أنهت منطقة رأس الخيمة التعليمية استعداداتها لاستقبال الفصل الدراسي الثاني في العام الجديد 2013م، حيث تفتح أكثر من 90 مدرسة بنين وبنات أبوابها اليوم لاستقبال طلبة الحلقة الأولى والحلقة الثانية والمرحلة الثانوية إضافة إلى رياض الأطفال في كل أنحاء إمارة رأس الخيمة.
وأشارت سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن تصحيح إمتحانات الثاني عشر بفرعيه العلمي والأدبي قد وصل إلى نهاياته، ولم يتبق سوى إمتحاني الأحياء والتربية الإسلامية، وقد تم ترتيب الإجراءات لتوزيع الشهادات للطلبة في الموعد الذي حددته وزارة التربية التعليم في الدولة لكل المدارس في مختلف المراحل التعليمية.
وأضافت أنه تم التأكد من جاهزية وتوفر رجال الأمن في المدارس إضافة إلى شركات النظافة ، ومتابعة وضع الكتب خلال الفصل الثاني حيث سيستكمل الطلبة الكتاب الأول على أن يوزع الكتاب الثاني خلال منتصف الفصل الثاني ، كذلك تم مسح إحتياجات المدارس من معلمي الإحتياط ومعلمات الإحتياط ، مع توفير خدمة نقل من المنطقة التعليمية.
وأكدت مديرة المنطقة التعليمية أن خططهم ومشاريعهم للفصل الدراسي الثاني مستمرة بل وفي توسع ، بحيث يتم التركيز على مختلف عناصر الميدان التربوي بدءا من الطالب والمعلم وولي الأمر ، مؤكدة ان هناك العديد من المشاريع التي سترى النور بمجرد إجراء الدراسة النهائية لها، إيمانا من المنطقة التعليمية بأهمية التخطيط السليم والدراسة المتخصصة لأي مشروع لتحقيق الأهداف المرجوة منه ولكي يعطي نتائج واقعية في الميدان لا نظرية.
الطالب أولاً
وبينت السويدي أن الطالب وتطويره بمختلف مستوياته يحظى باهتمام كبير من المنطقة التعليمية لأنه محور العملية التعليمية بمجملها، لذلك المشاريع والفعاليات التي تستهدفه كثيرة ومتنوعة، وأولها تلك التي ترعى مستواه التعليمي وتطوره خاصة للصف الثاني عشر، حيث سيتم إستكمال مشروع بناء القدرات التعليمية للطلبة.
كما طرحت ثلاثة مشاريع تم عرضها على صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة الحريص على متابعة تفاصيل العملية التعليمية في رأس الخيمة ، الاول والثاني موجه لتطوير ومتابعة طلبة الثاني عشر في المدارس احدهما مركزي عام لكل مدارس الثانوية والثاني خاص بهم بحيث تضع كل مدرسة خطة تناسب إحتياجات طلبة الثاني عشر في كل مدرسة على حدة.
أما عن المشروع الخاص بالمنطقة التعليمية برأس الخيمة ، فقد تم منذ بداية العام الدراسي الأول ويستمر هذا الفصل بالتعاون مع جمعية الإمارات للتنمية الإجتماعية حيث تم إنتقاء 40 طالبا وطالبة من اصحاب أعلى نسب في الفصل الدراسي الأول من الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي بحيث يكون معدل الطالب اكثر من 97% .
بحيث يتم إلحاقهم بمركز لتطويرهم في كل المواد الدراسية بواقع 4 أيام في الأسبوع من الساعة 5 إلى 8 مساء، وبمجرد بداية الفصل الثاني سيتم إعادة إنتقاء الطلبة المنتسبين للمركز بحيث يستمر المتفوق أو يتم إضافة الطلبة الذين إستطاعوا أن يحققوا نسبا أعلى من غيرهم خلال الإمتحانات، وهذا الأمر يمكن المنطقة التعليمية بأن ترعى بنفسها وصول أبنائها الطلبة المتفوقين إلى المراكز الأولى في الثانوية العامة عبر توفير كل احتياجاتهم التعليمية.
مشاريع إجتماعية
وعن مجال المشاريع الاجتماعية التي تهدف إلى تطوير السلوك وتغذيته بالقيم الإيجابية في الحياة، بينت مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن هذا المجال قد تم دراسته مسبقا وتم الاتفاق على تطويره ، وسيكون التطبيق الفعلي لهذه الدراسة خلال هذا الفصل عبر مسابقة تطرح لكل مدارس الحلقة الثانية ومدارس الثانوية خاصة بمجال السلوك .
فتتنافس المدارس حول مبادرات لمحاربة السلوكيات الخاطئة لدى الطلبة وتوعيتهم ، مثل التدخين والعنف السلوكي ، إضافة إلى عمل برنامج تطويري شامل لكل الإخصائيات الاجتماعيات في مدارس رأس الخيمة، بمتابعة وإشراف توجيه الخدمة الإجتماعية، لزيادة دورهم وتفعيله في مدارسهم سواء مدارس البنين أو البنات.
وأوضحت سمية السويدي أهمية التنسيق والتعاون الذي يتم ما بين المنطقة التعليمية وباقي مؤسسات المجتمع مؤكدة أن الأهداف واحدة وإن إختلفت المسميات ، فكل مؤسسة تسعى لصب خدماتها لتطوير المجتمع والإرتقاء بالإنسان ومساعدته ، لذلك فقد حرصت المنطقة على تعزيز هذا الأمر عبر شراكات رسمية مع بعض الجهات توضح سبل التعاون وتغذيه.
وقد وصلت هذه الشراكات خلال الفصل الدراسي الأول فقط إلى 8 ، عدا الشراكات القديمة والشراكات الجديدة التي ستعقد خلال الفترة القادمة، فعقدت شراكة مع مكتب وزارة العمل في رأس الخيمة، وإذاعة رأس الخيمة، وكليات التقنية العليا، والجامعة الأمريكية، ومؤسسة الشيخ سعود للأبحاث والدراسات، وبلدية رأس الخيمة، إضافة إلى المؤسسة العقابية والسجون.
متابعة
قالت سمية السويدي إن التعاون مع المؤسسة العقابية والسجون في رأس الخيمة قد أثمر عن متابعة 20 حالة لمواطنين يرغبون في تحويل المحنة إلى منحة عبر إستكمال دراستهم عبر نظام الدراسة المنزلي، بل فقد قامت المنطقة التعليمية عبر شراكتها مع السجون بترتيب أوضاع هذه الفئة بحيث يتم توفير رعاية تعليمية لهم عبر دروس تقوية يقوم بها مجموعة من المعلمين في السجون، أما عن شراكة بعض المؤسسات التعليمية فقد اثمرت عن مشروع الأيلس في المدارس الذي طرح بداية العام في مدرستين كتجربة أولى هما جلفار وسعيد بن جبير الثانوية، كما يتم دراسة طرح التوفل في ثلاث مدارس برأس الخيمة كتجربة بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الإمارة.