نظمت طالبات قسم العلوم الصحية في جامعة زايد بدبي، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي حملة التوعية بسرطان عنق الرحم في مقر الجامعة تحت شعار "قفي في وجه سرطان عنق الرحم" في إطار التوعية الصحية و تعزيز مفاهيم و مقومات الصحة العامة ،ولتشجيع الطالبات المستهدفات إلى اتخاذ اللازم لحماية أنفسهن من هذا السرطان الذي يعد ثاني أكثر أنواع السرطان المنتشرة بين النساء بعد سرطان الثدي.

وقال الدكتور اسامة العلمي استاذ مشارك في قسم العلوم الصحية في جامعة زايد المشرف على هذه الحملة لـ " البيان" إن الحملة عبارة عن مشروع لطالبات السنة الرابعة اللواتي يدرسن دورة في تخطيط وتقييم الرعاية والتوعية الصحية ،حيث يطلب منهن تنظيم حملات توعوية تحت اشراف الهيئة التدريسية مع حرية اختيار نوعية الحملة، والهدف من هذا الامر ربط الجانبين النظري والتطبيقي .

مجتمع

وقال إن سرطان عنق الرحم يعتبر من أنواع السرطان التي يجهل المجتمع مدى تفشيها بين نساء العالم و بالتالي فقد جاءت هذه الحملة لترفع مستوى الوعي بين طالبات جامعة زايد خاصةً ، و الكوادر النسائية عامةً ، و تأتي هذه الحملة لتبين و تؤكد مدى إخلاص الطالبات و إصرارهن على نشر التوعية و التقليل من حدة انتشار هذا المرض في المجتمع الإماراتي.

وذكر ان الحملة تهدف إلى توعية الطالبات حول انتشار المرض وكيفية الحد من اثاره السلبية عن طريق الفحص الدوري والتطعيم ، لافتا إلى أن هذا المرض ينتشر بشكل أكبر لدى الفئة العمرية من 20 إلى 40 سنة .

بدورها اشارت الدكتورة بريجيت هيوارث، رئيسة قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة في جامعة زايد إلى أن الحملة هي مثال حي على التعلم القائم على الأدلة و مثال على أن جامعة زايد تسعى جاهدة إلى تشجيع الطالبات على تطبيقها، إن الطالبات متعاطفات جداً حول سرطان عنق الرحم و نأمل أن تحقق هذه الحملة نتائج إيجابية في تقليل نسبة هذا السرطان الخطير.

تعاون

من جانبها اوضحت فاطمة الصايغ رئيس شعبة التثقيف الصحي بالرعاية الصحية الأولية التابعة لهيئة الصحة بدبي إلى أن هيئة الصحة تعمل من خلال التعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية على نشر التوعية المناسبة وتنظيم الحملات التثقيفية عن مخاطر الأمراض المزمنة بشكل عام وصحة المرأة والمشاكل الصحية ذات العلاقة بها بشكل خاص، مع توفير كافة الاحتياجات والوسائل التثقيفية المناسبة.

وحضر الحملة عدد كبير من الطالبات بالإضافة إلى عدد كبير من الكادر التعليمي، وتضمنت الحملة مجموعة متنوعة من الأنشطة و الفعاليات، أهمها الورش التثقيفية التي طرحها ممثلو هيئة الصحة في دبي ، و من ضمن الأنشطة التي تلقت إقبالاً من الطالبات زيارة العيادة التي شاركت في الحملة، حيث أن الطالبات عرضن أسئلتهن و استفساراتهن حول سرطان عنق الرحم ، حيث شاركت ميديكلينيك الشرق الأوسط في توعية الطالبات حول التطعيمات المتوفرة في دولة الإمارات التي تحصن النساء ضد سرطان عنق الرحم، و مركز لايفلي في توفير الوجبات الغذائية الصحية للحضور.

وأكدت الطالبات علياء الحران و حورية الأميري و علياء محمد الهش و رفيعة شرارة الكتبي اللواتي نظمن الحملة على أهمية هذه الحملة في التوعية الصحية للطالبات ،و قالت علياء الحران إن الهدف الرئيسي من وراء تنظيمنا لهذه الحملة هو توعية الطالبات اللاتي يمثلن أمهات المستقبل بأهمية و سبل الوقاية من سرطان عنق الرحم.

وعي

وأشارت حورية الأميري إلى أن الطالبات اللواتي حضرن الحملة لم يعرفن مسبقاً بهذا السرطان، مما يدل على انخفاض مستوى الوعي الاجتماعي بخطورة هذا المرض و بدورنا يجب علينا تثقيف الجميع لخفض نسبة سرطان عنق الرحم من خلال الكشف المبكر له و الحصول على اللقاح.

وأوضحت علياء محمد الهش أن هذا الحدث كان نتاجا للتعليم الذي تلقته في سنوات دراستها في جامعة زايد و قالت" لقد نظمنا هذه الحملة و كان الهدف منها أولاً تحسين الصحة العامة في دولة الإمارات، و ثانياً تطبيق ما تم تعلمه في المساقات ".

وأكدت رفيعة شرارة الكتبي أن الحملة تم تقييمها من خلال توزيع استبيان على الحضور من طالبات، و على الكادر العلمي من الأساتذة و كانت أبرز النتائج أن الحملة كان لها صدى واضح في توعية الطالبات و رفع مستوى الوعي حول سرطان عنق الرحم.