دعا منتدى الاستثمار في قطاع التعليم الخاص بإمارة أبوظبي والذي نظمه مجلس أبوظبي للتعليم صباح امس الى أهمية التركيز على شرائح الأسر من محدودي ومتوسطي الدخل خلال عملية الاستثمار في قطاع التعليم الخاص باعتبارها تمثل الشريحة الأكبر من الطلبة في المدارس، وذلك طبقا للإحصاءات التي كشف عنها المنتدى والتي تظهر أن (93%) من طلبة المدارس الخاصة بإمارة ابوظبي يدرسون في مدارس أقساطها أقل من (30 ألف درهم) سنويا، من بينهم (63%) يسددون أقساطا تقل عن (15 ألف درهم) ، بينما تبقى نسبة (7%) فقط من الطلبة ممن يتمكنون من سداد رسوم دراسية تفوق ال (30) ألف درهم ، مع الاخذ بعين الاعتبار حجم مساهمة القطاع الخاص في التعليم بابوظبي والتي تصل الى نسبة (60%) ، وأن المدارس الخاصة حققت العام الماضي عائدات مالية بقيمة ( مليارين و 600 مليون درهم).
كما تناول المنتدى والذي شارك فيه (150) من المؤسسات التعليمية الخاصة والمستثمرين المبادرات والتحديات التي يواجهها الاستثمار في التعليم الخاص والجهود التي يبذلها المجلس لتوفير فـرص التعليم الخاص عالي الجودة للطلبة مقابل رسوم دراسية في متناول الجمـيع، والتشجيع على الاستثمار في هذا القطاع.
رؤية مستقبلية
وتحدث الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم في بداية المنتدى مؤكدا على أولوية التعليم في أجندة أبوظبي من منطلق التأكيد على دور الانسان كمحور أساسي في النمو الاقتصادي ، مشيرا الى رؤية (2030) لإمارة ابوظبي والتي تسعى لتقليل الاعتماد على البترول والتحول لاقتصاد المعرفة ، والحاجة لإعداد الطلبة لتحقيق ذلك اعتمادا على تطوير التعليم.
وأضاف ان تحقيق هذه الرؤية أمر مشترك بين قطاعي التعليم الحكومي والخاص ، خاصة وأن الامارات من بين اكبر الدولة من حيث عدد المدارس الخاصة ، وأن قطاع التعليم الخاص يشرف على (60%) من التعليم في الامارة ، وأن المجلس مستمر في سياسات دعم القطاع الخاص وتقويته ، منوها للإقبال الكبير من الطلبة على المدارس الخاصة وذلك بمعدل زيادة سنوية تصل الى (5%) أي ما يعادل (15) ألف طالب ، ومن المتوقع مع حلول العام (2020) أن يصل عدد طلبة هذا القطاع الى (280)ألف طالب وطالبة ، ، لذا فان المجلس حرص على عقد هذا المنتدى للعمل على تشجيع الاستثمار في القطاع الخاص مع التركيز على نوعية وجود التعليم باعتبارها الأساس.
مساهمة
ومن ثم تحدث المهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة بالمجلس مقدما تصورا حول منظومة التعليم الخاص بإمارة ابوظبي مدعمة بالإحصاءات والبيانات المهمة ، حيث أوضح أن المجلس يشرف حاليا على (450) مدرسة حكومية وخاصة تضم (310) ألف طالب وطالبة ، و (21) ألف معلم ومعلمة ، من بينها (183) مدرسة خاصة تضم (185) ألف طالب وطالبة ، من بينهم (45) ألفا من المواطنين مقابل (140) ألفا من الطلبة المقيمين ، بالإضافة الى (11) ألفا من المعلمين ، موضحا أن هذه الأرقام تؤكد حجم المساهمة الكبيرة للقطاع الخاص في التعليم ، خاصة اذا علمنا أن (82%) من طلبة الامارة المقيمين يتوجهون للمدارس الخاصة مقابل (33%) من المواطنين.
وأضاف انه على مستوى الطلبة الملتحقين بالمدارس الخاصة فان (37%) منهم من الطلبة العرب ، و(30%) من الجنسيات الآسيوية مقابل (25%) منهم مواطنون ، كما ان هناك (15) منهاجا يدرس في مدارس القطاع الخاص ، حيث أن (50%) من الطلبة يدرسون في مناهج أجنبية ، و (26%) ملتحقين بمناهج عربية ، مقابل (22%) يدرسون ضمن المناهج الآسيوية .
الطاقة الاستيعابية
وتحدث الظاهري حول التحديات التي تواجه تطوير القطاع الخاص ومنها التحدي الخاص بتوفير مقاعد دراسية للطلبة حيث أن (69%) من مدارس امارة ابوظبي تستوعب طلبة أكثر عن طاقتها الاستيعابية ، بالإضافة الى معدل النمو السنوي في أعداد الطلبة والذي يصل الى (5%) ، وفي ظل هذا الازدحام وتلك الزيادة، فان هناك حاجة لمزيد من الاستثمار في هذا القطاع ، حيث إننا مع حلول العام (2020) نتوقع وصول أعداد طلبة التعليم الخاص الى (280) ألفا وبالتالي فهناك حاجة لتوفير ما لا يقل عن (146) ألف مقعد اضافي ، بالإضافة الى الحاجة لبناء من (85 الى 100) مدرسة خاصة جديدة خلال هذه الفترة للوفاء باحتياجاتنا المستقبلية.
عائدات مالية
كشف المهندس حمد الظاهري عن ان عائدات الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة خلال العام الدراسي الماضي (2011/2012) بلغت (مليارين و600 مليون درهم)، حيث إن المدارس التي تعتمد المناهج الانجليزية حققت عائدات بقيمة (ملياري درهم)، بينما حققت مدارس المنهاج العربي (327) مليون درهم، في حين أن المناهج الآسيوية حققت عائدات مالية بقيمة (273) مليون درهم.
