تباين حضور طلبة المدارس الحكومية لليوم الأول من الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي، وكانت نسبة الغياب تتراوح بين 20 و30%، بينما تميز الحضور في المدارس الخاصة التي سجلت نسبة الغياب فيها "صفراً"، وهذا ما تسعى إليه المدارس الحكومية منذ سنوات، وكان هنا علينا طرح سؤال على العديد من الإدارات المدرسية، ما السبب وراء مشكلة الغياب في المدارس الحكومية وخاصة في المرحلة الثانوية؟ ولماذا نجد سنوياً نسبة الغياب في المدارس الخاصة قبل وبعد الإجازة "صفراً"؟
فكان لنا أن نطرق أبواب المدارس الحكومية أولاً، والتي أوضحت لنا أنها تواصلت مع أولياء الأمور قبل بدء الدراسة لتؤكد عليهم عدم غياب أبنائهم عن الدراسة، وخاصة في اليوم الأول، إذ إنه لا يقل أهمية عن باقي الأيام.
وقال مدير مدرسة ثانوية دبي منصور شكري، إنه مر على الصفوف وتابع بنفسة الحضور والغياب مؤكدا تسجيل غياب الطلبة أمس بنسبة 30%، موضحا أن اليوم دوام رسمي ومن المفترض أن يحرص ولي الأمر على حضور أبنائه إلى المدرسة، مشيرا إلى أن المدرسة حاليا تتواصل مع أولياء الأمور عن طريق الرسائل النصية القصيرة ليتم إخبارهم بأن أبناءهم تغيبوا عن المدرسة، إذ إن إدارات المدارس من أساس عملها التربوي التوجيه والنصح، لذلك يستوجب على مديري المدارس أن يرشدوا الطلبة ويقدموا لهم النصائح التي تفيدهم.
واعتبر شكري، أن الغياب لا يؤثر في سير العملية التعليمية، ولكنه يؤثر في الطالب فقط، مشيرا إلى أنه نبه الهيئات التدريسية بعدم شرح أي درس تأخر عن حضوره الطالب أمس، مؤكدا حضور كافة الهيئات الإدارية والتدريسية للدوام، الذين حرصوا على بدء إعطاء الدروس المقررة.
انطلاق الدراسة
من جهته، قال جمال حسن الشيبة مدير مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي، إن المدرسة بدأت نشاطها مع بداية الفصل الثاني للعام الدراسي 2012/2013 بطابور الصباح والتمارين الرياضية الصباحية والإذاعة المدرسية والقرآن الكريم من خلال اجتماع جميع الطلاب وأعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية في الساحة الرئيسة لتحية العلم، وبدأت الحصص الدراسية الفعلية بعد قرع الجرس المدرسي لبدء الحصة الأولى.
وركزّ مدير المدرسة اهتمامه بالحرص على بداية جديّة للدوام المدرسي من خلال الجولة التي قام بها على الفصول الدراسية لحث الطلاب على المثابرة ودفعهم نحو التميز والانتظام بالدوام المدرسي من اليوم الأول والالتزام بالتعليمات واتباع الإرشادات التي يزودهم بها المعلمون، وتركزت نصائحه لطلاب الصف الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي على الاستفادة من تجربة الفصل الأول وتخطي العقبات والصعوبات التي واجهت بعضهم، واطمأن الشيبة على الفرق الطلابية التي عادت من رحلاتها خلال إجازة الفصل الدراسي والتي توزعت إلى ثلاث دول، منها إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، والرحلات العلمية الاستكشافية الهادفة إلى كل من (بكين) عاصمة جمهورية الصين الشعبية، والأخرى إلى ماليزيا، وذلك للاطلاع على المعالم التاريخية والإسلامية والحضارة العلمية ومحاكاة شعوبها ولغاتها وثقافاتها.
لقاءات
ومن جهتها، قالت مديرة مدرسة أم سقيم نورة سيف المهيري، إن المدرسة نظمت لقاءات مع الهيئات الإدارية التدريسية لتوزيع جدول الأنشطة لهذا الفصل، سواء كانت أنشطة إثرائية ومراجعة الدرجات ووضع خطط علاجية لهذا الفصل بناء على الدرجات للفصل الماضي، وللوقوف على مواطن الضعف والقوة لرعاية الطلبة، مشيرة إلى أن المدرسة شهدت انتظاماً ملحوظاً في العملية الدراسية امس، كما حرصت إدارة المدرسة على مخاطبة أولياء الأمور والتنبيه على الطلبة بضرورة عدم الغياب.
وفي السياق ذاته، أكد مصطفى الموسى مدير مدرسة المعرفة الخاصة، التزام طلاب وطالبات المدرسة التزاما كاملا بالحضور، وأن نسبة الغياب "صفر"، موضحا أن فترة الإجازة التي جاءت 21 يوم إجازة كافية للترفيه، وعلى الطلبة الحضور من أجل مستقبلهم، مؤكداً أنه أثناء الطابور المدرسي حث الطلبة والمعلمين على الحضور في الوقت والاجتهاد وإعداد الدروس والواجبات.
واعتبر علي مال الله مدير مدرسة الصفا الثانوية بنين، أن نسبة الغياب تزيد على 30%، معتبرا ان عرض مباراة كرة القدم امس في وقت متأخر هو وراء سبب غياب هؤلاء الطلاب، بالرغم من أنه قام بتوجيهات إرشادية لكافة الطلبة أثناء الامتحانات، مؤكدا انه في حال تكرر الغياب سيطلب من الطالب إحضار ولى الأمر بالتوقيع بعلم تغيب ابنة وسوف يتم محاسبة الطلبة.
ومن جهة المدارس الخاصة، أكدت إدارة مدرسة السلام التزام كافة الطلبة بالحضور، ولم تسجل أي حالة غياب، مشيدة بتعاون أولياء الأمور مع المدرسة وحرصهم على التزام أبنائهم بالحضور ومتابعة دروسهم من اليوم الأول، وأكدت الإدارة أن الأيام الأولى من الدراسة مثلها مثل كافة الأيام إذ تبدأ الأنشطة ومتابعة الدروس، مفيدة بأن المدرسة على تواصل مستمر مع أولياء الأمور.
