قال محمد أحمد درويش، رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية لـ"البيان"، إن العام الدراسي الجديد 2013 2014 ، سيشهد افتتاح ست مدارس جديدة في مناطق الروية والوحيدة والقوز والقصيص بالإضافة إلى دبي سبورت سيتي وند الشبا، بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 11500 مقعد دراسي، مضيفاً، أن مناهج هذه المدارس تنوعت بين البريطاني والهندي والفليبيني.

وأضاف درويش أن الهيئة تتلقى بشكل مستمر طلبات بافتتاح مدارس جديدة مما يعكس الجو الاستثماري المتميز الذي تقدمه إمارة دبي للمستثمرين، إلا أن قرار الهيئة يبقى إعطاء الفرصة للمستثمرين الجادين الراغبين في استثمار طويل الأمد في دبي والملتزمين بجودة التعليم وخدمة مجتمع إمارة دبي.

وأوضح بأنهم نقلوا عشرات الطلبات من المستثمرين لفتح مدارس جديدة في دبي، وتم تقييمها لضمان تعليم جيد للطلبة، ورفض منها عدد كبير نظراً لملاحظة أن التعليم الذي ستقدمه هذه المدارس إذا نشأت سيكون غير جيد، لذلك تحرص الهيئة على تقييم الطلبات المقدمة بشكل جيد وذلك عن طريق الخطة الأكاديمية.

وقال إن الهيئة كانت قد أصدرت مؤخراً دليلًا لمساعدة المستثمرين في القطاع الخاص على تقديم طلباتهم لفتح مدارس جديدة في دبي، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتهم عن التعليم الخاص، وحملهم غاية مشتركة مع المستثمرين في هذا القطاع ومع المجتمع المدرسي، تتلخص في إنشاء مدارس توفر لطلبتها فرص الحصول على تعليمٍ بمستوى جيد.

الخطة الأكاديمية

وذكر درويش ملامح الخطة الأكاديمية إذ يجب على المتقدم بالطلب ان يعد خطة باللغة العربية أو الانجليزية وينبغي ان لا تتجاوز 30 صفحة مطبوعة وقد يتم ارفاق معلومات تفصيلية اضافية كملاحق، على ان تضم الخطة الاكاديمية ملف اعمال مقدم الطلب وبيانات التواصل معه واسم وعنوان المدرسة المقترحة والسنة والشهر المقترحان لافتتاح المدرسة والصفوف التي سيتم تغطيتها.

بالإضافة الى شرح وتوصيف المباني المقترحة للمدرسة والمناهج التعليمية المقترحة، وتوضيح سياسة قبول الطلبة، بالإضافة الى استراتيجية للتعليم والتعلم وخطة التقييم والمواقف والسلوكيات وحضور الطلبة بالإضافة إلى تحديد الخدمات الطلابية وتعيين الموظفين والكادر الإداري والكوادر الأخرى.

كما يشترط تضمين الخطة المالية والميزانية التشغيلية لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم يتم تقييمها وفق أربعة مبادئ أساسية في تقييم كافة طلبات إنشاء المدارس الجديدة، وهي الدقة، والبساطة، والتمايز، وعمليةٌ تطويرية، ومن ثم يُطلَب من مقدمي الطلبات البدء بعملية البحث عن أرضٍ بمجرد إعلامهم هيئة المعرفة والتنمية البشرية بخططهم لإنشاء مدرسة جديدة، وتستطيع المدارس المقترحة الحصول على أرضٍ من مصدرين، هما أصحاب العقارات الخاصة والحكومية.

تشجيع المستثمرين

وذكر درويش أن الهيئة تشجع المستثمرين الجادين على تأسيس مدارس جديدة بما تتناسب مع المعايير المحددة لجودة التعليم، مشيرا الى ان هناك اربعة مناهج رئيسية في دبي، اولها المنهاج الهندي، حيث يوجد 30% من الطلبة في دبي بالمدارس الهندية ويليه المنهاج البريطاني ويأتي المنهاج الاميركي في المرتبة الثالثة من ثم منهاج وزارة التربية والتعليم.

وأشار الى ان الإحصاءات تفيد بأنه على الرغم من مجانية التعليم للطلبة الإماراتيين في المدارس والجامعات الحكومية في دبي، إلا أن حوالي نصف الطلبة الإماراتيين يختارون الدراسة في مؤسسات تعليمية خاصة، بالإضافة الى التزايد غير المسبوق في تعداد السكان المقيمين، التي تبرز الحاجة الهائلة حالياً لتوفير خدمات تعليمية عالية الجودة في دبي في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي علاوةً على التعليم العالي.

وقال درويش إن أكثر من « 85 ٪ » من طلبة المدارس في دبي يلتحقون بمدارس خاصة، وتعتمد هذه المدارس على أولياء الأمور أو الجهات التي يعملون بها في تمويل تعليم أبنائهم، وتبرز التقييمات الدولية حقيقةً مفادها بأن جودة المدارس في دبي هي أعلى من مثيلاتها في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويلتحق أكثر من 210 آلاف طالب وطالبة في 150 مدرسة خاصة في دبي، وقد زادت أعداد الطلبة بمعدل 7 ٪ سنوياً على مدى الأعوام الخمسة الماضية،14% من الطلبة يأتون من خارج دبي لتلقي التعليم فيه.

 استدامة

 ذكر محمد أحمد درويش أن تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي لإمارة دبي يحتاج إلى توظيف وتطوير قوةٍ عاملة تتمتع بالكفاءة والمهنية من الإماراتيين والمقيمين والمحافظة عليها. ومن هنا كان لا بد من تشجيع المزيد من العائلات للقدوم إلى دبي والاستقرار فيها، وتعزيز السمعة الدولية للإمارة علاوةً على رعاية المواهب الإماراتية، ومن الضروري لتحقيق ذلك تطوير قطاعٍ قوي للتعليم المدرسي الخاص يتميز بجودته العالية.