لم يترك امتحان الرياضيات طلبة الثاني عشر في قسميه العلمي والأدبي على رأي واحد حياله، فبينما توقف الزمن عند طلبة العلمي أمام السؤال الأول لفك "لغزه" كما وصف ذلك كثير من الطلبة- وسار بطيئاً ثقيلاً عليهم حتى آخر دقيقة من زمن الامتحان، كان لدى طلبة الأدبي عذباً ميسراً منسجماً من المنهاج ومراعياً لمستوى الطالب المتوسط.
وأمام هذه المسألة خرج العديد من الطلبة من قاعات الامتحان حاملين شكاواهم من قصر وقت الامتحان، مطالبين بتمديد مدة اختباراتهم إلى ساعتين، راجين مندوبي «البيان» إيصال أصواتهم إلى الوزارة لمراعاة ذلك، وبالمقابل اتفق موجهو مادة الرياضات مع شكوى الطلبة، مؤكدين عدم وضوح الفقرة الأولى من السؤال الأول واعتبروها طريقة جديدة عليهم لأنها جاءت بطريقة غير اعتيادية، في حين أشاروا إلى سهولة امتحان الرياضيات للقسم الأدبي، وأنه راعى الفروق الفردية بين الطلبة والتسلسل جاء واضحاً، وعدد الأسئلة متناسباً مع الزمن المحدد للامتحان.
وقال طلبة في القسم الأدبي بمدرسة العالم الجديد الخاصة في دبي التي تدرس منهاج وزارة التربية والتعليم، إن امتحان الرياضيات جاء مشابهاً لنماذج الوزارة وجاءت أسئلته متدرجة بين الصعوبة والسهولة، فيما قال طلبة العلمي بمدرسة ثانوية دبي والوحيدة الثانوية إن صيغة السؤال الأول فاجأتهم والذي وصفوه بالسؤال التعجيزي، فيما جاءت الأسئلة طويلة ومحتاجة الى وقت إضافي للحل والمراجعة.
وقال موجه الرياضيات في منطقة دبي التعليمية أحمد محمد عبد العليم، إنه استقبل شكاوى من طلبة الثاني العشر من القسم العلمي بشأن عدم وضوح الفقرة الأولى من السؤال الأول، واتفق معهم في عدم وضوح الفقرة واعتبرها طريقة جديدة عليهم لأنها جاءت بطريقة غير اعتيادية. وأكد سهولة امتحان الرياضيات للقسم الأدبي، حيث راعى الامتحان الفروق الفردية بين الطلبة والتسلسل جاء واضحاً وعدد الأسئلة جاء متناسباً مع الزمن المحدد للامتحان وبالإضافة إلى تميز إخراج الورقة ولا توجد أسئلة من خارج الكتاب، مؤكداً أن سؤال الاشتقاق الضمني الذي اشتكى منه العديد من الطلبة جاء من داخل الكتاب المدرسي كما أن جميعها مشابه لنماذج الوزارة، وشاملة لجميع الدروس.
وأوضح انه تواجد في مدرسة دبي الثانوية بنين لعمل استمارة "متابعة الامتحانات" التابعة لإدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية والتي يقوم بتعبئتها موجه من المنطقة التعليمية وهي بمثابة تغزية راجعة للامتحان.
أسئلة صعبة
وفي أبوظبي قال طلبة في القسم العلمي إن امتحان الرياضيات تضمن أسئلة صعبة عديدة احتاجت إلى تركيز شديد منهم للوصول إلى الإجابة الصحيحة لها، كما أن الوقت المحدد للامتحان لا يتلاءم بأي حال مع طول الأسئلة، حيث فشل العديد منهم في الإجابة على جميع الأسئلة في مدة الساعة والنصف المحددة للامتحان.
وقال إبراهيم سالم طالب بالقسم العلمي: إن امتحان الرياضيات تضمن جزئيات عديدة صعبة ومسائل احتاجت إلى وقت كبير من الطلبة للإجابة عليها، مشيراً إلى أن الوقت المحدد لا يتناسب مع طول أسئلة الامتحان والعديد من الطلبة فشلوا في الإجابة على جميع الأسئلة، كما شهدت بعض اللجان حالات بكاء من الطلبة بسبب مستوى الامتحان. وذكر زميله خالد عبد العزيز أن ساعة ونصف لم تسعف الطلبة للانتهاء من الإجابة على كل أسئلة امتحان الرياضيات، خاصة مع تضمنه أسئلة غامضة لم يتعرضوا لنماذج مشابهة لها في الصفوف، مثل السؤال المتعلق برسمة "مريم" الذي استوقف العديد من الطلبة وفشلوا في الوصول للإجابة الصحيحة له.
وقال محمد عيسى طالب بالقسم الأدبي: الامتحان بشكل عام يلائم مستويات جميع الطلبة وحظي برضا قطاعات عديدة منهم، على الرغم من تضمنه جزئيات صعبة احتاجت وقتا للاجابة عليها، إلا أن غالبية الأسئلة سهلة ومباشرة وتطابقت مع نماذج تعرض لها الطلبة في الصفوف، مشيراً إلى أن الامتحان بشكل عام في مستوى الطالب المتوسط. واتفق معه في الرأي زميله خالد محمد، وقال إن الامتحان تضمن أسئلة سعت إلى قياس مهارت التفكير العليا لدى الطلبة، فيما تطابقت أسئلة أخرى مع نماذج تعرضوا لها في الصفوف. وقال مديرو مدارس: إن لجان العلمي شهدت عدداً من الاستفسارات والشكاوى من الطلبة، بينما زملاؤهم في القسم الأدبي أبدوا رضاهم عن مستوى الامتحان.
ارتباك في الشارقة
وفي الشارقة أثار السؤال الأول في ورقة الرياضيات إرباكاً بين صفوف طلبة العلمي وعلى الرغم من سهولته كما أكدت خولة الحوسني موجه الرياضيات الأول في وزارة التربية والتعليم إلا ان عدم قراءة رأس السؤال والاستعجال في تدوين الإجابة دفعاهم الى حالة التخبط وطلب الإيضاح، لافتة إلى أن هذه هي الملاحظة الوحيدة التي وردت ميدانياً، فيما عدا ذلك سارت الأمور بشكل طبيعي خاصة وان الورقة الامتحانية راعت مختلف المستويات بحسب النسب التي حددتها التربية. وقالت إن الطالب يقع في فخ الاستعجال ولا يقرأ الأسئلة بتمعن، مضيفة ان السؤال موضع الخلاف هو الأبسط في الوقرة ما يؤكد ان القراءة له من قبل الطلبة لم تكن دقيقة.
وقال قنبر محمود مدير ثانوية حلوان في الشارقة: إن حالة من الارتياح بدت على الطلبة منذ لحظة قراءة الأسئلة حيث باشروا بتسجيل إجاباتهم فيما لم يتلق أي شكوى منهم، فيما أبدت شريحة من طلبة العلمي ملاحظات عن ورود أسئلة صعبة نوعا ماً إلا ان الوضع بشكل عام كان مقبولاً وخالف توقعاتنا لأن مادة الرياضيات تعتبر من المواد الصعبة والهامة.
وابدت طالبات في مدرستي الجرف وثانوية عجمان ارتياحهن من الامتحان ورغم بعض الملاحظات على طول الورقة للعلمي وكثرة التشعبات لكن لم تجزم اي من الطالبات عن وجود صعوبة فيه، كما أشادن باحتوائها على عدة أفرع عوضاً عن نمط السؤال الواحد.
الوقت مشكلة الفجيرة
وفي الفجيرة وصف طلاب القسم العلمي والأدبي امتحان الرياضيات الذي أدوه، أمس، "بالسهل الممتنع" واحتاج إلى المزيد من وقت مقارنة بحجم الأفكار المطروحة في الورقة الامتحانية، فيما أعرب طلاب القسم الأدبي عن سعادتهم بالامتحان، الذي جاء على حد وصفهم مباشراً وخالياً من التعقيد.
وقالت طالبات التقتهن «البيان»: إن الامتحان تخللته صعوبات وتعقيدات، خصوصا في سؤال الاشتقاق والإثبات، وإن السؤال استغرق الكثير من وقت الامتحان للتوصل لحل الفكرة، وهو ما حرمهن من إيجاد فرصة لمراجعة الورقة، كما جاءت الأسئلة الأخرى من النموذج الذي تدربن عليه مع معلماتهن خلال الفصل، وشمل التدريب أسئلة متنوعة من امتحانات سابقة، الأمر الذي سهل عليهن فهم المادة وبدد خوفهن منها، ولكن هذا لا يعني أنه جاء سهلاً دونما أية صعوبات، حيث رأت الطالبات طيف راشد محمد والطالبة عائشة أحمد علي العبد والطالبة منال بمدرسة لبابة بنت الحارث أن بعض الأسئلة كانت استنتاجية وغير مباشرة، ما جعل الوقت المخصص للامتحان قصيراً نسبياً، مشيرات إلى أنه كان من الأفضل زيادة زمن الامتحان نصف ساعة على الأقل.
فيما عم الارتياح العام على لجان طلاب الأدبي في نفس المادة، وأعرب الطلاب عن فرحتهم الشديدة لمجيء امتحان مادة الرياضيات في إطار القالب السهل، بعيداً عن الأسئلة المعقدة وغير المباشرة، التي تستهلك من وقتهم وترهقهم. وقالت الطالبة وجدان راشد سليمان، إن الطلبة نجحوا في التعامل مع الورقة الامتحانية لمادة الرياضيات من دون معوقات، مشيرة إلى أن الأسئلة لم تخرج في مجملها عن المقرر الدراسي وخاطبت جميع المستويات الدراسية. وقالت الطالبة مريم راشد: إن الامتحان كان في متناول الطالب المتوسط، وأسئلته اتسمت بالوضوح.
تباين في أم القيوين
وأوضحت صفية حبيب موجهة مادة الرياضيات في منطقة أم القيوين التعليمية أن الورقة الامتحانية جاءت لتقيس قدرات الطلاب من خلال المهارات التي درب المعلمون الطلبة عليها على مدار الفصل الدراسي الأول من العام الحالي وأنها واضحة وخالية من التعقيد وفي مستوى الطالب العادي وأنها ركزت على مهارات الفهم والاستيعاب والتميز وحوت 5 أسئلة 23 فقرة لطلبة الأدبي وجاءت في 5 صفحات من 13 فقرة لطلبة العلمي.
ارتياح في رأس الخيمة
أنهى طلبة رأس الخيمة العلمي والأدبي امتحان مادة الرياضيات كل حسب منهجه، وعبروا عن ارتياحهم العام عن اسئلة وكمية الامتحان، رغم ملاحظات حول طول الأسئلة واحتياج طلبة العلمي لمزيد من الوقت للتأكد من صحة إجاباتهم ومراجعة الورقة الامتحانية لوجود نسبة من الأسئلة غير المباشرة. وقال حميد عبيد ليواد مدير مدرسة خت للتعليم الأساسي والثانوي برأس الخيمة، ان الحضور كان كاملاً في المدرسة، ولم يسجل اي اعتراضات أو شكاوى حقيقية من صعوبة امتحان مادة الرياضيات خاصة الأدبي.
غموض في العين
واشتكى طلاب القسم العلمي في العين، أمس، من غموض الطريقة الجديدة لعرض بعض أسئلة وفقرات الورقة الامتحانية لمادة الرياضيات، لاسيما السؤال الأول الخاص بطريقة عرض تتبع المسارات الصحية للإجابة على اسئلة الصح والخطأ، واختيار المسار الأسلم للإجابة.
مواعيد البرامج العلاجية
وجهت وزارة التربية والتعليم المناطق التعليمية لتنظيم مواعيد البرامج العلاجية الاثرائية لطلبة الصفوف من الحلقة الأولى "من الصف الأول الى الصف الخامس" بحيث يكون وزن البرنامج العلاجي للفصل الدراسي الأول 30 درجة، على ان يطبق البرنامج العلاجي على الطلبة الحاصلين على درجة دون الحد الأدنى بعد الانتهاء من اجراءات التقويم المستمر خلال الفصل لكافة المواد الدراسية، على أن تتولى إدارة المناطق التعليمية في كل امارة التعميم على المدارس المستهدفة بالبرنامج الزمني المقرر لإجراءات تطبيق البرامج واعتماد النتائج واستخراج بطاقات تقييم الأداء والتحقق من معايير تطبيق البرامج العلاجية ومدى كفاءتها من خلال تشكيل فرق تربوية للإشراف على تنفيذ البرامج في المدارس التابعة للمنطقة.
