بعد مرور مائة عام على تأسيس مدرسة الاحمدية في دبي والملقبة "بأم المدارس" والتي تعد أول مدرسة بدبي "شبه نظامية" التي تأسست عام 1912، حرصت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وندوة الثقافة والعلوم في دبي على تجسيد تاريخ هذه المدرسة من خلال اوبريت فني بعنوان "غرس النور" الذي عرض الشكل الخارجي للمدرسة وكأنها حقيقة لامسها الكثير من الحضور، بالإضافة الي عرض تاريخ قرن من الزمان من خلال كلمات وعروض تشرح تطوير التعليم من بداية الكتاتيب الى انشاء مدرسة الاحمدية والمراحل التي مرت بها المدرسة.
وتفقد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والعلوم في دبي مجسم الفصل الدراسي لمدرسة الاحمدية الذي يضم عددا من الطلاب امامهم المعلم ثم انتقل لتفقد أدوات الكتاب.
كما تفقدا معرض الصور التذكارية التي توثق لتاريخ مدرسة الاحمدية منذ نشأتها وحتى الآن مشتملة على صور للفصول الدراسية للطلاب والمعلمين من الرعيل الاول وتطور المبنى المدرسي قبل وبعد اعمال الترميم، حيث استمع سموه الى شرح مفصل حول المدرسة وبنائها وابرز الطلاب الذين التحقوا بها الى ان تم تحويلها الى أثر تاريخي يزوره السياح من كل مكان باعتباره معلما اثريا جاذب للسياحة.
وشهد سمو الشيخ مكتوم اوبريت "غرس النور" من تأليف اسماعيل عبدالله واشعار محمود نور، موسيقى وألحان إبراهيم جمعة واخراج ناجي الحاي ليروي من خلاله تاريخ إنشاء المدرسة واهتمام حكام دبي على مر تاريخها بالتعليم والتنمية الى ان وصلت الدولة الى مصاف الدول الاولى ليختم الاوبريت بالتأكيد والتوصية بأن "الامارات أمانة في أعناقنا".
تكريم الوفاء
وأوضح الدكتور عبد الرحمن آل مبارك حفيد الشيخ عبد العزيز بن حمد آل مبارك أول معلم بمدرسة الاحمدية، أن هذا التكريم يعد نوعا من انواع الوفاء، وليس تكريما فقط للمعلمين وانما تكريم لأهل العلم والعلماء حتى يعتمدوا مسيرة اجدادهم وابنائهم، واشاد بنجاح الدارسين الذين تفرغوا للعلم في ظل الظروف الصعبة وركزوا على العلم، مشيرا الى ان جده كانت له خطوات رائدة في نجاح العملية التعليمية في الامارات وفي معظم دول الخليج.
ومن جهته قال علي بالرهيف، إنه كان يدرس في المدرسة منذ عام 1956 واحتفال امس جعله يسترجع شريط ذكرياته كاملا داخل المدرسة، مفيدا بأنه شعر بالعز والفخر كما ان هذا التكريم رفع من شأنه، كما ساهم الاحتفال الذي جمع المعلمين والدارسين بعد مرور 100 عام على تعليم ترسخ مكانته في ذاكرتنا.
وأوضح ان الاجيال الحالية تراقب ما يمر من حولها لذلك ستؤكد هذه الاحتفالية لأبنائنا الشباب مدى تكريس وحفظ التاريخ في نفوسهم.
حديث الذكريات
يروي علي بن عبدالله الميدور، أن بلال البدور هاتفه وسأله هل أنت من طلبة المدرسة الأحمدية، فأجابه نعم فطلب منه أن يدون كل ما يعرفه عن تلك الفترة من حياته المدرسية، ووعده بالقبول بعدها تذكر وشعر بأنه رجع إلى سني عمره الأولى، وبدأ يتذكر المدرسة وزواياها وبوابتها وكل شيء فيها، المدرسين الأفاضل، الشيخ أحمد حمد الشيباني، محمد بن يوسف، محمد بوملحة، محمد عبدالله بالهول، أحمد عيسى، والشيخ عبدالرحمن، ومحمد بن ظبوي،.
والشيخ مطر أطال الله عمره. وكانت مواد التدريس هي القرآن، النحو، التجويد، الحساب وخط الرقعة وحفظ القرآن (الختمة). الختمة هي أن يقرأ الدارس القرآن بدون أخطاء سورة سورة حتى يختم القرآن. وبعدها تقام مائدة غداء وهي عبارة عن عشر صواني أو أكثر من الرز واللحم إلى المدرسة ليأكل المدرسون وطلبة الفصل الذي هو فيه، بذلك يقال للدارس (خاتم القرآن) هذه بعض من طرق التدريس، وكان تقسيم الفصول: الصف (العود) والصف (الصغير) و(ألف خالي) هكذا يطلق على الفصول.
ومن طلبة الصف العود عبدالغفار حسين، ماجد الفطيم، إسماعيل بوحميد، أحمد المطروشي (الذي أصبح في ما بعد مدرسا فيها) يدرس اللغة الإنجليزية، ومن الصف الصغير سيف عبدالرحمن الأشرم، عبدالله بن مزينة، حسن محمد، عبدالله وجمعة بالهول وعبدالله الموسى، محمد الحجي، خليفة بن ظبوي، مطر الحاي بن مطر، بطي بن بشر، علي ومحمد سالمين، محمد بن سنان، عوض بن سنان، راشد بن خليفة المطروشي، سعيد المطروشي.
وقال إذا تغيب الطالب عن الدراسة يرسل مندوب من المدرسة إلى بيت الطالب للتأكد من سبب الغياب، فإن كان الغياب معلوما من الأهل وله أسبابه فقد نجا، وإن لم يكن فالعصا والضرب على الرجلين، وأشد من يجيد الضرب في الرجلين الشيخ عمر الماجد وفي اليدين الشيخ محمد بن ظبوي رحمهم الله جميعاً.
وكان مندوب المدرسة هو الشيخ فرج ومن بعده جاء محمد الريس وأعتقد أن عزيز مبارك هو آخرهم.
ذكريات لا تنسى
وفي السياق ذاته يروي عيسى صالح القرق ذكريات دراسته في مرحلة الطفولة والتي بدأت في مدرسة الفلاح حيث بدأ خطوات تعليمه الأولى على يدي الشيخ محمد علي زنيل بدراسة القرآن الكريم واللغة العربية وقواعد الحساب، ثم ما لبث أن انتقل إلى المدرسة الأحمدية الابتدائية ليكمل دراسته فيها حيث كانت دراسة القرآن الكريم هي الأساس.
ومن المدرسين الذين تتلمذ على أيديهم بمدرسة الأحمدية وتركوا أثرا كبيرا في شخصيته الشيخ محمد نور بن سيف، والشيخ أحمد حمد الشيباني والمعلم حسن العري، بالإضافة إلى بعض المدرسين الذين كانوا يأتون من منطقة الزبير ليدرسوا تلاميذ مدرسة الأحمدية.
واضاف أن أحمد محمد بن دلموك من الشخصيات التي لا ينساها والذي كان يسافر كثيرا إلى بومباي ومنها نقل تصميما معينا لطاولات الدراسة التي كانت تستخدم في المدرسة الأحمدية، ومن ذكرياته أن يوم الخميس كان يسمى يوم التنديل (يوم النظافة) حيث كان كل خميس هناك واحد "تنديل" من التلاميذ يشرف على تنظيف المدرسة.
ويتذكر كذلك دور الشيوخ في دعم التعليم حيث كان أصحاب السمو يزورون المدرسة الأحمدية باستمرار ويحرصون على التعرف على كل كبيرة وصغيرة والاطمئنان على كل شيء.
الاحتفالية أحيت الذاكرة
وفي أوج الاحتفال بالمكرمين، نرى راشد الماجد وهو الأخ الأصغر لجمعة الماجد رئيس مركز جمعة الماجد للتراث والثقافة، وهو يحمل درع التكريم بين يديه، قال: "أنا سعيد بالاحتفاء بنا، والفضل يرجع لهذه الرجل الكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - في أن جمعنا، اليوم رأيت مجموعة كنت أدرس معها، منهم من أعرفهم، ومنهم لا يسعفني الآن أن أذكر أسماءهم جميعاً، ما حصل اليوم هو إحياء للذاكرة والتاريخ لكل من درس في مدرسة الأحمدية، ولكل من ساهم في إشعال نور العلم في الإمارات".
منهج إنساني
استوقفنا أحد طلاب المدرسة الأحمدية في فترة الأربعينات وهو حسين بن علي البصري، حيث يحمل في جعبته الكثير من القصص والأحداث التي عاشها أثناء فترة دراسته، ومنها حادثتان لا يزال يذكرهما أولاهما عن رائد التعليم في الإمارات الشيخ محمد نور، الذي كان وقتها مديراً عاماً للمدرسة، فبحسب ما أخبرنا به البصري أنه ذهب مرة للمدرسة متأخراً، وإذا يخرج أمامه الشيخ محمد نور المعروف بصرامته وشدته إلى جانب حنانه واحتوائه للتلاميذ.
حيث يتوجه إليه بتأنيبه على تأخيره، ليتدخل بواب المدرسة "فرج" ويخبر محمد نور، بأن البصري طفل يتيم، وهو لا يستحق ذلك، وينهال بعدها محمد نور باكياً على البصري يحضنه ويقبله. وأوضح البصري أن المدرسة الأحمدية، قصة إنسانية نشدت لنفسها رواية محلية مع إنسان الإمارات، ببيان ملامح النظرية العامة المتبعة في تأسيس العلاقة بين المدرس والطالب.
تعزيز لماضي وحاضر ومستقبل التعليم في الإمارات
اعتبر عبدالله المطيري المستشار والمدير التنفيذي لقطاع المواقع التراثية والآثار في دائرة السياحة والتسويق في دبي، أن المناسبة توثيق لماضي تاريخ مؤسسي التعليم في الإمارات، تعزيزاً لحاضر التنمية المعرفية ومستقبلها التراكمي للبناء الثقافي في المنطقة، مبيناً أن الأهداف النابعة من احتفالهم بمرور مئة عام على تأسيس مدرسة الأحمدية، تأتي استثماراً يعرف الجيل الحالي والقادم، بما واجهه الجيل السابق من تحديات فرضتها ظروف المنطقة.
والتي تمت مواجهتها رغم صعوبتها بمفاهيم التعليم، ليبقى بذلك الجيل الجديد على اطلاع مباشر، يحفزه على زيارة المواقع كواجب وطني، وممارسة معرفية، وقال حول ذلك: "نود فعلاً أن يتشجع أبناؤنا لزيارة المدرسة الأحمدية، نودهم أن يكونوا على دراية بالتاريخ، بقراءته بصرياً، متحف مدرسة الأحمدية نموذج شاهد على العصر، ودورنا في جعله مرآة لحوار عالمي".
وأوضح المطيري أنه تاريخياً تعتبر المدرسة الأحمدية أول مدرسة شبه نظامية في دبي، وأطلق عليها مسمى المدرسة الأحمدية، نسبة لمؤسسهـا المغفـور له الشيخ أحمد بن دلموك المتوفى عام 1912م، فتولى إكمال بنائها ابنه الشيخ محمد بن احمد بن دلموك رحمه الله، لافتاً أن الدراسة بدأت في المدرسة منذ تأسيسها في عام 1912م، واستمرت حتى عام 1932م.
حيث توقفت الدراسة فيها إثر مرور المنطقة بفترة عصيبة بعد كساد تجارة اللؤلؤ الطبيعي، وأعادت المدرسة فتح أبوابها في عام 1973، بتمويل وإشراف من حكومة دبي، وأنه مع عام 1956م تم تطبيق المناهج القادمة مع البعثة الكويتية لدبي والتي كان يطلق عليها "معارف الكويت" في المدرسة، تم بعدها إضافة بعض الفصول والغرف لأغراض التعليم، واستمر منهج النظامية فيها حتى عام 1958م. ثم انتقلت الدراسة إلى مبنى آخر مجاور في نفس المنطقة وحمل نفس الاسم "الأحمدية".
نظام الدراسة
في محور نظام الدراسة في المدرسة الأحمدية، قال المطيري إنها تمت على فترتين صباحية ومسائية، تعتمد نظام التدريس على حلقات لـ4 حصص في الفترة الصباحية تتخللها فترة راحة لمدة نصف ساعة، وحصتين في الفترة المسائية، أما السنة الدراسية فكانت تمتد إلى 8 أشهر متواصلة، تبدأ في أوائل الخريف وتنتهي في أواخر الربيع تعقبها إجازة الصيف.
حيث كانت المدرسة تغلق أبوابها في هذه الفترة من كل عام. وتمثلت الحصص الدراسية على شكل حلقات يجتمع فيها المدرس وحوله التلاميذ، وفي فترة لاحقة جلبت إلى المدرسة المقاعد الطويلة والمناضد والكراسي.
المعلمون الأوائل
"منارة المدرسة وإشعاعها".. هنا يصف المطيري العلماء الأفاضل باعتبارهم المعلمين الأوائل من بينهم الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ عبدالعزيز بن حمد المبارك والشيخ عبدالله بن عبدالعزيز والشيخ عبداللطيف بن عبدالعزيز آل مبارك. وأضاف أسماء أخرى لمن تلقى العلم في المدرسة الأحمدية وتولى بعدها التدريس فيها ومنهم الشيخ عبدالرحمن بن حافظ، الذي درس علوم الحديث والتفسير والفقه والسيرة ومحمد نور سيف بن هلال المهيري، الذي بدأ في الأحمدية مدرساً ثم مديراً لها منذ عام 1937م. حيث بلغت أعدادهم نحو 300 طالب.
وفي ما يخص الإطار المعماري للمدرسة بين المطيري أن المساحة الكلية للمدرسة تبلغ نحو (528) مترا مربعا، وقد تم إنشاء المدرسة على 3 مراحل متتالية كما يلي: المرحلة الأولى في عام 1912م، حيث تم تشييد الطابق الأرضي من المدرسة.
والذي كان مكوناً من فناء داخلي، يحيطه الإيوان من جهاته الأربع، وتتوزع في جنباته 11 غرفة دراسية، إضافة إلى غرفتي شرب الماء والمطبخ اللتين تقعان على يمين الداخل. أما المرحلة الثانية في عام 1920م، فتم إنشاء سلم على يسار المدخل يؤدي إلى الدور العلوي، حيث غرفة مبيت المدرسين، ثم بعد فترة وجيزة ثم إنشاء ملقط هواء (بارجيل) أعلى سقف الغرفة، التي تقع في الجانب الجنوبي الشرقي من المدرسة. وأتت المرحلة الثالثة بإضافة المناطق المفتوحة في الدور الأعلى وذلك لاستيعاب الزيادة في عدد الطلاب، حيث وصل ارتفاع المبنى إلى حوالي 7 أمتار ويعلو ذلك ملقط للهواء.
الوصف المعماري
وصف المطيري في حديثه طبيعة العمارة للمدرسة الأحمدية قائلاً إنها مكونة من عدة ملامح: بداية مع الدور الأرضي، الذي يضم 11 غرفة مداخلها مطلة على الصحن الداخلي، وتحتوي على مفردات معمارية متنوعة زخرفية. ويأتي الدور الأول بعدها محتوياً على غرفة واحدة ورواق متعدد الاستخدامات مطل على الصحن الداخلي للمدرسة.
أما واجهات المدرسة فهي تتضمن 4 واجهات أبرزها الواجهة الشمالية الشرقية وهي الواجهة المميزة للمدرسة، إذ يوجد بها المدخل الذي تنتصب عليه بوابة المدرسة الخشبية، يتقدمها من اليمين والشمال عمودان من الجص بتاجين تعلوهما أقواس هلالية، أما باقي الواجهات فتطل على بيت التراث والسكيك الداخل.
وبالرجوع إلى مواد الإنشاءات التقليدية للمدرسة، أشار المطيري إلى أنها ارتبطت بنظم إنشاء المدرسة الأحمدية بالعمارة التقليدية في مراحل تطورها المختلفة، الأمر الذي شكل طابعا معماريا على حسب مادة البناء المتوفرة، هذا الى جانب الاستعانة في فترات التطور بالعناصر الإنشائية المستوردة من الخارج. وبين المطيري نماذج لأهم مواد البناء والإنشاء ومنها:
الجص، وهي مادة لاحمة تستخدم للإكساء الداخلي والخارجي. وتستخرج هذه المادة من جوانب الخور أو المناطق الجيرية، الشندل وهي عبارة عن أخشاب تستورد من شرق أفريقيا لتكون دعائم للسقف ترص على مسافات متساوية تعلوها طبقات من الدعون أو الحصر وطبقات السقف التقليدية.
عيسى بوحميد: التحقت بالأحمدية عام 1943
ذكر عيسى بوحميد أن المدرسة علمته حسن المعاملة حيث التحق بالمدرسة عام 1943 حتى تخرجه فيها، لافتا إلى أن عدد الطلبة الذين تلقوا فيها دروس العلم والمعرفة بلغ أكثر من 200 طالب، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ عبيد بن جمعة، ومحمد بن علي بن دعفوس، وأحمد حمد الشيباني.
وماجد وعبدالله أبناء محمد بن ماجد، وأحمد بن سعيد بن غباش، وأحمد بن محمد بن دلموك، وراشد بن مانع المكتوم، وأحمد بن عبدالرحمن ومحمد بن يوسف الشيباني، وحسن بن سعيد، ومطر بن عبيد الماجد، وحسن بوملحة، وعبيد بن صقر بن غباش.
وأشار بوحميد إلى المناهج التي كانت تعتمدها المدرسة مثل القرآن والحديث والسيرة والتوحيد إضافة إلى الرياضيات والقراءة والكتابة والخط العربي ثم لاحقا الأدب والتاريخ والجغرافيا، مؤكدا أن المدرسة الأحمدية تعد من أقدم المدارس في دبي، موضحا الدور المهم الذي لعبته في تاريخ التعليم في الدولة، وفي تخريج نخبة من الشخصيات والقيادات المؤثرة في المجتمع.
وتحدث بوحميد عن تلك الأيام الجميلة التي امتزجت فيها مشاعر الألفة واللحظات السعيدة، معتبرا أن السنوات الخمس التي قضاها في كنف المدرسة تعلم خلالها الكثير كأحكام الصوم والصلاة وترتيل القرآن والأخلاق والاحترام وروح المحبة والوئام وحسن المعاملة والمروءة.
وأنها تجربة تستحق تسليط الضوء عليها واطلاع الأجيال الجديدة على ما حققته من مكاسب في صنع الأمجاد وصون الهوية وإثراء التراث، مؤكدا أن لها الفضل الكبير على كل مواطن سنحت له الفرصة بالالتحاق بها والنهل من معينها والتزود من معارفها.
احمد سيف بالحصا: الحرية أول كلمة
قال الدكتور احمد سيف بالحصا، إنه درس في هذه المدرسة المرحلة الابتدائية والاعدادية وكانت له معها ذكريات ومواقف استحضرتها حفلة امس، حيث القى اول كلمة في حياته داخل جدران هذه المدرسة وهي كلمة الحرية لجبران خليل جبران إذ اقتبس منها ووضع لها مقدمة والقاها امام 800 طالب كانت تضمهم المدرسة، معتبرا أن هذه الذكريات من اهم الذكريات التي رسخت في نفسه شعورا وطنيا وتربويا.


