قال الدكتور أحمد عيد المنصوري، مدير منطقة دبي التعليمية، في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن وزارة التربية والتعليم تدرس إسناد إدارة المقاصف المدرسية في عدد محدد من المدارس لشركة تديرها وفق معايير محددة، حيث انتهت المنطقة من تحديد 20 مدرسة كمرحلة أولى لبداية المشروع.

وتلقى مدراء مدارس قرار وزارة التربية والتعليم بشأن الارتقاء بمستوى المقاصف المدرسية، والمحافظة على صحة الطلبة وسلامتهم، بمسؤولية وأبدوا استحسانهم للضوابط التي نص عليها القرار، وأكدوا حرصهم على العمل في إطار رؤية الوزارة نحو الارتقاء بمستوى المقاصف المدرسية بما يحفظ صحة الطلبة وسلامتهم الغذائية.

وأشاروا في الوقت ذاته إلى مجموعة من الاقتراحات والمبادرات المبتكرة التي من شأنها تعزيز توجهات الوزارة، فضلاً عن تحقيق الهدف من عملية التطوير.

وأوضح المنصوري، أن المنطقة أجرت مسوحات ميدانية للتعرف إلى المقاصف التي تحتاج إلى تطوير وتم حصرها حسب الأولوية، مؤكداً أن عدداً كبيراً من مدارس دبي لا يحتاج إلى أي تعديلات، واصفاً إياها بمطاعم «الخمس نجوم».

وأضاف، أن هذا المشروع سيسهم في تلافي تقديم المأكولات التي تؤدي إلى السمنة، كما أنها ستحد من السعرات الحرارية التي يتناولها الطلبة يومياً، كما أبدى استحسانه للخطوات الفاعلـــــة التي بدأتها وزارة التربية والتعليم نحو الارتقاء بمستوى المقاصف المدرسية.

إذ تبنت الوزارة رؤية أكثر تطوراً تكفل توفير أغذية صحية سليمة في المقاصف المدرسية، تراعى فيها الاشتراطات والمعايير المعمول بها عالمياً، فضلاً عن تحديث أبنية المقاصف وتطويرها بما يتناسب وجودة خدماتها المنشودة، وذلك في إطار الاهتمام البالغ الذي توليه الوزارة بصحة الطلبة ولياقتهم البدنية.

تحديث

اعتمدت الوزارة أخيراً، تشكيل اللجنة العليا للمقاصف المدرسية، على أن تتولى تحديث وتعديل وتغيير دليل الأغذية المتداولة في المقاصف المدرسية، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتحديث دليل ضوابط واشتراطات أبنية المقاصف وملحقاتها، والإشراف على اللجان الفرعية ومراقبة عملها، وإبداء الرأي والمشورة في ما يعرض عليها من مخالفات وموضوعات تتعلق بالأغذية المتداولة في المقاصف، إلى جانب وضع نظام لتوصيف المخالفات التي تقع على الشركات المتعاملة مع المقاصف والإجراءات المقررة بشأنها.

مطالب

وطالبت فاطمة عبد الملك، مديرة مدرسة ند الحمر المرحلة التأسيسية، بإنشاء مقاصف مدرسية مجهزة من الداخل وتستوعب عدد الطلبة، وهذا إذا كنا نرغب في توفير الأغذية الصحية، علينا أن نبدأ بتجهيز أماكن يمكن للطالب أن يشعر فيها بالراحة ثم تحضير ما يرغب فيه من مأكولات صحية، كما أن تجهيز مطاعم عصرية سيسهم في الحفاظ على توفير وجبات الإفطار لجميع الطالبات اللآتي يخرجن من بيوتهن من دون إفطار، مؤكدة أن نحو 80% من طلبة المدارس لا يتناولون الإفطار في منازلهم، وهذا واجب المدرسة تجاههم، توفير بيئة صحية مناسبة، وأطعمة متنوعة وجميعها تفيدهم صحياً.

وأفادت بأنها في الصفوف الأولى لتحقيق كل ما ورد في قرارات الوزارة بشأن الارتقاء بمستوى المقاصف، حيث نص القرار على أن يتابع مدير المدرسة المقاصف وأن يعمل على سرعة تلافي أية ملاحظات سلبية بشأن نشاط المقصف، وفي حالة المخالفات التي قد تترتب عليها مخاطر صحية للطلبة، يلتزم مدير المدرسة بسرعة إزالة المخالفة، إن أمكن أو إيقاف العمل بالمقصف فوراً وإغلاقه مؤقتاً، مع عرض الأمر على المنطقة التعليمية بتقرير كتابي لاتخاذ اللازم.

وقالت: إنها لاحظت في الفترة الماضية تداول مشروبات الطاقة بين طلبة المدارس، ما جعلها تبذل قصارى جهدها لمنع الطلبة من جلبها إلى المدرسة أو تناولها، وذلك عن طريق تنظيم حملات توعوية تجاه مخاطر هذه المشروبات وتأثيرها في الفتيات تحديداً، لذلك تطالب بعمل مطاعم مجهزة تستوعب نحو 500 طالب، حتى يسهل متابعتهم أثناء تناول الوجبات، والتأكد من عدم جلب أي أطعمة من خارج المدرسة.

وفي السياق ذاته أكدت فايزة عبد الكريم، مديرة مدرسة زعبيل الثانوية بنات، وجود عزوف من الطلبة والطالبات عن استخدام المقصف المدرسي، نظراً للطوابير التي تنتظر أمام الشبابيك، وتفضيل الطلبة والطالبات جلب السندويتشات والمواد الغذائية من منازلهم، والتي لا تتوافق مع الشروط الغذائية التي تنادي بها وزارة التربية والتعليم.

وأوضحت أنها بدورها كمديرة مدرسة ستركز خلال الفترة المقبلة على محاضرات توعوية لتعزز مفهوم تناول الأطعمة الصحية، كما أكدت أهمية توفير مطعم تتوافر فيه جلسات وأطعمة صحية بمساحة واسعة، وذلك حتى نتفادى عزوف الطلبة عن المقاصف المدرسية، كما طالبت أولياء الأمور بالتعاون مع المدرسة بتعريف أبنائهم بأهمية الغذاء الصحي.

مقترحات

واقترحت خولة العبدولي، مديرة مدرسة النخبة النموذجية، أن تقوم المدارس الحكومية بالاتفاق مع أولياء الأمور، وتفرض رسوماً بسيطة جداً لتوفير وجبات إفطار في المدرسة، تتوافر فيها جميع العناصر الغذائية وفق الشروط الصحية التي حددتها الوزارة، وخاصة في مرحلة رياض الأطفال والمرحلة التأسيسية، مثلما هو معمول به في عدد من المدارس.

وأشادت بتجربة المدارس النموذجية في المقاصف المدرسية، حيث يدفع الطالب رسوم وجبات الإفطار ضمن الرسوم المدرسة، ويكون لدى المدرسة مقصفان أحداهما «للبيع» والآخر لتقديم وجبات الإفطار والعصائر المجانية، مؤكداً أن تعميم تجربة المدارس النموذجية يسهم كثيراً في تحسين مستوى المقاصف.

وطالبت منطقة دبي التعليمية بتنظيم محاضرات توعوية لأولياء الأمور والطلبة، بالإضافة إلى تفعيل دور مجلس أمهات دبي، بعمل حلقة نقاشية تقف على أهم الحلول ومن ثم عملها كتجربة، وفي حال نجاحها تعمم على كافة المدارس، وذلك سيسهل إزالة كافة الصعوبات التي تواجه المقاصف.