أكد تربويون أهمية الاستعداد المسبق للامتحانات من النواحي "العقلية والجسدية والنفسية"، معتبرين التحضير الجيد والمبكر والاستعداد طوال العام ليوم الامتحانات النهائية سواء الفصلية أو نهاية العام يعدان من أهم العوامل التي تجعل الطلاب أكثر قدرة على قراءة الأسئلة بهدوء والتمعن في الإجابة باعتبار أن الامتحان ما هو إلا تحصيل لما قد تم دراسته طوال العام.

وقالوا ان الاستعداد للامتحان أمرٌ يعتمد على الطالب أوَّلاً وأخيراً، ويتجسد في الوقت المناسب حَسَب تقديره لحجم العمل المطلوبِ إنجازُه، لافتين الى ان غالبية الطلبة يقعون في فخ ارجاء المذاكرة الى فترة الامتحانات ما يجعلهم عرضة للإنهاك والتعب وعدم القدرة على انهاء المنهج المقرر للامتحان، فكثرة التفكير في الامتحان والانشغال بالنتائج المرتقبة كلها أعراض وسلوكيات فسيولوجية وانفعالية وعقلية تربك الطالب، وتعيقه عن أداء المهام الضرورية للأداء الجيد للامتحان كونها مرتبطة بوسيلة التقييم، وقد تكون معززة من قبل الأسرة والمدرسة لاعتبار أن نتيجة الامتحان مفتاح لدخول فردوس الحياة العملية.

توعية

قال مدير ثانوية ابن حزم في عجمان: ان غالبية الطلاب غير معنيين بالدراسة الجادة إلا قبيل الامتحان بفترات قليلة يحاولون خلالها اللحاق بقطار ما سلف من عدم المذاكرة الجادة، وإصلاح ما انكسر من الأعمال، فينعزلون، ويجتهدون، ويسهرون طويلاً، مشيراً الى أنه وبسبب العجلة، التي يعيشها هؤلاء الطلاب في هذه الحالة، والهلع والخوف الذي يعتريهم من شبح الامتحانات؛ يخطئون كثيراً في السلوك الصحيح والتعامل السليم مع حالتهم هذه، فيذهب كثير من الوقت والجهد هباءً دون فائدة، فيتعلل معظم الطلاب بصعوبة الامتحان، أو بعدم العدل في التصحيح؛ لإخفاء ما فاتهم من مادة الامتحان، ولتعويض الدرجات المتدنية التي يحصلون عليها.

وأكد أهمية وجود توعية مجتمعية توجه الطالب بضرورة الاعتماد على الذات والابتعاد عن الغش وخاصة أن تلك الوسائل لا تخدم الطالب ولكن قد تحط من شأنه ولا تساعده أثناء التعليم الجامعي.

وقال الطالب أحمد علي الحضرمي: (الامتحانات لهذا العام جيدة من حيث التحضير والتنظيم داخل حرم المدرسة، كما أن الاسئلة كانت موفقة، ولم تخرج عما درسناه، ورغم صعوبتها في بعض المواد إلا أنني قمت بالإجابة عليها قدر الإمكان معتمداً على الله سبحانه).

ولفت الطالب علي حسين الى أن الطالب الجيد والذكي هو من يتهيأ نفسياً للامتحانات من قبل وذلك بالمذاكرة المستمرة وأن يبذل مجهوداً أكبر عند قرب فترة الامتحانات وذلك بالتركيز على أهم الدروس وأصعبها.

مقارنات

من خلال اطلاع وخبرة المعلم معتصم الطقاطقة على مشاكل العديد من الأسر أيام الامتحانات نؤكد أن الحل الأفضل للقضاء على قلق الامتحانات الذي صار عدواً مجهولاً هو: عدم وضع الطالب في وضع تنافسي مع الآخرين فلا يقارن بإخوته أو زملائه، وتنمية ثقته بنفسه وتذكيره دائماً بأنه لن يفقد مكانته في منظار أهله إذا ما تدنت درجاته والتركيز على قدرات الطالب، وتبسيط أمر الامتحانات للأبناء، وعدم تضخيم الأمور، واستشراف قيمة الاعتماد على النفس من خلال تجربة الامتحان. وتذكير أبنائهم بأنهم يملكون المهارات الكافية لتحقيق النجاح، وغرسها في نفوسهم من خلال الوصول لقناعة الأخذ بالأسباب.