بدأت وزارة التربية والتعليم تطبيق مبادرة لوضع مرشد أكاديمي في كل مدرسة يعمل على توفير الإرشاد الأكاديمي للطلبة، من خلال التعامل والتواصل معهم ودراسة مهاراتهم وقدراتهم وتوفير النصح والإرشاد لهم فيما يتعلق باختيار التخصص الدراسي الجامعي، وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها الوزارة لتشجيع الطلبة على الالتحاق بالتخصصات العلمية في الجامعات.
وقال علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة إن الوزارة بدأت تنفيذ هذه المباردة في حوالي 16 مدرسة، حيث تم وضع أشخاص متخصصين من داخل المنظومة التعليمية لتوفير الإرشاد الأكاديمي للطلبة، وتسعى الوزارة إلى توسيع المبادرة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على نشر الوعي بين أولياء الأمور حول أهمية تشجيع أبنائهم للاتجاه نحو التخصصات العلمية، حيث ستقوم الوزارة مستقبلاً بتوزيع كتيبات توعوية وتنظيم محاضرات لأولياء الأمور لتعزيز وعيهم بشأن أهمية التخصصات العلمية.
جاء ذلك على هامش افتتاح المؤتمر الدولي لعلوم الرياضيات وتطبيقاتها الذي نظمته جامعة أبوظبي صباح أمس، تحت رعاية معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، بمشاركة نخبة من أساتذة الجامعات وباحثين دوليين متخصصين من ما يزيد على 35 جامعة عالمية مرموقة، يمثلون أكثر من 20 دولة، ويهدف إلى تعزيز وتشجيع الاهتمام بعلم الرياضيات ومناقشة آخر التطورات والأبحاث في هذا المجال.
خطط مدروسة
وأوضح السويدي أن الوزارة تحرص على اتباع خطط مدروسة لتشجيع الطلبة للإقبال على التخصصات العلمية، ومنها الرياضيات، وتنقسم تلك الخطط إلى عدة أجزاء، فالجزء الأول هو مسؤولية مؤسسات التعليم العالي في إعداد وتدريب الأساتذة في التخصصات العلمية على المهارات المطلوبة للتواصل بشكل فعال مع الطلبة، بما يجذبهم نحو المناهج العلمية المتخصصة، والجزء الثاني هو دور وزارة التربية والتعليم في هذا الشأن عبر مبادرتها لتوفير مرشد أكاديمي في كل مدرسة لتشجيع الطلبة على الالتحاق بالتخصصات العلمية.
وأشار إلى أن مؤسسات الأعمال في القطاعين الخاص والحكومي عليها مسؤولية في التنسيق مع مختلف المدارس لتنظيم ورش عمل أو محاضرات لتعريف الطلبة على فرص العمل المطروحة في سوق العمل، والتي ترتبط بشكل أساسي بدراستهم التخصصات العلمية.
وقال السويدي إن الاهتمام بالرياضيات وتطبيقاتها يعد أحد الركائز الأساسية في استراتيجية وزارة التربية والتعليم، حيث يعد إعداد الطالب إعداداً علمياً متميزاً في الرياضيات أحد المحاور الحيوية في برامج تطبيق هذه الاستراتيجية في المدارس.
توجه
وذكر أن التعليم في دولة الإمارات يتجه إلى إعداد الطلبة لمجتمع اقتصاد المعرفة، وقد نفذت الوزارة مجموعة من البرامج وورش العمل التطبيقية التي تستهدف تدريب المعلمين على أحدث طرق وأساليب تدريس الرياضيات وتوظيف تقنيات علمية متطورة في هذا المجال، مشيراً إلى أن المؤتمر يعد فرصة متميزة يستفيد منها الأساتذة لزيادة معارفهم في هذا التخصص وتنمية قدراتهم في التعامل مع العلوم والرياضيات بمهارة فائقة ونقل تلك المعارف للطلبة الذين يمثلون قاعدة الموارد البشرية المستقبلية والمسؤولة عن المساهمة في عملية التنمية المستدامة في الدولة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور رضوان الجراح عميد كلية الآداب والعلوم بجامعة أبوظبي أن المؤتمر الدولي لعلوم الرياضيات وتطبيقاتها، والذي استقطب ما يزيد على 150 باحثاً وعضو هيئة تدريسية من مختلف مراكز البحوث العلمية ومؤسسات التعليم العالي حول العالم، يفتح آفاق جديدة أمام المشاركين ويتيح لهم عرض مختلف البحوث العلمية والتطبيقية التي قاموا بإعدادها، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن المؤتمر يركز بشكل كبير على الرياضيات التطبيقية إلا أن البحوث التي يطرحها المشاركون تتناول شتى المجالات في علوم الرياضيات وتطبيقاتها، التي تتفرع إلى مختلف العلوم الطبيعية والإنسانية.
وثمن جهود وزارة التربية والتعليم وحرصها على توفير الدعم الكامل للجامعة في تنظيم المؤتمر الدولي لعلوم الرياضيات وتطبيقاتها، مشيراً إلى أن المؤتمر الذي يستمر على مدار 5 أيام يتضمن نحو 27 جلسة عمل، تم تقسيمها على مدار أيام المؤتمر، بحيث يعرض في كل حلقة نقاش للبحوث والأوراق العلمية ذات الصلة ببعضها البعض.
