أطلقت منطقة الشارقة التعليمية مبادرة تمتين التميز وذلك خلال الملتقى الرابع للتميز التربوي ومعرض أفضل الممارسات الذي نظمته وحدة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بمشاركة وزارة التربية والتعليم والأمانات العامة للجوائز التربوية في الدولة، حيث أعلن سعيد مصبح الكعبي مدير المنطقة التعليمية أن المبادرة تهدف إلى تقديم برامج وأنشطة نوعيّة تـُطْلق إبداعات المتميزين في الميدان التربوي، وتهيئ التربويين والطلبة المتميزين للمنافسة في الجوائز داخل الدولة وخارجها والاستثمار الأمثل للموارد البشرية بمنطقة الشارقة التعليمية عن طريق نشر مفاهيم التميز والجودة في الأداء وتقديم الرعاية المتكاملة للمتميزين وتأهيلهم للمشاركة في مختلف الجوائز التربوية.
وأكد الكعبي أهمية تأصيل ثقافة التميز، وتعزيزها على صعيد الطلبة والمؤسسات التعليمية والمجتمع ككل، وأشار إلى أهمية دور الجوائز التربوية في دعم الإبداع. وقال إن شباب العقل وشباب القلب عناصر مهمة في عملية الانفتاح على العلم وحمل الفكر المستنير والدفع باتجاه الإنجاز والتقدم والارتقاء، مشيراً إلى أن هذا يتوافق مع هدف الملتقى في تأصيل ثقافة التميز وتمتينها.
وأضاف إننا قادرون على تحقيق التقدم من خلال تأصيل وتجذير التميز كثقافة، وإعطاء الفرصة لإطلاق طاقات أبنائنا الطلبة وصقل مهاراتهم وتنمية إبداعاتهم، داعياً إلى الانتقال من حالة القول إلى حالة الفعل والإنجاز، الذي يوافق احتياجات الأمة في المجالات كافة، وأشار إلى أهمية المشاركة في الجوائز التربوية على مستوى الدولة، لتحقيق قفزة نوعية في مختلف المجالات، كما أكد أهمية الملتقى الذي تتمحور أبرز أهدافه في ترسيخ مفهوم التميز وتوسيع قاعدة المشاركة في الجوائز التربوية، واكتشاف الطاقات الكامنة لدى التربويين، إضافة إلى خلق جو تنافسي بين المشاركين.
معايير
وقالت منى جواد سلمان رئيس وحدة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي في منطقة الشارقة التعليمية: ان مرجعية مبادرة (تمتين التميز) هي معايـير جوائــز التــميز المؤســسـي والتــربوي في الدولة، وان الفئات المستهدفة من المبادرة هم: الطلبة، المعلمون، الموظفون، إدارات المدارس والموجهون التربويون، موضحة أن مرتكزات المبادرة ترتكز على المحور الخامس في الخطة الاستراتيجية لوزارة التربيـة والتـعليم والهـدف الاسـتراتيجي التـاسع: ضمان تقديم الخدمات الإدارية اللامـركـزية بجــودة عــالية وكــفاءة وشــفـافية وفي وقت قياسي، وضمان تطبـيق معـايير الـجــودة والتميز المؤسسي، مشيرة إلى أهمية إطلاق الإبداعات والمهارات الظاهرة والكامنة للفئات المستهدفة وتوجيهها نحو الأفضل، عملاً بتوجيهات القيادة الحكيمة التي تولي اهتماماً بالغاً بنشر ثقافة التميز، من منطلق الإيمان بأن هذا هو المدخل إلى الارتقاء بالأداء.
وشددت سلمان على تمتين التميز في الميدان التربوي من خلال تطوير نماذج وأطر ومعايير التقييم المبنية على أفضل الممارسات الدولية في تقييم الأداء، وقالت ان تجذير ثقافة التميّز أصبح نهجاً تتبعه المنطقة التعليمية التي تحرص على تحفيز الميدان التربوي على الارتقاء بأدائهم، وتنمية مهاراتهم بشكل متواصل، والدليل على ذلك أن كثيراً من المشاريع والجوائز قد أنشئت لهذا الغرض.
حيوية التميز
وقالت منى جواد حينما يتحول التميز إلى ثقافة في أي مجتمع من المجتمعات، فإن ذلك يكون دليلاً على حيوية هذا المجتمع، وامتلاكه الأساس القوي للتقدّم والرقي، وهذا لا شك أنه ينطوي على مردودات إيجابية عديدة، أولها، الارتقاء بالأداء داخل مؤسسات الدولة ليصل إلى المستويات العالميّة المطلوبة، وانتهت بالقول نحن ماضون في برامجنا التي غطت أبرز عناصر العملية التعليمية وصولاً إلى نشر هذا المفهوم في الميدان والعمل به ليصبح سياسة عامة ووجهة لكل المنضوين تحت لواء التربية.
مراحل التطور
وتحدثت عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم عن جائزة الشارقة للتميز التربوي ومراحل تطورها خاصة وأنها أول جائزة محلية تستهدف الميدان التربوي تحفيزاً للميدان وخلق المنافسة الشريفة بين أطرافه، مستعرضة مراحل تطور الجائزة وصولاً هذا العام إلى التحول الالكتروني لكل الفئات بما في ذلك عمل لجان التحكيم، مستعرضة أبرز النتائج التي حققتها الجائزة والتي كان لها الأثر الكبير على المهتمين من منسوبيها الذين لديهم روح التنافس الشريف والنزعة الخلاقة للتميز والتفوق، فنشأت ثقافة التميز في المجتمع التربوي وهي ماضية للانتشار وستظهر آثارها تدريجياً من خلال تميز الطلاب والمعلم والمدير وكل الفئات التي من شأنها النهوض بكثير من الجوانب في المجتمع التربوي الكبير.
وقالت إن الجائزة تعمل على إيجاد مرجعية إرشادية وأسساً معيارية لقياس مدى التقدم والتطور، وتسهم في تطوير القطاع التعليمي والارتقاء بمستوى أدائه، كما تساعد في دعم برامج التنمية والتخطيط الاستراتيجي في هذه المؤسسات.
وأشارت سيف إلى أن جائزة الشارقة للتمييز التربوي تهدف منذ نشأتها إلى تعزيز التنافسية لدى الميدان التربوي عن طريق نشر الوعي بمفاهيم التميز الشاملة والأداء المتميز، وإبراز الجهود المتميزة للقائمين على الجائزة والمشاركين فيها وإنجازاتها في تطوير معاييره وتوسيع رقعة المشاركات.
رعاية كريمة
وأكدت أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية أهمية ما يشهده قطاع التعليم في الدولة من رعاية كريمة من القيادة الرشيدة، مؤكدة ان التعليم يمثل قاطرة للتنمية الوطنية في دولتنا، وقدمت عفيفي عرضاً علمياً تضمن صورة شاملة حول رسالة وأهداف الجائزة وبرامجها ومجالاتها ودورها في تعزيز نهضة التعليم محلياً وعربياً والتي تشمل في دورتها السادسة أحد عشر مجالاً، حيث أعلنت عن فئة جديدة وهي جائزة الشخصية التربوية الإعتبارية وتمنح لإحدى الشخصيات المؤثرة في تطوير مسيرة التعليم في الدولة.
وأكدت أهمية هذا الملتقى الذي يهدف إلى توسيع قاعدة التوعية المجتمعية بدور الجوائز التربوية في ترسيخ مفاهيم التميز، ومن بين هذه الجوائز جائزة خليفة التربوية والتي تتمثل رسالتها وأهدافها في دعم التعليم، والميدان التربوي، وحفز المتميزين والممارسات التربوية المبدعة، مشيرة إلى أن الجائزة تشمل مجموعة من الأهداف الرائدة التي تستهدف النهوض بمسيرة قطاع التعليم في الدولة والوطن العربي وإبراز مكانة العاملين في المجال التربوي بجميع فئاته.
ملتقى التميز
وحول تمكين التميز فقد تم في وقت سابق عمل ملتقى وتضمن معرض أفضل الممارسات، حيث توزعت على 25 ركناً منها 8 أركان لجهات رسمية و13 لهيئة تعليمية وإدارية ومشاريع متميزة و4 أركان للطلبة، وقد شارك في الملتقى عادل المرزوقي مدير إدارة التمـيز المؤسـسي بوزارة التربية الذي تحدث عن مبادرة جائزة الإمارات للتربية والتعليم التي أطلقها معالي الوزير في سبتمبر الماضي.. وتستهدف كل فئات الميدان وتهدف إلى الحراك التنافسي وتهيئة الميدان للمشاركة في جوائز التميز المؤسسي. وتمثل الجائزة توجهاً جديداً، حيث اعتاد الميدان على معايير التميز التربوي.
