أكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن اهتمام قيادتنا الرشيدة بتطوير التعليم يأتي في مقدمة الأولويات خلال المرحلة الحالية، بهدف تخريج كوادر مواطنة مؤهلة قادرة على تنفيذ رؤية أبوظبي في تنويع مصادر الدخل، وتقليل نسبة الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل إلى (20) في المئة خلال عام 2030.
وقال خلال لقاء عقده مع مديري ومديرات مدارس الحلقة الثانية في إمارة أبوظبي، بحضور محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية، وعدد من قيادات المجلس، لمناقشة الاستعدادات لتطبيق النموذج المدرسي الجديد على طلبة الصف السادس العام الدراسي المقبل: "إن المجلس يركز من خلال استراتيجية تطوير المنظومة التعليمية 2009 ــ 2018، التي أطلقها منذ ثلاث سنوات، على تحقيق التوازن في أعداد الطلبة الملتحقين بالقسمين العلمي والأدبي، والذين وصل عددهم في القسم الأدبي إلى نحو 80 في المئة من إجمالي عدد الطلبة بالحلقة الثالثة، مقابل 20 في المئة فقط بالقسم العلمي"، مشيرا إلى أن المجلس يسعى من وراء هذه الخطوة إلى توفير الأعداد المطلوبة من خريجي القسم العلمي لسد حاجتنا من الأطباء والمهندسين وغيرهم في التخصصات العلمية الأخرى، بما يواكب رؤية أبوظبي 2030.
ثنائية اللغة
وأضاف الخييلي أن تطبيق النموذج المدرسي الجديد في مدارسنا، والذي يعتمد على ثنائية اللغة في التعلم وتدريس مواد العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية، يؤهل الطلبة للالتحاق بالتعليم العالي في التخصصات المطلوبة من دون أن يواجهوا أية صعوبات.
وأشار إلى أن المجلس يستعد لتطبيق النموذج المدرسي الجديد في الحلقة الثانية العام المقبل بعد أن وصل هذا العام الصف الخامس، وغطى بنجاح جميع صفوف الحلقة الأولى كاملة، فيما سيعقد اختبارا في اللغة الإنجليزية لتقييم المعلمين الذين يقومون بتدريس مواد اللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات بالصفوف من السادس حتى التاسع في مدارس الحلقتين الأولى والثانية، اعتبارا من اليوم للوقوف على مستواهم والتعرف على احتياجاتهم التدريبية ليكونوا جاهزين لتطبيق النموذج المدرسي الجديد في مدارسهم، لافتا إلى أن الاختبار أعدته جامعة كامبريدج ويعد مقياسا حقيقيا لمستوى كل معلم.
وقال "إن الاختبار يقيس مهارات اللغة الإنجليزية لمعلمي المواد الثلاث بوجه عام، بينما ستراعي برامج التدريب التي سينفذها المجلس اطلاع معلمي ومعلمات العلوم والرياضيات على المفردات والمصطلحات التي تخص المادتين".
تعزيز المهارات
وأكد حرص المجلس على تعزيز مهارات المعلمين بصورة مستمرة وتدريبهم على كل ما هو جديد من برامج وطرق تدريس حديثة، باعتبارهم يتحملون مسؤولية في إعداد وتأهيل أبنائنا بناة وقادة المستقبل، وبالتالي عليهم أن يكونوا دائما وفق أعلى مستوى من الجاهزية للقيام بهذه المسؤولية.
من جانبه أكد محمد سالم الظاهري حرص المجلس على التنسيق الدائم مع إدارات المدارس في تنفيذ خطط وبرامج المجلس، باعتبارهم قادة الميدان التربوي، مشيرا إلى أن النموذج المدرسي الجديد ساهم في تحقيق نقلة نوعية في التعليم في مدارس الإمارة، وحوّل التعليم من التعليم التقليدي الى التعليم الحديث.
ودعا الظاهري إدارات المدارس الى عقد لقاءات مع المعلمين والمعلمات في مدارسهم لشرح أهداف الاختبار و تحفيزهم على الإسهام بدور فاعل من أجل نجاح تطبيق النموذج الجديد حتى يحقق أهدافه.
توفير التكلفة
من جهته قال رائد الحميري من إدارة التنمية المهنية في المجلس إن الاختبار التقييمي للمعلمين يحاكي اختبار "أيلتس" الذي يكلف المعلم ما بين 900 إلى ألف درهم لإجراء الاختبار فقط، وسيوفر المجلس هذه التكلفة على المعلم من خلال إجراء الاختبار في المدرسة عبر شبكة الإنترنت، منوها بأن مدة الاختبار نصف ساعة، والهدف منه قياس مستوى المعلم ومعرفة الجوانب التي تحتاج إلى تقوية.
وبدأ اليوم إجراء الاختبار في المنطقة الغربية، ويستمر أربعة أيام، بينما يجري اختبار معلمي ومعلمات مدارس أبوظبي والعين اليوم وغدا، مشيرا إلى أن أسلوب الاختبار يبدأ بطرح مجموعة من الأسئلة المتوسطة وبناء على إجابات المعلم عليها يتم طرح مجموعات الأسئلة التالية بأسلوب يتناسب مع مستواه الذي يظهر من خلال إجاباته على المجموعة الأولى.
