في الوقت الذي تتجدد فيه مخاوف أولياء أمور يدرس أبناؤهم في مدارس حكومية وخاصة عند نهاية كل فصل دراسي من حصول ابنائهم على نتائج درجات متدنية في جميع المواد، بسبب عطلات المناسبات والاجازات المختلفة، إضافة الى صرف بعض ادارات المدارس الخاصة للطلبة باكرا قبل بدء امتحانات الثانوية، يثار جدل تربوي ما بين مؤيد ومخالف حول تأثير هذه العطلات على تحصيل ونتائج الطلبة، ففي حين يؤكد البعض أن العطلات والإجازات مبرمجة ولا تتطلب من المعلم سوى ضبط دروسه وبرمجة المنهاج ليتوافق مع أيام الدوام، يرى آخرون أن كثافة العطلات خلال الفصل الدراسي الأول شكلت عبئاً كبيراً على الطالب والمعلم، ما يؤثر سلبا على الطالب الذي لا يمكنه مجاراة المعلم والاستيعاب منه.

وأكد العديد من أولياء الأمور أن الفصل الدراسي الاول من العام 2012 2013 شهد الكثير من العطلات الأمر الذي يدفع بعض معلمي المواد بضرورة الاسراع الى الانتهاء من المناهج المقررة في الفصل الواحد أو ترحيل بعض الدروس إلى الفصل الثاني بالنسبة لطلبة النقل الامر الذي يضر بالعملية التعليمية وبالتالي ضغط الطالب الأمر الذي لا يمكنه من استيعاب الشرح من معلمي المواد الذين همهم في المقام الأول اكمال المنهج والانتهاء من المقررات الدراسية ما يؤدي في نهاية المطاف الى حصول الطالب على درجات متدنية في كافة المواد .

وطالب أولياء الامور وزارة التربية والتعليم وادارات المناطق التعليمية بضرورة متابعة إدارات المدارس التي تمنح الطلبة عطلات ما قبل امتحانات الثانوية وكذلك المعلمين الذين لا يلتزمون بخططهم، اضافة الى مطالبتهم ادارات المدارس بضرورة التواصل مع الأسر وإعلامها بمستوى أبنائهم ومدى تحصيلهم الدراسي خاصة طلبة الثانوية وذلك من اجل متابعتهم والوقوف على مستوياتهم حتى يتحصلوا على درجات عالية تمكنهم من المنافسة وبالتالي الدخول الى الجامعات ودراسة التخصصات التي يريدونها، متمنين على تلك الادارات أن تفتح قنوات التواصل معهم ما يمكنهم من متابعة ابنائهم وتوجيههم، وأنه في الوقت ذاته لولا التقويم المستمر لما نجح طلبة الحلقة الأولى وترفعوا الى الفصول الدراسية المختلفة.

عطل مبرمجة

وأكد مبارك مطر نائب مدير منطقة ام القيوين التعليمية أن العطل والاجازات الرسمية مبرمجة من قبل وزارة التربية والتعليم بحيث لا تتعارض مع المنهج الدراسي الذي يجب على المعلم اكماله وفق الخطة السنوية التي يضعها، لافتا الى ان حصول بعض الطلبة على درجات متدنية مرده الى بعض أولياء الامور الذي لا يرسلون أبناءهم الى المدارس ولا يتواصلون مع اداراتها لمعرفة مستويات التقويم بالنسبة لأبنائهم، مطالبا اولياء الامور بضرورة التعاون مع ادارات المدارس ودفع ابنائهم وتشجيعهم من اجل المواظبة على الحضور وعدم التغيب أو الانصراف قبل نهاية اليوم الدراسي ما يكون له أثر سالب على تحصيل الطالب ومردود سيئ ما ينتج عنه حصوله على درجات متدنية.

خطة دراسية

من جانبه اكد عبدالمجيد هلال موجه التربية الاسلامية بمنطقة ام القيوين التعليمية أن معلم المادة اذا وضع خطة دراسية محكمة منذ بداية الفصل الدراسي لا يمكن أن يواجه أي خلل فيها مهما كثرت العطلات ، وأن عدم معرفة والمام المعلم للمهارات وكيفية توظيفها يشكل خللا كبيرا في خطته السنوية ، فيجد نفسه أمام كم كبير من الدروس يريد أن ينتهي منها بأي صورة كانت ما ينعكس سلبا على الطالب وعلى العملية التعليمية برمتها ،مبينا ان الخطة الزمنية وتوزيع الحصص والتخطيط المحكم أساس لنجاح أي عمل كان.

ويقول فاعور احمد قاسم موجه مادة الأحياء بمنطقة ام القيوين التعليمية أن الاجازات الطارئة التي تتخلل العام الدراسي تؤثر سلبا على تحصيل الطالب درجات جيدة لأن بعض المعلمين ( يسلقون المادة سلقا ) من اجل اكمال المقرر، لافتا الى أن المقررات الدراسية توزع بصور مدروسة على كافة الفصول الدراسية الثلاثة وفق خطط ودراسات، وأن ادارة المنطقة التعليمية طلبت من كافة ادارات المدارس الخطة التنفيذية لجميع المواد الدراسية، مبينا ان متابعة الخطة التنفيذية لكل معلم تمكنه من أن يكمل مقررات المادة بكل يسر، ما ينعكس ايجابا على نتائج الطلبة وعلى العملية التعليمية برمتها .

وتقول شيماء حميد الفرض معلمة تربية فنية وعضو في كونترول الثانوية بأم القيوين أن العطلات تؤثر على الهيئة التدريسية في عدم امكانية الانتهاء من المقرر الدراسي الأمر الذي يؤثر على انتاجية الطلبة، كما يضطر بعض المعلمين الى ترحيل الدروس بالنسبة لصفوف النقل أو الضغط على الطالب بإعطائه درسين بدل درس واحد، لافتة الى انه لا توجد متابعة فنية بالنسبة للمعلم وأن الهيئة الادارية فقط هي التي تتابع وتطالب بملف انجاز المعلم وهي ليست كفيلة بتقييمه الامر الذي ينعكس سلبا على الطالب الذي هو محور العملية التعليمية.

عبء كبير

أكد ابراهيم الحمر رئيس قسم العمليات التربوية ورئيس لجنة الامتحانات بمنطقة ام القيوين التعليمية أن عطل المناسبات التي تخللت الفصل الدراسي الأول شكلت عبئا كبيرا على الطالب والمعلم، فالمعلم يريد أن ينهي المقررات الدراسية في الوقت المحدد، فبالتالي يسرع من عملية التدريس ما يؤثر سلبا على الطالب الذي لا يمكنه مجاراة المعلم والاستيعاب منه اثناء عملية الشرح فينعكس ذلك على تحصيله الدراسي.