أطلقت جامعة زايد تقرير رصد ريادة الاعمال العالمي لدولة الامارات لعام 2011 في نسخته الخامسة الذي أعده خبراء الجامعة بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع في إطار مشاركة الدولة في المرصد العالمي لريادة الأعمال الذي يعد مركزا للأبحاث الأكاديمية الدولية المتعلقة بالنشاطات السنوية لريادة الأعمال في العالم ويشارك فيه العديد من الدول، ويقدم التقرير معلومات وافية عن أحدث الاتجاهات في مجال ريادة الاعمال والآراء والموضوعات المرتبطة بها في الدولة.
وقال الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد ان التقرير الذي أعده فريق من الأساتذة المتخصصين بالجامعة للمرة الخامسة، ويستهدف المساعدة في وضع الأطر المناسبة للسياسات الموجهة نحو دعم ريادة الأعمال في الدولة، كما يوفر التقرير الأسس والمعلومات الداعمة للسياسات والاستراتيجيات الوطنية لريادة الأعمال وذلك نظرا لاهتمام الدولة، حيث يطرح مفاهيم وأفكاراً جديدة تساهم في مساعدة صانعي القرار لإعداد الخطط المناسبة وتحقيق إنتاج ومخرجات تتميز بالجودة وتتوافق مع متطلبات العصر، مع توظيف إمكانات وموارد المؤسسات التقنية والبشرية وصولا لاهدافها. وأضاف إن التقرير رصد النجاح في الانفتاح نحو الاقتصاد العالمي وتطلعات رجال الأعمال نحو مزيد من الأنشطة الدولية، حيث يأتي في المرتبة الأولى بين كل الدول التي يحركها الابتكار. مشيرا الى انه في الدولة هناك حوالي أربع شركات من كل عشرة لها أنشطة دولية، وهذا المعدل قريب من ضعف المعدل العام للاقتصادات التي يحركها الابتكار والذي يبلغ حوالي 23 %. وتأتي أهمية الأنشطة التي تتخطى حدود الدولة من حقيقة أن الرؤية الاقتصادية للإمارات تركز في بعض جزئياتها على زيادة الاعتماد على القطاعات القائمة على المعرفة والموجهة نحو التصدير.وتظهر النتائج أيضاً ـ في التقرير ـ تزايداً ملحوظاً في معدل رائدات الأعمال الإناث، حيث ارتفع المعدل من ما يقرب من الصفر 0.1 % في عام 2006 إلى 1.4 ٪ في عام 2011.
وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من أن نسبة عالية من الشباب يدركون أهمية فرص ريادة الأعمال 51.9 ٪، إلا أن أقل من 4 ٪ منهم يتخذون الخطوات اللازمة لاغتنام هذه الفرص.وأوضح الجاسم أن انجاز الجامعة لهذا التقرير يمثل نموذجا من المبادرات التي تسعى جامعة زايد لطرحها بالتعاون مع مؤسسات المجتمع وفعالياته المختلفة وكذلك الجامعات والمنظمات المحلية والدولية بهدف تعزيز ثقافة البحث العلمي وخاصة في القضايا والموضوعات التي تشغل اهتمامات المجتمع ومؤسساته وهيئاته، وتعمل على تطوير الأداء المهني في كافة المجالات وهو ما يجسد دور الجامعة كمركز للإشعاع العلمي والمعرفي يقدم خدماته لمجتمعه وبيئته المحيطة.
وثيقة مهمة
من جهته اعتبر عبدالله سعيد الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع أن التقرير العالمي لريادة الأعمال يمثل وثيقة مهمة ومرجعا أساسيا لكافة الجهات المعنية بتعزيز وتعميق ثقافة ريادة الأعمال في أوساط المجتمع المحلي.
وأوضح الدرمكي أن صندوق خليفة قام بطرح العديد من المبادرات التي من شأنها غرس قيم الريادة في فئات المجتمع المختلفة، مشيرا إلى مبادرة "صوغة" الرامية إلى بث روح الإبداع والريادة لدى فئة المواطنين العاملين في مجال الحرف التراثية بالإضافة إلى مبادرات اجتماعية ومتخصصة أخرى تتضمن آليات لتحفيز الابتكار والإبداع والريادة. ومن ناحية أخرى أوضح د. معاوية العوض مدير معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية بجامعة زايد والمشرف على إعداد التقرير أن المرصد العالمي لريادة الأعمال هو مركز للأبحاث الأكاديمية لا يبغي الربح ويهدف إلى جمع البيانات حول الأبحاث الدولية المتعلقة بنشاطات ريادة الأعمال في العالم سنويا. ويستند المرصد إلى تقييم مستوى نشاط ريادة الأعمال في الدول المشاركة ويستكشف دورها في التنمية الاقتصادية.
انخفاض
وأضاف أنه وفقا للمسح الموسع الذي اعتمد عليه التقرير، فقد انخفضت الأنشطة الموجهة نحو ريادة الأعمال في الدولة منذ عام 2011 عن المستويات التي رصدت في الأعوام القليلة السابقة. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن بيئة ريادة الأعمال بشكل عام قد اكتسبت المزيد من الاستدامة، حيث انخفض المعدل العام للشركات التي تتوقف عن العمل من حوالي 4.7 ٪ سنوياً في عامي 2006 و2007 إلى 2.2 ٪ في عام