افتتح علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة «ندوة توظيف وسائل التواصل في تعلم اللغة العربية» في المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في الشارقة، بحضور الدكتور علي القرني مدير مكتب التربية العربية لدول الخليج، ومهرة المطيوعي مديرة المركز، وعدد كبير من المسؤولين والخبراء التربويين والمتخصصين في اللغة العربية.
وقال السويدي إن اللغة العربية هي التي أسست لحضارة العالم ونهضته، وهي اللغة التي نعتز بها ونتمسك بحروفها ومكنوناتها وإبداعاتها، وجمالياتها التي تفتقر إليها كثير من لغات العالم.
وذكر أن يوم الثامن عشر من ديسمبر، الذي اعتمدته الأمم المتحدة، ممثلة في منظمة اليونسكو، ليكون يوماً للاحتفال بلغتنا الأم، جدير بأن نسترجع فيه تاريخنا الموصول بحاضرنا، وما حملته لغتنا للعالم، بدءاً برسالة الإسلام السمح والقرآن الكريم، وما تبع ذلك من علوم ومعارف.
وقال علي ميحد إن لغتنا هي وعاء هويتنا، وهذا ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي تتكامل مع تأكيد سموه على قواعد صون لغتنا وحمايتها، وتعزيز مكانتها بمجموعة من المبادرات غير المسبوقة، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعم اللغة العربية، وإعادة هيبتها التي تأثرت بشكل ملحوظ خلال الحقبة الماضية.
اهتمام
وأكد أن اللغة العربية تحظى باهتمام خاص من القيادة، وهو ما يتجسد في المركز التربوي للغة العربية، التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتوفير جميع الإمكانات لتأسيسه، وانطلاقه في صرح المدينة الجامعية، ليكون في رعاية سموه الخاصة، وذلك تعزيزاً لأهداف المركز الاستراتيجية ورسالته النبيلة.
وأشار إلى أن اللغة العربية هي ما يميز الأمة العربية، حيث تحمل تاريخاً مشرفاً، وحضارة شهد لها العالم، وهي مستقبل هذه الأمة، منوهاً بدور مكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي لم يدخر وسعاً في سبيل تطوير اللغة وغرس قيمها في نفوس الأبناء الطلبة.
حرص
وأشار إلى الحرص الشديد الذي توليه وزارة التربية والتعليم للغة العربية، إذ تسعى بخطى حثيثة نحو إعلاء شأن اللغة في نفوس الطلبة، وتوثيق علاقتهم بها من خلال المناهج والمقررات الدراسية، والأنشطة الصفية واللاصفية. ووجه علي ميحد الشكر والتقدير لمكتب التربية العربي لدول الخليج، ومديره العام الدكتور علي القرني، للجهود المبذولة، والعطاء المخلص الهادف إلى تطوير مناهج اللغة العربية، وأساليب وطرائق تدريسها.
من جانبه، ثمن الدكتور علي القرني احتضان دولة الإمارات للمركز التربوي للغة العربية، والاهتمام البالغ الذي توليه وزارة التربية لإنجاح جهود المركز في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.
واستعرض الدكتور القرني مسيرة مكتب التربية منذ عام 1975، وما قدمه في سبيل تعزيز مكانة اللغة، وما بذلته وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء بالمكتب من جهود لتطوير اللغة، وترسيخ قيمها في نفوس الطلبة، منوهاً بالتعاون المثمر بين المكتب والوزارات، وما تحقق من إنجازات على صعيد تدريس اللغة العربية، وخاصة لغير الناطقين بها.
وتحدث الخبير التربوي الدكتور نادر سراج عن كتابه المتخصص الذي استغرق في إعداده عشر سنوات، وتناول فيه لغة الشباب الجديدة، وما تضمنته من حروف وعبارات غريبة على قاموسنا ومفرداتنا العربية، والقضايا المتعلقة بهذا الجانب، وتأثيراتها السلبية، وخاصة في الهوية العربية.
