أظهر بحث علمي أعده طلاب من قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة في جامعة زايد حول إمكانية إعادة تدوير النفايات للاستفادة منها واستخدامها في تقديم معالجات لتحسين المناخ البيئي وتعزيز الوعي لدى فئات المجتمع المختلفة، أظهر أن نسبة وعي المجتمع بمدى تأثير انتاج النفايات بكميات عالية على ارتفاع البصمة البيئية تبلغ 80 %، وفي مقارنة ما بين مسؤولية القطاعات العاملة الحكومية والخاصة والمجتمع، أظهر البحث أن 50% من المشاركين يضعون اللوم على المجتمع، بينما 25% وزعوا اللوم بين القطاعين العام والخاص.
وشمل البحث مشاركة متنوعة من فئات عمرية مختلفة من سن 18 إلى ما فوق 34، كانت نسبة المشاركين من فئة المتزوجين ولديهم أطفال بمعدل 3 لكل عائلة ما يقارب 25%، اتفق 93% منهم على أن انتاجية المجتمع للنفايات العامة عالية.
وثمن الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد الأفكار التي تناولها بحث الطلاب الذي يؤكد مواكبتهم لاهتمامات المجتمع والبحث في قضاياه، مشيراً إلى أن جامعة زايد تحرص على دعم وتشجيع طلابها وطالباتها على المشاركة في المبادرات المجتمعية والتعاون مع الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة للتوافق مع توجه الدولة نحو استدامة بيئية ومجتمع أفضل.
وأوضح أن البحث تستند فكرته على مدى وعي المجتمع الإماراتي بكمية إنتاج النفايات العامة وطرق معالجتها وإعادة تدوير ما يمكن منها، لافتاً إلى أن هذا البحث قد أثار نقاط مهمة عدة من بينها الدور الفعال الذي تقوم به الحكومة، ومدى دراية المجتمع بهذه الجهود، ولكن ومع الوعي المجتمعي الملحوظ من قبل أغلبية المشاركين في البحث العلمي الذي أوصى بتنظيم الفعاليات واعتماد آليات حديثة لتعزيز الوعي المجتمعي نحو هذا الموضوع الذي يسهم في توفير بيئة صحية مناسبه وتخفيض الآثار السلبية في هذا الشأن.
من جانبه، أوضح الدكتور أسامة العلمي الأستاذ بالكلية والمشرف على البحث أن الطلاب الأربعة عبدالله العبيدلي وزايد حسن آل علي ويوسف علي السميطي وأنس أحمد الجناحي من قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة ضمن تخصص العلوم البيئية قاموا بإجراء بحث علمي ضمن مساق أساليب البحث العلمي، حيث استخدموا وسائل بحث متنوعة تضمنت استبياناً للرأي تبعه حلقة نقاش مع شريحة من المجتمع الإماراتي لمعرفة مدى معرفتهم بموضوع إعادة التدوير.
واضاف: (كانت المبادرات الحكومية ملحوظة لدى الأغلبية المشاركة 75%، و التي انعكست ايجابيا على انخفاض البصمة البيئية وتراجعها خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأوضح العلمي انه من بين المبادرات التي تمت الإشارة إليها، توزيع حاويات مختصة بفصل مواد النفايات المراد إعادة تدويرها، مثل الورق والمواد البلاستيكية والصفيح.
