قالت مديرة إدارة الإرشاد المهني في وزارة التربية والتعليم كنيز العبدولي، لـ"البيان"، إن الإدارة أعدت دليل مقياس دافعية الإنجاز للصفوف من 7 حتى 12، ويأتي ضمن الأنشطة الاستراتيجية لإدارة الإرشاد الطلابي في خطتها التشغيلية للعام 2012 كواحد من الأنشطة المحققة لمشروع الإرشاد التعليمي المهني بالتعليم العام، والذي من بين أهدافه مساعدة الطالب على تعرف ذاته، وتكوين صورة موضوعية عنها، وتقبلها بما فيها من قدرات وميول بهدف تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي والدراسي للطالب وصقل وبناء شخصيته.
وأضافت العبدولي أن مقياس دافعية الإنجاز يعد أداة علمية ذات موثوقية ومصداقية يتمكن من خلالها المرشد التعليمي المهني بالمدارس من تقييم عدة أبعاد هامة في شخصية الطلبة، تلك الأبعاد التي تؤثر إلى حد كبير على نجاح الطالب في معظم جوانب ومراحل حياته منها المثابرة وبذل الجهد، والطموح، وإدراك أهمية الوقت، والتخطيط للمستقبل، والاهتمام بالامتياز، والمنافسة.
ومن خلال هذا المقياس يستطيع المرشد التعليمي المهني أن يوجه الطلبة نحو إثراء وتنمية هذه الأبعاد في شخصياتهم لكي يصلوا إلى أعلى درجات النجاح والتميز والإنجاز، وذكرت العبدولي ان الدليل مرفق معه كراسة تضم 58 سؤالاً، تقيس دافعية الإنجاز للطلبة.
وقالت إن دافعية الإنجاز في المقياس الحالي هي استعداد لدى الفرد يدفعه للوصول للامتياز، فيما يؤديه من أعمال والطموح لتحقيق أهداف محددة، وذلك عن طريق المثابرة وبذل الجهد والتخطيط الجيد للمستقبل وإدراك أهمية الوقت والمنافسة مع الآخرين.
بناء المقياس
وأفادت أنه عند قيام الباحثين بتصميم مقياس دافعية الإنجاز كان هناك عدد من الاعتبارات التي حاول الباحثون مراعاتها أن يغطي المقياس عدداً من الأبعاد أو المتغيرات الرئيسية لدافعية الإنجاز ، وقد راعى الباحثون أن تشـمل هذه المتغيرات أهم المكونات التي أسفرت عنها الدراسات في هذا المجال، وأن تكون الأداة ملائمة وصالحة للتطبيق على الطلاب والطالبات في المرحلتين المتوسطة والثانوية، بالإضافة إلى إعداد أداة مقننة لقياس دافعية الإنجاز لدى الطلبة الذكور والإناث تعبر عن طبيعة الثقافة الإماراتية، حيث تبين من خلال الأدبيات أن مظاهر دافعية الإنجاز تختلف من مجتمع لآخر، بل انها قد تختلف داخل الثقافة الفرعية ذاتها.
وأشارت إلى ان المقياس طبق بشكل مبدئي على عينة مكونة من 120 طالبًا وطالبة (العينة المبدئية) للتأكد من مدى وضوح العبارات وتحديد الوقت اللازم لتطبيق المقياس، كما تم تطبيق المقياس على عينة تضمنت 182 طالبًا وطالبة (العينة الاستطلاعية) يمثلون الصفوف من السابع إلى الثاني عشر - كان عدد العينة 185 طالبًا وطالبة ثم حذفت ثلاث استمارات لعدم الجدية في الإجابة على المقياس- وذلك بهدف حساب المؤشرات الخاصة بالثبات، ثم تم إعادة التطبيق مرة أخرى على العينة نفسها بفاصل زمني قدره 14 يوماً لحساب الثبات بطريقة إعادة التطبيق.
وقالت إن عملية بناء وتقنين المقاييس النفسية بما يلائم البيئة الثقافية والخصائص الديموجرافية لأي مجتمع من المجتمعات هو عمل وطني يضاف إلى رصيد المجتمع من التراث العلمي الرصين ويمثل مصدراً علمياً موثوقاً من مصادر البيانات الخاصة بفئات المجتمع، كما أنه وسيلة هامة من وسائل جمع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار التربوي على أسس ذات مصداقية، معتبره أن اضطلاع وزارة التربية والتعليم بمهمة تقنين وبناء المقاييس النفسية عملاً ريادياً سباقاً، حيث إن هذه المهمة في معظم المجتمعات هي من أولويات البحث العلمي في مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث والدراسات المتخصصة.

