لم تكن آراء متعددة تلك التي خرج علينا بها طلاب الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي ممن تقدموا يوم أمس، لامتحان مادة الفيزياء، فقد تمحورت بأمرين تمثل الأول في عدم الارتياح من طبيعة الامتحان في صفوف طلاب القسم العلمي مع مخاوف يرونها حقيقية من النتائج التي سيسفر عنها أداؤهم لهذا الامتحان، فيما كان الثاني، مشاعر الارتياح الواضحة على وجوه طلاب القسم الادبي لجهة قناعتهم بسهولة ما تضمنه الامتحان، وبالتالي لتوقعاتهم المشروعة بنتائج جيدة، مستندة إلى أدائهم للامتحان.
أكد التوجيه الأول في وزارة التربية والتعليم محمد الاقرع، وجود خطأ مطبعي في رقم نتيجة السؤال السابع في ورقة الفيزياء لطلبة الصف الثاني عشر العلمي الذين بدأوا امتحاناتهم امس، موضحا ان هذا الخطأ لا يؤثر نهائيا على اجابة السؤال، حيث جاء الخطأ في رقم وكتب 0.0 بدلاً من 0.5، مفيداً بأن لجان رصد الدرجات ستراعي هذا الخطأ المطبعي عند التصحيح .
وأشار الى وصول عدد من الاستفسارات من بعض المدارس بشأن فقرات معينة وتم توضيحها، مؤكدا انه لم يستقبل اي شكاوى او استفسارات عن امتحان الفيزياء الأدبي، وقال إنه لأول مرة يتقدم الطلبة والطالبات هذا العام لاختبار من دون ان يدخل عليهم معلم او معلمة لشرح الاسئلة، واعتبرها ميزة جاءت نتيجة الإجراءات التي اتخذتها إدارة تقويم الامتحانات والتي حققت العدالة بين الطلبة.
وأفاد بأن الامتحانين جاءا في مستوى الطالب المتوسط، واشتملت الورقتان على أسئلة مألوفة، للطلاب، مشيراً إلى أن كثرة شكاوى طلاب الأدبي ترجع إلى أن عددا كبيرا منهم يدرسون ضمن فئة المنازل وتعليم الكبار، وتركزت أغلب الشكاوى حول فقرة أو اثنتين على الأكثر.
وتوقع الأقرع ارتفاع نسبة النجاح في الأدبي والعلمي، في حين قد تتراجع أعداد الطلاب الحاصلين على الدرجة النهائية، إلا أن نسبة النجاح العامة ستكون مماثلة للأعوام السابقة، ولفت إلى أن كثيرا من الشكاوى التي تلقتها الوزارة من خلال غرفة العمليات المشرفة على الامتحانات غير مبررة، وسببها الرئيسي ضعف مستوى الطالب .
وذكر أن ورقة الامتحان للعلمي والأدبي طابقت جدول المواصفات والمقاييس المعتمد من قبل الوزارة، حيث اشتملت ورقة العلمي على 30 ٪ أسئلة لذوي المهارات العقلية العليا، و40 ٪ لمهارات الفهم والاستيعاب، و20 ٪ لمهارة التطبيق، و10 ٪ للمهارات الأخرى، فيما اشتملت ورقة امتحان الأدبي على 40 ٪ لمهارات التذكر، و 30 ٪ للفهم، و20 ٪ للتطبيق، و 10 ٪ فقط للمهارات العقلية العليا.
ومن جهتهم، أكد طلبة القسم العلمي أنهم فوجئوا بالورقة الامتحانية وما تتضمنه من اسئلة، معتبرين ان الاسئلة جاءت طويلة ومتداخلة، كما ان عددا كبيرا منهم قد اضاع الوقت في حل السؤال السابع الذي اشتكى منه العديد من الطلبة والطالبات.
وقال محمد خالد عبيد طالب العلمي إن معطيات الاسئلة لم تكن مكتملة، كما ان الاسئلة تحتاج الى وقت كبير ومجهود كبير لحلها، أما ميرا مراد العبد الله طالبة العلمي فقد اكدت أن الامتحان جاء غير مشابه لنماذج الوزارة، وجاءت أسئلة ممزوجة بين الصعوبة والسهولة، كما ان الاسئلة اتسمت بالغموض الذي جعل العديد من الطالبات متخوفات من الحصول على درجات النجاح.
وقال منصور شكري مدير مدرسة ثانوية دبي، إنه تلقى شكاوى من الطلبة حول صعوبة الاسئلة اثناء مروره على اللجان، ووجه شكري طلبة المدارس الخاصة للالتزام بالزي المدرسي، وعدم إدخال التليفونات المحمولة داخل قاعات الامتحانات.
أبوظبي
شهدت لجان الامتحان في أبوظبي شكاوى عديدة من صعوبة امتحان الفيزياء لطلبة الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي، حيث اتفق غالبية الطلبة على أن الامتحان تضمن العديد من الأسئلة الغامضة غير المباشرة، كما اتسم بالتطويل ولم يتوافق مع الوقت المحدد للإجابة.
وتلقت "البيان" اتصالات عديدة من الطلبة حول صعوبة امتحان الفيزياء، حيث أشاروا إلى أنه لم يتضمن جزئيات مشابهة لما تدربوا عليها على مدار الفصل الدراسي الاول، وتضمن أسئلة غير مباشرة، حيث شكى طلبة القسم الأدبي من عدم وجود أسئلة اختيارية، وكثرة الوحدات التعليلية، بينما انتقد طلبة العلمي طول الأسئلة وصعوبة العديد منها.
وقالت رجاء عبد الفتاح طالبة بالقسم العلمي، إن الامتحان اتسم بالتطويل ولم يتوافق مع الوقت المحدد للإجابة، كما تضمن العديد من الوحدات غير المباشرة، مشيرة إلى أن أسئلة الامتحان توزعت على 6 صفحات، وتضمنت جزئيات بسيطة اختيارية فيما كانت غالبية الأسئلة إجبارية.
وأوضحت أن السؤال الأخير المتعلق بـ"قياس فرق الجهد عند نقطة في مثلث" كان صعباً للغاية وفشل العديد من الطلبة في الإجابة عنه، واحتاج لوقت كبير للوصول للحل الصحيح له، مشيرة إلى أن الامتحان في مجمله صعب وتضمن العديد من الأسئلة غير المباشرة التي تستهدف الطالب المتميز.
وقال محمد أحمد الطالب بالقسم الأدبي إن الامتحان تضمن أسئلة مبهمة لم يعتد عليها الطلبة على مدار الفصل الدراسي الأول، وهو ما كان يتطلب وقتا أكبر من الطلبة للإجابة عنها، مشيراً إلى أن غالبية الطلبة سواء العلمي أو الأدبي خرجوا ساخطين من الامتحان الذي لم يلبّ توقعاتهم وتضمن العديد من الجزئيات غير المباشرة.
وأوضح زميله في القسم العلمي عادل محمد أنه على الرغم من الوقت الكافي الذي حصل عليه الطلبة من أجل مراجعة منهاج الفيزياء، إلا أن الامتحان تضمن العديد من الأسئلة الصعبة وغير المباشرة، كما غابت عنه الأسئلة الاختيارية والتي كان يعول عليها الطلبة في تحصيل درجات.
وقال محمد عارف طالب بالقسم العلمي إن الامتحان في مجمله يلامس مستوى الطالب المتوسط، حيث تضمن وحدات غير مباشرة احتاجت إلى وقت كبير للإجابة عنها، إلا أنه تضمن أسئلة أخرى سهلة وجاءت مماثلة لنماذج تدرب عليها الطلبة خلال الفصل الدراسي الأول.
رأس الخيمة
أربك خطأ مطبعي في احد اسئلة امتحان الفيزياء طلبة الصف الثاني عشر علمي في رأس الخيمة، الذين بدأت امتحاناتهم بالأمس للفصل الدراسي الأول، مع طلاب الصف الثاني عشر أدبي الذين أدوا امتحان مادة الفيزياء أيضا في مختلف مدارس رأس الخيمة .
وقامت بعض مديرات ومديري المدارس بالاتصال بالخط الساخن في وزارة التربية والتعليم ولم يتلقوا أي رد عليه، وتواصلوا مع إدارة المنطقة التعليمية التي لم تستطع ان تبت في امر الخطأ المطبعي، وذلك لعدم وجود نسخة من الامتحان لديها.
وقال ابراهيم البغام النعيمي نائب مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان عدم توفر نسخة من الامتحان لم يمكنهم من البت في ملاحظة المدارس حول الخطأ المطبعي الذي تعلق برقم في احدى المسائل الفيزيائية، ما دفعهم للتواصل مع احد موجهي الفيزياء الذين اشرفوا على الامتحان وبين لهم ان هناك خطأ مطبعيا، وقاموا على إثره بالتواصل مع المدارس لتوضيح الأمر، ومازالوا ينتظرون قرار الوزارة في كيفية التعامل معه اثناء تصحيح الورقة الامتحانية.
وبين الدكتور فيصل الطنيجي رئيس قسم العمليات التربوية في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان الوقت كان هو العامل المشترك في كل الملاحظات التي وصلت إليهم من الطلبة والمدارس خلال امتحان مادة الفيزياء خاصة بالنسبة لطلبة القسم العلمي، اما الأدبي فلم تكن هناك شكاوى حقيقية وجدية من صعوبة الأسئلة او من كمية الامتحان.
وأكدت مريم السعدي مديرة مدرسة جلفار للتعليم الثانوي بنات، أنه لابد ان تكون هناك ورقة تسلم إلى المنطقة التعليمية لمراجعة الامتحان قبل تسليمه للمدارس لتدارك مثل هذه الأخطاء، وللرد على استفسارات الطلبة والمدارس، خاصة فيما يتعلق بطلبة الثانوية العامة، الذين يعولون على كل درجة من درجات الامتحانات والتقويم طوال العام الدراسي، مضيفة ان الوقت كان ضيقا جدا للطلبة للقسمين خاصة بالنسبة للعلمي، وقد كنا ومازلنا نطالب الوزارة بمد الوقت كي يتسنى للطلبة مراجعة اجاباتهم والتأكد منها قبل تسليم ورقة الأسئلة.
أم القيوين
عمت صباح أمس أجواء من الراحة النفسية على طلاب وطالبات الثانوية العامة القسمين العلمي والأدبي بمختلف مدارس أم القيوين حول امتحان مادة الفيزياء، حيث أجمع الطلبة على وضوح الورقة الامتحانية، وأنها جاءت مباشرة ومناسبة، فيما توقف بعض طلبة العلمي عند بعض الأسئلة مستفسرين، مبينين ان بعض الاسئلة تحتاج الى زمن اضافي والى إعمال العقل للإجابة عنها بدقة .
وفي السياق ذاته، أكد بعض الطلاب أن امتحان مادة الفيزياء كان مرناً وسهلاً، وأن الأسئلة جاءت صريحة ومباشرة تتوافق مع ما درسوه وألفوه من خلال التدريبات المكثفة التي تلقوها من معلميهم في المدرسة، وأن المستوى العام للامتحان كان متوسطاً، حيث جاءت الأسئلة على اختلاف نوعيتها واضحة ومباشرة وراعت الفروق الفردية بين الطلبة، رغم أن هناك أنماطا جديدة حوتها الورقة الامتحانية إلا أنهم تدربوا عليها من خلال الامتحانات التجريبية التي أعدها لهم معلموهم .
من جانبه، أكد رائد كامل زيتون موجه مادة الفيزياء بمنطقة أم القيوين التعليمية، أن امتحان الفيزياء جاء شاملا لكل المنهج الذي درسه الطلاب في الفصل الدراسي الأول وفي مستوى الطالب المتوسط، وجاء ليقيس بعض المهارات العليا للطلاب، وأن الأسئلة متنوعة وحوت 4 أسئلة و5 صفحات للقسم العلمي مكونة من 21 فقرة و4 أسئلة، و5 صفحات للأدبي مكونة من 25 فقرة، لافتا إلى أنه تم توزيعها بصورة جيدة تم فيها مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، مؤكدا أنها من داخل المنهاج وليس فيها لبس ولا غموض، وأن بعض طلبة العلمي يحتاجون الى زمن اضافي .
منهجية
أوضح رائد كامل زيتون موجه مادة الفيزياء في منطقة أم القيوين التعليميةأن الامتحان جاء في مستوى الطالب، ولكن على الطالب أن ينظر إلى بعض الأسئلة بمنهجية التفكير بتروٍ وعمق وليس عبوراً سريعاً كما يفعل بعض الطلبة، مبيناً أن هناك من الأسئلة ما يحتاج لمهارات عليا، وبعض الطلبة يستطيع أن يجاوب عنها لأنهم يمتلكون قدرات طيبة والبعض الآخر لا يستطيع أن يجيب عنها وهي بنسبة 10 % .
وأوضح رائد أن الأسئلة لا يوجد فيها سؤال مفاجئ للطلبة لأن الامتحان كان مناسباً لمستويات الطلبة وتم تضمينه أسئلة تراعي الفروق الفردية بين الطلاب وتميز قدراتهم ومهاراتهم المتباينة، لافتا الى أن لم ترد أي شكاوى من الطلبة تفيد بصعوبة الامتحانات.
