أسفر استبيان قام به مجلس أبوظبي للتعليم وشمل 50398 ولي أمر لطلبة المدارس الحكومية والخاصة بالإمارة، عن ظهور شكاوى من أولياء الأمور حول طول اليوم الدراسي والفصول الدراسية الثلاثة، وكثرة الامتحانات ومتطلبات التقويم المستمر، مقابل قلة في الأنشطة الإضافية التي يحتاجها الطالب، بالإضافة إلى عدم فاعلية أدوات التقويم المستخدمة بصورتها الحالية، كما اشتكوا من الدروس الخصوصية التي تثقل كاهلهم وربطوا بينها وجودة التعليم الذي يقدم لأبنائهم في المدارس، كما أبدوا عدم رضاهم عن نوعية الأغذية التي تقدم لأبنائهم في المقاصف وتسببها لهم في التسمم والسمنة.
فيما ظهرت شكاوى من أولياء أمور طلبة في المدارس الخاصة من ارتفاع الرسوم، مشيرين إلى أنه لا يوجد توافق ما بين ما يدفعوه من رسوم مقابل ما يقدم لأبنائهم من تعليم، كما أشاروا إلى لجوء بعض المدارس الخاصة لإتباع طرق ملتوية في تحصيل رسوم إضافية.
بينما طالب أولياء الأمور في مدارس حكومية وخاصة بضرورة تفعيل لوائح السلوك بما يتماشى مع تعديل السلوكيات ومعالجة ما قد يطرأ من خلل يصيب المنظومة القيمية للطلبة والمجتمع، ومعالجة مظاهر العنف أولاً بأول، فيما تشارك أولياء أمور الطلبة في كل من المدارس الحكومية والخاصة الرأي بضرورة متابعة طرق تعامل بعض الإدارات والمعلمين مع أبنائهم والحفاظ على شخصية الطالب من الإهانة والتجريح.
نتائج الاستبيان
وتفصيلاً، أظهر الإستبيان تقدم المدارس الحكومية على الخاصة بدرجة الاهتمام بتدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية؛ ففي حين كانت درجة رضا أولياء أمور طلبة المدارس الحكومية عن تدريس اللغة العربية حوالي 81 % والتربية الإسلامية 84 % ، كانت للمدارس الخاصة 74.6 % و 77.2 % للغتين على التوالي.
فيما تقدمت المدارس الخاصة على المدارس الحكومية بدرجة الاهتمام بتدريس مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية؛ ففي حين كانت درجة رضا أولياء أمور طلبة المدارس الخاصة عن مستوى تدريس هذه المواد على التوالي 82 % ، و 81.4 %، و 82 %، كانت للمدارس الحكومية 77.8 %، و 76 % و 76.2 % على التوالي أيضاً.
وأشار 69 % من أولياء أمور المدارس الخاصة إلى قوة المنهاج الذي يدرسه أبناؤهم مقابل 31 % اعتبروه في مستوى متوسط او أقل، في حين أشار 58 % من أولياء أمور طلبة المدارس الحكومية إلى قوة المنهاج الذي يدرسه أبناؤهم مقابل 42 % منهم يرون أنه يقع في مستوى المتوسط أو أقل.
كفاءة المعلمين
كما أشارت نتائج الإستبيان إلى أن 79.6 % من أولياء الأمور طلبة المدارس الحكومية راضون عن إدارة المدرسة التي يدرس فيها أبناؤهم مقارنة برضا 78.7 % من أولياء أمور الطلبة في المدارس الخاصة، كما ابدى 77.1 % من أولياء أمور طلبة المدارس الحكومية رضاهم عن كفاءة معلمي أبنائهم، مقابل رضا 76.9 % عن معلمي المدارس الخاصة، فيما كانت درجة رضا أولياء امور طلبة المدارس الحكومية عن إدارة المدرسة التي يدرس فيها أبناؤهم 79.6 %، مقارنة بـ 78.7 % للمدارس الخاصة.
وعلى صعيد الرسوم المدرسية، ، أشارت النتائج إلى أن حوالي 56.2 % من أولياء أمور المدارس الخاصة أبدوا ارتياحاً تجاه الرسوم الدراسية لأبنائهم، فيما أبدى حوالي 45.87% من أولياء الأمور عدم موافقتهم على مطالبة المدرسة لهم بدفع بعض الرسوم مقدماً مقابل تأمين مقاعد لأبنائهم في العام الدراسي المقبل.
وأشارت النتائج إلى أن 79 % من أولياء الأمور يفضلون بقاء أبنائهم في مدارسهم الحالية ولا يخططون لنقلهم إلى مدارس أخرى؛ سواءً كانت حكومية أو خاصة، في حين أن حوالي 11 % يفكرون بنقلهم إلى مدارس حكومية، و 10 % إلى مدارس خاصة.
وتقاربت درجة رضا أولياء الأمور في كلٍ من المدارس الحكومية والخاصة عن دور المدرسة في إعداد الطالب للحياة ومهنة المستقبل وتزويده بالمهارات اللازمة لذلك وإرشاده للتعليم الجامعي؛ حيث كانت للخاصة 68.9% مقابل 68.3 % للحكومية.
الإناث
وكانت مدارس الإناث على وجه العموم سواءً في المدارس الحكومية أو الخاصة أكثر انضباطاً والتزاماً بمتابعة السلوكيات وقضية تأخر وغياب الطلبة، حسبما أشارت النتائج؛ حيث كانت درجة الرضا لأولياء أمور الطالبات في المدارس الخاصة حوالي 71.6 % مقابل 69.6 % للذكور، وبالمثل كانت درجة رضا أولياء أمور طالبات المدارس الحكومية عن هذا الجانب حوالي 65 % مقابل 66 % فقط للذكور.
وتقدمت المدارس الحكومية على الخاصة في درجات رضا أولياء الأمور عن طبيعة الخدمات والتجهيزات والتسهيلات والمرافق التي يحتويها المبنى المدرسي بشكلٍ عام؛ ففي حين كانت درجة الرضا عن هذا الجانب عند أولياء أمور الطلبة الدارسين في المدارس الحكومية حوالي 65 % كانت عند نظرائهم من المدارس الخاصة حوالي 50 % فقط، في حين ذهبت النسبة الباقية إلى إبداء درجة متوسطة أو أقل من الرضا عن هذا الجانب الهام والمؤثر في العملية التعليمية التعلمية.
وبلغت درجة رضا أولياء أمور الطلبة في المدارس الحكومية عن البيئة المدرسية ونظافة المدرسة ومرافقها حوالي 76.6 % في حين كانت للخاصة حوالي 75.7%، فيما تقدمت المدارس الحكومية على الخاصة في درجة رضا أولياء الأمور عن المختبرات العلمية، ومختبرات الحاسوب، وكذلك الأمر بالنسبة لطبيعة البناء وما يحويه من أثاث.
وتقدمت المدارس الحكومية على الخاصة فيما يخص محاولة إشراك ولي الأمر في صناعة القرار المدرسي وذلك من خلال مجالس الآباء والأمهات بدرجة رضا بلغت 70.6 % للحكومية مقابل 64.7 % للخاصة، وبالمقابل تقدمت المدارس الخاصة على الحكومية بخصوص إبقاء ولي الأمر على إطلاع مستمر بمستوى تحصيل ونجاح أبنائهم، بدرجة رضا بلغت 76.1 % مقابل 73.7 % للحكومية.
وتعقيباً على الأستبيان، أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس تعامل مع نتائج وتوصيات تقرير استطلاع آراء أولياء الأمور الذي نفذه هذا العام بكل شفافية وموضوعية، مشيرا إلى أن المجلس اتخذ بالفعل العديد من القرارات الهامة التي جاءت بناءً على هذه النتائج والتوصيات، إضافة إلى حرص المجلس على التعامل مع نتائج كافة الاستطلاعات التي أجراها بمثل هذه الطريقة وبمثل هذا النهج.
وأضاف أن هذا الأمر يأتي انطلاقاً من إيماننا بأهمية دور الأسرة ممثلةً بولي الأمر على أنه شريك المجلس وبأنه صاحب الدور الأساس في إعداد الأبناء للمستقبل والحياة، وتهيئتهم لذلك قبل المدرسة بخطواتٍ وسنواتٍ عدة، لتستمر هذه الرعاية فيما بعد، وتتكامل مع الدور الذي تؤديه المدرسة في سبيل ذلك.


