أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا، كليات التقنية العليا تتميز باعتمادها على أسلوب "التعليم بالممارسة"، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن المحصلات التعليمية، و تحرص على الاهتمام بمستقبل الخريجين ومدى نجاحهم في إيجاد وظائف مناسبة في مجال اختصاصهم، لافتا إلى أن المناهج المعتمدة في كليات التقنية تساعد على توفير خريجين مؤهلين يلبون احتياجات الدولة في مختلف التخصصات، و تتيح للطلبة هامشا من الاختيار يناسب مواهبهم وميولهم وطموحاتهم.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها معاليه في المؤتمر الأول لتصميم المناهج الدراسية الذي عقد صباح أمس في مبنى الطلاب بدبي ،بحضور عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي والدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية و عدد من مصممي المناهج الدراسية والاختصاصيين والإداريين ورؤساء الأقسام ومنسقي البرامج الدراسية وأعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي المهتمين بإعداد المناهج الدراسية، بالإضافة إلى ممثلي ومدرسي وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومديري ومدرسي المدارس الثانوية K-12، والمربين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويهدف المؤتمر إلى إبراز أهمية دمج التكنولوجيا والتعليم النقال وتصميم المناهج الدراسية في الفصل الدراسي الحديث، إضافةً إلى تقديم المناهج الدراسية للتعليم العالي، لتشمل البرامج والمساقات واختبارات التقويم، وفق المحصلات التعليمية والأهداف المحلية والعالمية الموحدة، إلى جانب إيجاد مركز حيوي لتوفير الخبرة في مجال المناهج الدراسية في المنطقة، كما سيتم استخدام أحدث التقنيات التعليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي في معظم الأحيان يركز معدّو المناهج الدراسية في التعليم العالي على الماضي لأن الغوص في الماضي يؤدي إلى فهم أعمق لتراثنا، لافتا إلى أن المناهج الدراسية التي نصممها تُظهر احترامنا للماضي والتراث والمعرفة الإنسانية .

وأوضح أن المناهج الدراسية تظهر موقفنا تجاه الحاضر، وتدفعنا الى تحديد نوع المعارف التي يحتاجها طلبتنا اليوم، ففي كليات التقنية العليا على سبيل المثال، يحتاج الطلبة إلى معرفة استخدام أجهزة iPad. كما يحتاجون إلى اكتساب مهارات محددة لكتابة جمل مفيدة سليمة لغوياً معتبرا في الوقت ذاته أن موضع اعداد المناهج الدراسية يعتبر أساسياً في مجال التعليم العالي، حيث يحدد المنهاج الدراسي البرنامج الدراسي، كما يبرز الجانب الفكري في الكلية وأعضاء هيئة التدريس، ويعكس بالتالي رؤية معدّي المناهج ونظرتهم إلى الماضي والحاضر والمستقبل.