عاد الى البلاد من الولايات المتحدة يوم الخميس الماضي فريق نسائي يضم 24 من الطالبات الإماراتيات المنتسبات لثانويات التكنولوجيا التطبيقية بعد إتمام برنامج تدريبي مكثف وناجح استمر اسبوعاً واحداً في مركز فضاء هيوستن.
وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي المدير العام لمعهد التكنولوجيا التطبيقية، إن هؤلاء الطالبات المنتسبات لثانويات التكنولوجيا التطبيقية خضعن خلال البرنامج لتجارب في مجال الفضاء على أيدي خبراء متخصصين مما يزيد من فرصهن لدراسة تخصص الفضاء والطيران عند التحاقهن بالجامعة تمهيداً للعمل في هذا المجال الحيوي.
وأضاف انه تم اختيارهن بعد ان اجتزن تصفيات دقيقة لمعرفة مستواهن العلمي ومدى تمتعهن بمهارات جيدة في اللغة الانجليزية بما يضمن الاستفادة التامة من البعثة.
وقد نظمت شركة إسبيس إدفنتشرز الاماراتية هذا البرنامج الفضائي الذي يهدف الى التنمية والتشجيع المبكر لمواهب أبناء وبنات الوطن ممن تراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً على دراسة عالم الفضاء والتخصص فيه مستقبلاً.
وأكد الدكتور الشامسي أن المعهد يحرص على مشاركة طلبته في هذا البرنامج الذي تحتل فيه الامارات الريادة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى ان شركة إسبيس إدفنتشرز ومقرها دبي هي الوحيدة في المنطقة التي تعد هذا البرنامج الخاص بالفضاء.
برنامج
وباعتباره برنامج الشباب الرائد بين دول مجلس التعاون الخليجي والذي يمكن أن يمتد لمدة أربعة أسابيع حسب الحاجة فإن برنامج إسبيس إدفنتشرز يسمح للطلبة ذوي الاهتمامات العلمية والهندسية بشحذ اهتمامهم بالتدريب الفضائي النظري المتخصص والعملي في موقع مركز فضاء هيوستن.
وعبر حسين الأنصاري المدير التنفيذي لشركة إسبيس إدفنتشرز عن سعادته بالنتائج التي أثمرت عنها هذه الرحلة، حيث كرست الطالبات وقتهن للعمل وحرصن على إنجازه بشكل رائع.
وقال انه بعد الانتهاء من برنامج التدريب المكثف لهندسة الفضاء في مركز فضاء هيوستن الواقع في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة "ناسا" بدأت مجموعة الطالبات مستكشفات الفضاء بالتفكير جدياً في أخذ مجال الفضاء كمستقبل مهني لهن.
وأكد ان الشركة سوف تستمر في دعم استكشاف الطلبة في مجالات الفضاء والعلوم والتكنولوجيا وان لديها الكثير من الأشياء التي تم تخطيطها للتنفيذ في العام القادم.
وعبرت ميثاء الزيودي الطالبة في الصف 12 في ثانوية التكنولوجيا التطبيقية عن فرحتها للمشاركة في تلك الرحلة التي سمحت لها بمزيد من استكشاف اهتمامها بالفضاء والعلوم، وقالت "عند وصولنا هناك كان الواقع أفضل من الخيال الذي رسمته في مخيلتي إذ قمنا بزيارة مراكز تدريب رواد الفضاء وغرفة التحكم في المهمات ومحطات الإعداد وتعلمنا كيفية بناء مكوك الفضاء وخوض تجربة العيش في الفضاء الى جانب أهمية استكشاف الفضاء بغرض جمع العينات للتحليل والدراسة، حيث كان أكثر جزء ملئ بالإثارة في رحلتنا هو إطلاق صاروخ خاص بنا".
وأعدت المشاركات مشروعات تحاكي سيناريوهات حقيقية من الواقع .. كما تدربن على حل المشكلات وخلق الحلول في مجموعات بدءاً من تصميم الصواريخ العاملة إلى هندسة وتشغيل روبوت المريخ.
عوائق
وواجهت مهامهن العوائق التي يواجهها رواد الفضاء في وكالة ناسا بشكل يومي، كما تم أيضاً تقديم الفرصة للطالبات لمقابلة مستكشفي الفضاء العائدين بتجربة واقعية سواء في غرفة التحكم أو في المكوك.
وقال دايف براون منسق البرنامج التعليمي في مركز فضاء هيوستن التابع لمركز فضاء ناسا جونسن انه استعرض الصفات الخمس الرئيسة التي يبحث عنها مركز فضاء هيوستن في المتقدمين لمدرسة الفضاء والتي استوفتها المرشحات الإماراتيات وهي "الرغبة في التعلم ووجود الدافع وامتلاك العقل المبدع وتحمل المسؤولية المالية وإظهار مهارات قيادية". وقال أحمد الملا مدير إدارة الشؤون الطلابية في المعهد، إن نجاح بعثة الطالبات في "ناسا" يأتي ضمن سلسلة النجاحات السابقة للمعهد الذي أوفد خلال العام «2012» 60 طالباً ضمن بعثتين ناجحتين الى "ناسا" بالتعاون مع شركة إسبيس إدفنتشرز .
