنسبة (52%) ، مقابل (699) غير مواطنة بنسبة (48%) .
كما يوجد حاليا (6) مدارس مؤنثة بشكل غير كامل ضمن الحلقة الأولى وأنها تضم نحو (113) معلمة مواطنة يمثلن (31%) من اجمالي العاملات بالمدرسة مقابل (251) غير مواطنة بنسبة (69%) .
وذكر الخييلي أنه ستعقد خلال شهر يناير الجاري مقابلات لنحو (122) من المواطنين والمواطنات الراغبين في العمل بالميدان التربوي وهم دفعة جديدة سيتم تعيينهم بالتعاون والتنسيق مع مجلس أبوظبي للتوطين .
مشيرا الى أن من سيتوفر لديه شاغر سيعمل بمجرد استكمال اجراءاته هذا العام ، والغير شاغرة ستنتظر للعام الدراسي المقبل لتعيينهم في وظائف طبقا لتخصصاتهم ، مشيرا الى أن الوظائف متوفرة لكل من يستوفي الشروط ويجتاز المقابلات باعتبار الأولوية للتوطين في هذا القطاع .
