أدى طلاب الصف الثاني عشر في الثانوية العامة في مدارس الفجيرة بقسميها العلمي والأدبي في الدولة، أمس، الامتحان في مادة الفيزياء، التي جاءت صادمة للعلمي، وفق طلاب وصفوه بأنه «معقد وغير مباشر»، وكان بحاجة إلى مزيد من الوقت للإجابة عنه، فيما تباينت آراء طلبة القسم الأدبي، وشكى أغلبيتهم من صعوبة الامتحان، مؤكدين أنه صعب، لكن بعضهم أكد أنه في مستوى الطالب المتوسط ومن المنهج الدراسي، لافتين إلى أن الأسئلة التي تحتاج إلى مهارات نسبتها لا تزيد على 20٪ من ورقة الامتحان.
وقال موجه مادة الفيزياء بمنطقة الفجيرة التعليمية إن الورقة الامتحانية سواء للأدبي أو للعلمي لم يوجد بها أي أخطاء في صياغة الأسئلة، في حين قد تكون الشكاوى حول الأفكار التي تميز بين مستويات الطلبة فقط. وإن الورقة خالية من أي تعقيدات بعيدة عن المنهج إلا إن طبيعة مادة الفيزياء تحتاج إلى وقت أكثر ونباهة من الطالب لحل الأسئلة. واستبعد الموجه حازم الصعوبة المعقدة، مشيرا إلى أنها مجرد أفكار فيزيائية تتباين بين مستويات الطلبة. مؤكداً أن الامتحان تم إعداده بناء على جدول مواصفات دقيق يراعي المهارات كافة.
وتفصيلاً، شهدت لجان امتحان مادة الفيزياء في الفجيرة، أمس، تذمراً من قبل طلاب العلمي، وقال الطلاب في مدرسة حمد بن محمد الشرقي للتعليم الثانوي، سيف عبيد جمعة، وعبدالله راشد سالم، وسيف علي سالم، وحميد راشد، ومحمد علي سعيد، إن الامتحان جاء صعباً وبعض الأسئلة غير مفهومة، وإن بداية العلمي كانت غير مبشرة ومحبطة للآمال، فيما أعرب طلاب في القسم الأدبي في المدرسة نفسها، وهم عمر محمد، وابراهيم علي، عن قلقهم من صعوبة الامتحان، مؤكدين أنه جاء للطالب فوق المتوسط، واحتوى بعض الأسئلة غير المباشرة، وكان يحتاج إلى وقت أكثر للانتهاء منه.
وأكد زميلهم سعيد أن أسئلة المهارات تجاوزت نسبة الـ20٪ من جملة أسئلة الامتحان، الذي جاء فوق مستوى الطالب المتوسط، بالإضافة إلى أن الوقت غير كاف، خصوصا ان الاسئلة تحتاج إلى تفكير دقيق خصوصاً المسائل الحسابية.
وقالت الطالبة صالحة حمد، الوقت لم يكن كافيا، والامتحان يحتاج لمهارات عالية للإجابة عـنه، مشيرة إلى أن اسئلة التفسير لم تكتف بذكر السـبب فيها، بل طـلبت شرحا وافيا، ما ضاعف من مشكلة ضيق الوقت.
وأشارت زميلتها لمياء جمال، إلى أن جميع الطالبات ظللن في اللجان حتى نهاية الوقت وطالبن بتمديده، ولكن المدرسة رفضت، لافتة إلى ان الكثير منهن خرجن يبكين بسبب عدم الانتهاء من الاجابة عن الاسئلة كافة.
كما أكد طلاب آخرون ينتمون إلى القسم العلمي صعوبة الامتحان، مؤكدين أنه طويل، إذ شمل كل أجزاء المنهج، وأن الأسئلة كانت دقيقة وجاءت غير مباشرة.
من جهته قال مشرف أحد اللجان على امتحانات الثانوية العامة، إن طلبة القسم العلمي شكوا ضيق الوقت، وعدم مباشرة بعض الأسئلة، والبعض الآخر اشتكى ارتفاع نسبة الأسئلة التي تحتاج لتفكير أكبر، في حين تباينت آراء طلاب القسم الأدبي على صعوبة سهولة امتحانهم، لافتاً أن معظم الطلاب استهلكوا وقت الاختبار بالكامل.
ولفت الطلاب خارج اللجان إلى الرأفة بهم ومطالبة بمراعاتهم أثناء تصحيح الامتحان، حيث لم تكن البداية مبشرة للقسم العلمي، الأمر الذي يخيفهم من الامتحان المقبل.
