أكد المشاركون في اليوم الأول في ملتقى الواقع الإعلامي وتداعياته الذي تنظمه جامعة الجزيرة برعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم غياب الابحاث التي تقدم صورة الإعلام العربي لدى جمهوره، وأن هذه النوعية من الابحاث في غاية الأهمية لأنها تتعلق بأهمية ومكانة الإعلام ودور وسائل الاعلام العربية في المجتمع العربي، وأن وسائل الاتصال الاجتماعي والاعلام الحديث كسرت القيود وقرعت أبواب عالمنا المعاصر، لتؤكد أن لا حدود تمنع اي فكرة على شكل رسالة قادرة على التواصل مع الملايين من دون أي حواجز أو روادع أو حدود سيادية، وأن انماط وسائل التواصل الاجتماعي تشق طريقها في عقول ونفوس اجيال صاعدة نحو عوالم المعرفة والتواصل مع الجديد من المنتج الاعلامي، حيث استطاع الاعلام الجديد جعل المواطن العربي أكثر تفاعلا مع قضايا المجتمع، والبيئة المحيطة به.

وقال الدكتور أحمد الكندري الرئيس الاعلى لجامعة الجزيرة رئيس الملتقى في بداية الملتقى إن عالمنا بشكل عام ومنطقتنا العربية بصفة خاصة تعيش واقعا اعلاميا متغيرا يؤثر في كل الكيانات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والاخلاقية في البيئة المحيطة به، ويتأثر بما حوله من متغيرات بعضها ناتج عن تطور المجتمعات وبعضها يأتي من عناصر تتعمد احداث هذا التغيير.

واشار إلى أهمية اقامة حوار بين وسائل الاعلام بشقيها التقليدي والجديد والمجتمع المحلي وهذا يحقق التواصل الفاعل الذي يؤدي إلى فهم أعمق لاحتياجات المجتمع وقضاياه، ويمكن أن يضع هذا التواصل أسسا جديدة أو أن يطور الاسس المعمول بها في إطار العمل الاعلامي خاصة العمل الاعلامي التفاعلي.

بدوره تحدث الدكتور عمرو الليثي رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة الخميس الاسبوعية ضيف شرف الملتقى عن تجربته في المجال الاعلامي وقال إن الاعلام الحر الهادف والمستنير دائما سندا للدولة وتعضيضا لخدمات أجهزتها وهمزة وصل بين الاجهزة والهيئات الحكومية والفئات التي تعيش على هامش المجتمع ،مشيرا إلى أهمية التوجه نحو الاعلام التنموي الذي يخدم المواطنين البسطاء. وبعدها تم تكريم المشاركين في الملتقى وافتتاح معرض الصور الفوتوغرافية المصاحب للملتقى .

الجلسة الأولى

وشهد الملتقى في اليوم الأول جلستين ، وجاءت الجلسة الأولى بعنوان "صورة الإعلام العربي في واقع متغير " ،وترأسها الدكتور عطا عبد الرحيم عميد كلية الإعلام وعلوم الاتصال في جامعة الجزيرة ، وتحدث فيها الدكتور محمود يوسف وكيل كلية الاعلام في جامعة القاهرة حول الصورة الذهنية لوسائل الاعلام الجديد ودورها واستعرض هذه الصورة في الإعلام القديم والحديث في الوطن العربي وذكر أن الصورة الذهنية تتغير باختلاف مكونات الاعلام وتختلف باختلاف نوعيته وتتأثر في الملكية للوسيلة الاعلامية وبنوع المادة الاعلامية وبنوعية تعامل الوسيلة مع جمهورها الداخلي وبالمسؤولية الاجتماعية للوسيلة الاعلامية ، مشيرا إلى أن الاعلام القديم عربيا غلب عليه الطابع الرسمي السلطوي وعكس قدرا من الحرية ولكنه افتقر للمهنية في كثير من الاحيان ولم يعرف التخصص كما هو الحال في الوقت الراهن، ودخل اليوم القطاع الخاص، ومن ايجابيات الاعلام الجديد القضاء على سلبية المواطن وجعله أكثر تفاعلا.

من جانبها استعرضت الدكتورة عائشة البوسميط مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات الصورة الذهنية للإعلام العربي التقليدي بين الامس واليوم وقالت إنها أجرت دراسة مؤخرا على عينة من 200 شخص 75 % منهم يفضلون وسائل التواصل الاجتماعي، وتحدثت عن سمات الاعلام الجديد وقالت إنه ايجابي بخلاف الاعلام القديم الذي كان يعكس واقع كل دولة على حدة بينما الاعلام الجديد كسر الحواجز واصبحت هناك ثورة في اعادة صياغة التواصل الاجتماعي .

كما تحدث في الجلسة الدكتورة ميرهان محسن استاذ مساعد في كلية الاعلام بجامعة الجزيرة حول التكامل والتضاد في الفضائيات العربية ، واستعرضت الدكتورة اريج عز الدين استاذ مساعد في كلية الاعلام بجامعة الاردن دور اتحاد اذاعات الدول العربية في تشكيل الصورة الذهنية لوسائل الاعلام.