قال مدير إدارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم حسن لوتاه، لـ«البيان»: إن الإدارة بدأت أمس، اختبارات اللياقة البدنية لكافة معلمي التربية الرياضية على مستوى الدولة، والتي تستمر لمدة 20 يوماً وفق جدول زمني محدد في كل منطقة تعليمية، مطلقاً على هذه الاختبارات «القبلية»، حيث يخضع جميع معلمي ومعلمات التربية الرياضية البالغ عددهم 900 معلم ومعلمة إلى هذه الاختبارات بشكل دوري وبمعدل مرتين في السنة الدراسية، بحيث يتم إجراء الاختبار القبلي في شهر يناير الحالي والاختبار البعدي في شهر مايو المقبل، وتعد نتائج هذه الاختبارات مرجعاً معتمداً لتقييم مستوى معلمي ومعلمات التربية الرياضية ويدخل ضمن التقويم المهني لأداء معلمي ومعلمات التربية الرياضية.
وأوضح أن اللياقة البدنية هي الركيزة الأساسية والمهمة لصحة المعلم، والذي يشكل العنصر البشري في العملية التعليمية وعليه تقع أعباء ومسؤوليات ومهام عدة لتحقيق أهداف العملية التعليمية في المجتمع، لذلك سيخضع 900 معلم ومعلمة لهذه الاختبارات للتعرف إلى مستوى اللياقة البدنية والتدريب البدني لهم، وبهدف الارتقاء بعملية تنمية وإعداد المعلم لنسهم في تطوير مستوى أدائه، ولرفع مستوى كفاءته وقدرته على القيام بمهامه بفاعلية دائمة في مختلف المواقف والأوقات.
تجربة
وأضاف أن اختبارات اللياقة البدنية أجريت لأول مرة العام الماضي، وكانت بمثابة تجربة استطلاعية وحققت ما كانت تسعى إليه الإدارة في بداية التجربة، إذ تسعى الإدارة إلى حصول المعلمين جميعهم على الوزن المثالي وإظهار التطور الملحوظ بين الاختبار القبلي والبعدي، مؤكداً أن هناك فريقين لمتابعة الاختبارات للوقوف على مستوى اللياقة البدنية ومتابعتها والتدريب المستمر لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية، يعد من أهم الأدوات والوسائل التي تستخدم للارتقاء بمستوى أدائهم لتحقيق الأهداف المرجوة منهم.
وكانت الإدارة قد وضعت دليل اختبارات اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة وإجراء تلك الاختبارات لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية، تحقيقاً لاستراتيجية الوزارة بهدف تطوير الكفاءة المهنية واللياقة البدنية المرتبطة بالصحة للمعلمين والمعلمات. وكذلك للتعرف إلى مستويات اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة لديهم، بهدف الارتقاء بمستوى الضعيف منها.
اللياقة البدنية
وذكر أن المؤسسات والمنظمات الصحية والطبية والرياضة العالمية، أكدت في الآونة الأخيرة أهمية عناصر اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة، وذلك لوجود دلائل علمية تؤكد ارتباط تلك العناصر بصحة الفرد، كما أن تلك العناصر المرتبطة بالصحة تعد قابلة للتطوير من خلال ممارسة الأنشطة البدنية، وكما تتأثر سلباً وبشكل مباشر بنسبة الشحوم في الجسم، فضلاً عن ذلك فإن الجمعية الأميركية للطب الرياضي وغيرها من الهيئات المختصة توصي بضرورة أن يكون محور اهتمام اختبارات اللياقة البدنية منصباً على العناصر المرتبطة بالصحة بدلاً من الأداء الرياضي المرتبط بالإنجاز، مشيراً إلى أن الاختبارات ترتكز على عدة عناصر تؤثر في الصحة وتتضمن اللياقة القـلبية التنفـسية، والتركيب الجسماني، واللياقة العضلية الهيكلية.
وأفاد بأنه لضمان سهولة تطبيق الاختبارات وضمان الصدق والموضوعية للاختبارات فقد تم تحديد لجنة مركزية، إضافة إلى ممثل وممثلة من كل منطقة تعليمية يتم ترشيحهم من مدير المنطقة، وفقاً للقرار الوزاري، وذلك بهدف الإشراف على آليات التطبيق بحيث يتكون الفريق من (5 7) أشخاص على الأقل، ويمكن تشكيل فرق عمل تتبع في المناطق تساعد على تطبيق الاختبارات، على أن تكون تحت الإشراف المباشر للجنة المركزية، وبالإضافة إلى فريق العمل، يجب أن يكون هناك منسق واحد وموجه للتربية الرياضية في كل منطقة من المناطق، تكون مهمتهم الأولى التنسيق والمتابعة والتأكيد من توفير الأدوات والأجهزة، وتحضير الاستمارات وحصر أسماء المعلمين والمعلمات.
مهام التنسيق
ويتولى التنسيق تجهيز الأدوات وتهيئة مكان إجراء الاختبارات (الصالات الرياضية)، وتجهيز استمارات الاختبارات بأسماء المعلمين والمعلمات، ومخاطبة المراكز الصحية والتنسيق معها لتأمين طبيب وممرض في أماكن الاختبارات، وذلك ليتم إنجاز تطبيق الاختبارات بسهولة ويسر، ولاختصار الوقت والجهد،وذكر أنه بعد الانتهاء من إجراء كافة الاختبارات في اليوم الأول على رئيس فريق العمل بالتعاون مع أعضاء الفريق القيام بتدقيق كافة البيانات، والتأكد من وضوح كتابة الأرقام ودقتها قبل مغادرة مكان القياس، في حالة الشك في بعض البيانات يجب إعادة إجراء القياس للشخص المعني مرة أخرى.
