أحدثت ورقتا الكيمياء في الثاني عشر العلمي والجغرافيا في الأدبي تفاعلات متباينة ومطبات مختلفة الدرجات بين الطلبة، وتركت الرأي العام على مستوى الطلبة في الدولة مختلفاً بشكل كبير يصعب معه الخروج بتصنيف واحد لمجمل الامتحانات خلال يوم أمس. ففي الوقت الذي عبر فيه طلبة الشارقة وعجمان وأم القيوين في قسميهم العلمي والأدبي عن ارتياحهم البالغ لامتحاني الكيمياء والجغرافيا وأنهم تجاوزوه بسلام، وأثنوا على الأسئلة بأنها تتوافق مع ما درسوه، مؤملين الحصول على أعلى الدرجات فيهما، تعالت أصوات طلبة العين مشتكين من صعوبة وغموض أسئلة الورقتين الامتحانيتين كليهما، وأجمعوا أنهم تعرضوا بالأمس لمطبات امتحانية لم يتوقعوها، مما سيخل بميزان التوازنات لتحصيل الدرجات ورفع المعدلات.

 الحال في أبوظبي ودبي والفجيرة كان مختلفاً أيضاً فقد أجمع طلبة العلمي على صعوبة أسئلة امتحان الكيمياء، حيث عانوا من طول الامتحان وقصر الوقت، وعدم وضوح الورقة الامتحانية مطالبين وزارة التربية والتعليم أثناء الامتحان بتخصيص موجه يمر على اللجان لقراءة الأسئلة وتوضيح الجزئيات الغامضة حتى يسهل عليهم الأمر، بينما تفاوتت آراء الأدبي حيال الجغرافيا ما بين السهلة والمعقدة. وأحدثت بعض الأسئلة اضطراباً شديداً لدى طلبة القسمين كما في سؤال علق فيه الأدبي يطلب الحديث عن أهمية مضيق جبل هرمز، أو في السؤال الأخير للكيمياء الذي أشكل عليهم بين التطبيق العملي والتجريب من كتابين، مطالبين بالرحمة عند تصحيح الأوراق الامتحانية. وبالمقابل حين تمت محاولة رفع شكاوى طلاب العلمي حول مادة الكيمياء تعذر الحصول على رد من التوجيه الأول في وزارة التربية والتعليم.

 

غموض العلمي

وأكد المعلم خالد رافع "مدرس كيمياء في دبي" أن السؤال العملي اتسم بالغموض حيث جاء على شكل تجربة وهي طريقة لم يعتد عليها الطالب، علما أنه موجود داخل الكتاب المدرسي، موضحا أن الامتحان جاء شاملا للمنهج، وراعى الفروق الفردية بين الطلبة حيث جاءت الاسئلة في متناول الطالب المتوسط، بينما في أبوظبي قالت سلمى محمد طالبة في القسم العلمي إن صعوبة امتحان الكيمياء فاقت الفيزياء والرياضيات، مع تضمنه العديد من الأسئلة غير المباشرة التي اربكت الطلبة، وأشارت زميلتها مريم العوضي إلى أن اللجان رفضت إعطاء الطلبة وقتا إضافيا للإجابة على جميع أسئلة الامتحان، على الرغم من اتفاق غالبية الطلبة على صعوبتها، فيما طالبت هند الحوسني بمراعاة الطلبة في عملية تصحيح الورقة الامتحانية خاصة وأن مدرسي المادة أنفسهم اتفقوا مع الطلبة على صعوبة الامتحان.

ارتياح واسع

وفي الشارقة تفقدت منى شهيل نائب مديرة منطقة الشارقة التعليمية للشؤون التربوية عدداً من اللجان للاطمئنان على سير الامتحانات والوقوف على احتياجات اللجان والاستماع الى آراء الطالبات وملاحظاتهن. وأكد قمبر المازم مدير ثانوية حلوان أن جغرافيا الأدبي وكيمياء العلمي جاءت في مستوى الطالب العادي ,مشيرا إلى انه تجول في بعض اللجان لتلمس مدى رضا الطلاب عن نمط الأسئلة المدرج ، مؤكدا أن الأسئلة الواردة في الامتحان جاءت من الكتاب واعتمد واضعوها الاسلوب المباشر في الطرح .

وفي الفجيرة طالب العلمي بالنظر في الزمن المخصص لامتحاناتهم، ولفتوا إلى ضرورة التفريق بين طبيعة أسئلة العلمي والأدبي وحاجتهم إلى وقت أطول لحل أسئلة الاختبارات العلمية، وبالنسبة لطلبة الأدبي، فقد خلت قاعات الامتحان من معظم الطلبة بعد مرور ساعة واحدة فقط من وقت الامتحان، وأكدوا أنهم ضمنوا الحصول في امتحان الجغرافيا على 90% في الحدّ الأدنى نظراً للسهولة التي اتصف به الاختبار. أما في العين فقد أجمع طلبة القسم العلمي على صعوبة وغموض السؤال الأخير الذي أشكل عليهم بين التطبيق العملي والتجريب من كتابين، فالسؤال جاء من الجزء الأول للكتاب الأول للمادة، بينما خرج الأدبي يشتكون من سؤال حول أهمية مضيق جبل هرمز. وفي أم القيوين أكد حسن بله مدير مدرسة الراعفة للتعليم الثانوي للبنين في أم القيوين أن الامتحان جاء متوازنا وفي مستوى الطالب المتوسط.

 

 

60+ 20+ 20

 

قال خالد شعبان الشحي موجه أول الجغرافيا في الوزارة، إن بناء الورقة الامتحانية يقوم على نواتج التعليم ومستويات معتمدة من قبل الوزارة، موضحا أن الامتحان ضم 60 % من الأسئلة التي تعتمد على المعرفة والفهم، و 20 % منها على التطبيق، و20 % على مهارات التفكير العليا والمهارات الجغرافية، مضيفا أنه تواصل مع جميع المناطق التعليمة على مستوي الدولة للتأكد من وجود شكاوى تخص الورقة الامتحانية وما تحتويه من أسئلة.