كشف الدكتور محمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي لــــ " البيان " أن الكلية أنجزت خطة لطرح ثلاثة برامج بكالوريوس في تخصصات اللغة الانجليزية، المحاسبة، نظم المعلومات، وسيتم عرضها على مجلس الأمناء في الاجتماع المقبل، تمهيداً للموافقة عليها ثم طرحها، لافتاً إلى أن الكلية كلفت لجنة بدراسة وإعداد تصور لتحويل برامجها الأكاديمية إلى الحوسبة التعليمية، لافتاً أن للكلية استراتيجية أولية لتطبيق معايير الجودة والتميز على كافة البرامج العلمية والإدارية في الكلية، بالإضافة إلى طموح لطباعة جميع الرسائل العلمية للطلبة ونشرها لتتحقق الفائدة العلمية المرجوّة منها.

وقال: (لدى الكلية برامج تطويرية تتعلق بالمقررات الدراسية، وأداء أعضاء هيئة التدريس ومن أهم البرامج التطويرية الخاصة بالمسارات التعليمية، مشروع تأليف الكتاب المقرر، فقد شرعت الكلية في هذا البرنامج من العام الدراسي الماضي، وأُنجز حتى الآن ستة كتب من الكتب الدراسية المقررة، اشترك في تأليفها نخبة من أعضاء هيئة التدريس، والكلية سائرة في إكمال المشروع تباعاً، إلى جانب إشراك الطلبة في تقويم أداء أعضاء هيئة التدريس.

حيث وجدنا نجاحاً جيداً لهذا التوجه، وهو شيء مما يسمى بديمقراطية التعليم، ولدينا مشروع فصلي، هو تقويم أسئلة الاختبارات من أجل التأكد من ملاءمتها للبرامج والأهداف، وكشف مدى صدقه وثباته وشموله، وللكلية موقع إلكتروني تتواصل من خلاله الكلية مع طلبتها والمتابعين والمهتمين لمسارها الأكاديمي، وأدخلنا مشروع إدخال منظومة الحاسب الآلي في كل أقسام الكلية وغرفها الصفية، وكذلك حوسبة المكتبة المركزية، ولاستكمال جوانب هذا المشروع بشكل عملي فاعل فقد تم تزويد كل عضو هيئة تدريس بجهاز حاسوب محمول).

لغة عربية

وفيما يتعلق باللغة العربية، أشار الدكتور محمد عبد الرحمن إلى أن هناك توجهاً رسمياً في دولة الإمارات لتمكين اللغة العربية في مختلف المؤسسات، لافتاً إلى أن المشروع الأساسي لكلية الدراسات الإسلامية والعربية تمكين اللغة العربية لدى خريجيها، وأهم منجز من منجزات الكلية هو قسم اللغة العربية وآدابها الذي يُخرّج سنوياً مئات الطلبة في برنامج الليسانس، والعشرات في دكتوراه وماجستير اللغة العربية، وجميع هؤلاء الخريجين والخريجات مؤهلون للعمل في مجالات عدة تحتاجها مؤسسات الدولة، مثل الإعلام والتحرير، ودواوين المؤسسات الرسمية والخاصة التي تحتاجهم في مجال الكتب والمراسلات الرسمية المنضبطة لغة وفصاحة. فالكلية شريك رئيس ومهم في مجال تمكين اللغة العربية والحفاظ عليها.

قبول

وقال الدكتور عبد الرحمن: (كان العام الأكاديمي الحالي مميزاً لجهة نسبة قبول الطلبة في برنامج الليسانس، فقد قبلت الكلية ما مجموعه 1050 طالباً وطالبة، منهم 850 طالبة، و200 طالب، ويعد هذا العام الأكثر نسبة في القبول من بين أعوام الكلية المنصرمة، وذلك بسبب الإقبال المتزايد على الالتحاق بالكلية، وتبلغ نسبة قبول الطالبات 80.7% مقابل 19.3% للطلاب، كما أن الكلية فتحت باب القبول لعدد آخر من الطالبات في برامج الدراسات العليا. وهذا ما درجت الكلية عليه منذ تأسيسها وبتوجيه من رئيس مجلس أمنائها جمعة الماجد الذي أولى العناية الكبرى لقبول طالبات دولة الإمارات، ومن ثم طالبات بقية دول مجلس التعاون الخليجي، وإن الهدف من ذلك هو النهوض بمستوى المرأة العلمي والثقافي، وفتح آفاق المعرفة التي تؤهلها للعمل في مؤسسات الدولة المختلفة).

رسائل تعليمية

وأشار إلى أنه سيتم خلال العام الحالي مناقشة 14 رسالة، منها 4 رسائل دكتوراه، و 10 رسائل ماجستير، لافتاً إلى أن عدد الرسائل التي نوقشت منذ تأسيس الكلية حتى الآن 5 رسائل دكتوراه و113 رسالة في برنامج الماجستير بفرعيه: الشريعة الإسلامية، واللغة العربية وآدابها، وخمس رسائل في برنامج الدكتوراه في التخصصين السابقين. أما عدد الطالبات المسجلات في برنامج الماجستير بالفرعين السابقين فهو 69 طالبة، وعدد المسجلات في برنامج الدكتوراه فهو 53 طالب، ومن أجل إنجاز نماذج متميزة من النماذج العلمية فإن الكلية تعقد للطالبات لقاءات متواصلة لتوجيههن نحو الموضوعات المجتمعية المعاصرة للإنسان الإماراتي، ولضمان الجودة والسلامة العلمية للموضوعات التي ستكون مداراً لرسائلهن.

وبناء على توصيات مجلس الأمناء فإن الكلية توجه الطالبات نحو البحوث ذات العلاقة المتصلة بالواقع المجتمعي المتعدد الأوجه لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.

خريجون

 

وفيما يتعلق بأعداد الخريجين في الكلية، قال الدكتور عبد الرحمن، تم تخريج أعداد كبيرة من طلبة الليسانس والدراسات العليا، حتى نهاية العام الدراسي 2011- 2012 وكان مجموع خريجي الليسانس في تخصصي الشريعة واللغة العربية وآدابها7 آلاف و 721 خريجاً من الجنسين، منهم 6 آلاف و 599 طالبة في قسم الشريعة واللغة العربية، و2122 طالباً في القسمين المذكورين.

خدمة المجتمع

وذكر أن الكلية تسهم من خلال مسارات عدة وبرامج خارج الإطار المقرر لبرامجها الدراسية الرئيسة في خدمة المجتمع، مثل: دبلوم كامبردج الذي تخرج منه حتى الآن670 طالباً وطالبة من داخل الكلية وخارجها، علماً أن عمر هذا البرنامج سنتان دراسيتان، وقد بدأ العمل به في العام الدراسي 2010/2011 ويقوم على تدريس مهارات الحاسوب الرئيسة فضلاً عن البرامج المتطورة ولغة التدريس في هذا البرنامج هي اللغة الإنجليزية ولمدة ساعتين أسبوعياً، وجميع امتحاناته "أون لاين" بالتعاون مع مركز إدارة امتحانات مركز كامبردج الدولي في المملكة المتحدة، وهناك إقبال كبير من الطلبة على هذا البرنامج، نظراً لحاجة سوق العمل لشهادة دبلوم كامبردج الذي يؤهل الخريج للعمل في جميع المؤسسات. كما أن للكلية مشاركات عدة في برامج خدمية مجتمعية وثقافية متعددة.

كما أن للكلية مشاركات علمية وبحثية مع مؤسسات مجتمعية داخل الدولة وبما أن الكلية تضم نسبة نسائية عالية، فإن هناك عدداً كبيراً من أنماط الإبداع المتميز لدى الطالبات، والكلية عضو في اتحاد الجامعات العربية، وقامت بتوقيع 25 اتفاقية مع جامعات ومؤسسات داخلية وخارجية.

وأوضح أن كلية الدراسات الإسلامية والعربية لديها في المكتبة 1775 قرصاً مدمجاً، وتقدم خدمة استعارة الكتب حسب النظام الإلكتروني المعمول به فيها، وفي الكلية 72 ألف كتاب ورقي، و200 دورية، و118 رسالة جامعية، كما أن الكلية توفر خدمة الإعارة الخارجية من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث من خلال ربطها به إلكترونيا، وتطمح الكلية إلى تحويل المكتبة إلكترونيا بالكامل في السنوات القادمة.

 

خدمات

 

تعتبر الدراسة في كلية الدراسات الإسلامية والعربية مجانية لجميع الطلاب والطالبات المجانية، حيث تحقق الكلية هدفاً إنسانياً نبيلًا خيرياً من خلال تقديم التعليم الجامعي المجاني، تقدم مكافأة شهرية تبلغ 500 درهم تساعد الطلبة في مجالات الحياة العلمية، ولدى الكلية أسطول من الحافلات مؤلف من 68 حافلة متوسطة وكبيرة تقوم بنقل 1224 طالبة من كل مناطق الدولة ذهاباً وإياباً في كل يوم دراسي، ومن 111 منطقة من إمارات الدولة المختلفة.