كشفت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، لـ"البيان" تفاصيل برنامج تطوير القيادات المدرسية كاملاً، وخطة تنفيذ تقييم احتياجات تنمية هذه القيادات، وأنه تم اعداد خطاب لدعوة الجامعات والمؤسسات التعليمية المحلية والدولية لتقديم عروضهم بشأن إعداد برنامج لتطوير القيادات المدرسية لتدريب 700 تربوي من مدراء المدارس والموجهين وبعض المعلمين المتميزين وفق شروط محددة، لمدة 5 سنوات بواقع 140 مرشحا لكل سنة، بحيث مدة البرنامج لا تزيد عن أكثر من عام لكل دفعة من المرشحين، وتبلغ 400 ساعة تدريب لكل مرشح.

بالإضافة إلى 75 ساعة في بريطانيا لـ 60 مرشحا، مؤكدة أن اجتياز برنامج تطوير القيادات المدرسية يؤدي الى الحصول على شهادة مهنية معترف بها في القيادة المدرسية، مفيدة بأنه سيتم اختيار 60 مرشحا من بين مرشحي البرنامج لتدريبهم في بريطانيا بواقع 75 ساعة تفي بثلث متطلبات درجة الماجستير.

وأضافت أنه تم توجيه الخطاب لـ (19) مؤسسة تعليمية منهم 16 مؤسسة خارج الدولة، وتم اختيار المؤسسات الراغبة في المشاركة في البرنامج، إذ تسعى الوزارة لتنفيذ برنامج طموح لإصلاح التعليم، مصمم جيدا للقيادة المدرسية يلبي احتياجات وزارة التربية ومقاس وفق المعايير العالمية ويهدف الى رفع مستوى الكفاءات القيادية والإدارية لقيادات الميدان التربوي.

وتقديم أفضل فرص التدريب الهادف والنوعي العالمي بما يعزز الكفاءة والفاعلية لقيادات الميدان التربوي، وتحسين نوعية التدريب المقدم للقيادات المدرسية والارتقاء به إلى مستوى المعايير الدولية، والتدريب لتحسين العمليات المدرسية والممارسات في جميع الجوانب، وتعزيز جودة و نوعية التعليم والتعلم في المدارس لتحسين تلبية احتياجات المتعلمين وتعزيز تعلمهم، واعداد وتأهيل الصف الثاني من الكوادر الوطنية في مجال القيادة المدرسية.

مسح ميداني

وأفادت أن البرنامج يستند على دراسة تقييم الاحتياجات للممارسات الحالية للإدارات المدرسية (مسح ميداني) في مدارس الدولة، ويسعى للتركيز على تمكين المتدربين من المعارف والمهارات والكفاءات في جميع المجالات ذات الصلة بمهارات القيادة المدرسية الفعالة.

وستحرص الوزارة أن يصمم البرنامج من خلال الممارسات الميدانية والمهنية، وأن يشتمل على التدريب العملي في المدارس، تم تصميم من قبل المؤسسة التعليمية وفق شروط مرجعية وضوابط من وزارة التربية والتعليم، كما سيتم توفير التسهيلات المتاحة المتوفرة لأماكن التدريب في الميدان والمناطق التعليم، كما سيتم تفريغ المتدربين لمدة 3 أيام التدريب لمدة 6 أشهر في السنة الأولى(الدفعة الأولى فقط).

وذكرت غريب أن الوزارة تعتزم عقد شراكة مع جامعة نوتنجهام في بريطانيا لتنفيذ برنامج التدريبي التي تعادل ساعاته التدريبية التي سيجتازها المتدربون ثلث متطلبات درجة الماجستير، ويتكون البرنامج التطويري من وحدات تدريب تربوية تفاعلية في الدولة والتدريب المباشر بواقع 300 ساعة (75% موزعة بحيث 62.5% تدريب جمعي في جلسات التدريب، 12.5% تدريب ميداني في مدارس محددة بإشراف ومتابعة خبراء من بيرسون)، بالاضافة الى برنامج سكني تدريبي في المملكة (60 مرشح)، و دراسة ذاتية، بالاضافة الى اعداد برنامج تدريب متخصص في المدارس، الإرشاد جزء منه، والتطبيق العملي.

تقييم الاحتياجات

ومن جهتها أكدت جميلة المهيري مدير إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية في الوزارة، أنهم بدأوا بجمع احتياجات القيادات المدرسية والأدلة على ما يحتاجون من ادوات حتى يتطور أداؤهم، موضحة أنه سيتم استخدم هذا التحليل لتصميم برنامج تدريب متخصص يعكس واقع القيادات التعليمية ويلبى احتياجاتهم.

حيث تعتمد منهجية تقييم الاحتياجات على جمع وتحليل الأدلة من أربعة مصادر مختلفة، والمصدر الاول هو أصحاب المصلحة والمعنيين حيث تم جمع وجهات نظر ومدخلات حول الحالة الراهنة للقيادة التعليمية في الدولة، والمعارف والمهارات اللازمة لمختلف أدوار القيادات التعليمية، من خلال توفير الاستبيان إما عبر الإنترنت أو عبر البريد الإلكتروني لنحو 72 من المستجيبين حيث شارك 12 مديرا ونائبه من كل امارة بواقع 4 مدراء مدارس، 4 نائب مدير و4 ممن يتطلعون لدور قيادي.

والمصدر الثاني هو جمع البيانات والمعايير الخاصة بالدولة إجراء فحص دقيق للبيانات والمعايير التعليمية ومصادر البيانات الأخرى المتاحة في الدولة، والمصدر الثالث وهو زيارات المدارس من خلال إجراء فحص دقيق للبيانات والمعايير التعليمية ومصادر البيانات الأخرى المتاحة في الدولة من أجل فهم أداء المدارس والقيادات التعليمية وكيف يمكن لبرنامج القيادة المدرسية أن يدعم الإصلاحات و المبادرات التعليمية الأخرى في الدولة و يرتبط بها، وسوف تشمل الزيارات المدرسية ملاحظات صفية، ومقابلات فردية مع العاملين في المدرسة، والمصدر الرابع هو الاطلاع على المعايير الدولية والبحوث الأكاديمية التي تخدم البرنامج.