تمثل المرأة الإماراتية اليوم رقماً مهماً في مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة وذلك بفضل دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجهود ومساندة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
اهتمام القيادة الرشيدة بتعليم الإناث لا يقتصر على المرحلة الجامعية فحسب، بل يشمل المراحل الدراسية العليا أيضاً، حيث بلغت نسبة الإناث الدارسات في مراحل ما بعد البكالوريوس، 43 % من إجمالي الدارسين في القطاع الخاص، و62 % في الجامعات الحكومية، بمتوسط عام بلغ 46%، بينما بلغت نسبة استيعاب خريجات الثانوية العامة في مؤسسات التعليم العالي 95 % من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، و50,1 % من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة.
وقد تمكنت القيادة الرشيدة من تحقيق هذه الإنجازات من خلال تحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم الثانوي والجامعي، وعملت على الاهتمام بالتعليم العالي حيث شجعت على إنشاء الجامعات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة، وتبلغ نسبة الإناث في برامج التعليم العالي حالياً حوالي 71,6 % من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، و50,1 % من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة.
ومما لا شك فيه أن مخرجات تعليم الإناث في الدولة حققت نتائج إيجابية تدعو إلى الفخر، فقد اقتحمت المرأة الإماراتية بكفاءة واقتدار ميدان الأعمال بعد تأسيس مجلس سيدات الأعمال الذي يضم أكثر من 12 ألف سيدة، يدرن 11 ألف مشروع استثماري، يصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 12,5 مليار درهم، كما وصلت نسبة النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد إلى نحو 37,5 %.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن المرأة الإماراتية تشغل اليوم 66 % من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 30 % من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، و15 % في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض، إلى جانب انخراطها في صفوف القوات المسلحة والشرطة والجمارك.
ووفقاً لتقرير الموارد البشرية الاتحادية الحكومية تستحوذ النساء العاملات في الوزارات والمؤسسات الاتحادية، على ما يتراوح بين 20 و27 % من الوظائف الإدارية العليا، و5,71 % من مجموع الوظائف الإدارية المتوسطة، و56 % من الوظائف الفنية في قطاعات التربية والتعليم والصحة، بالإضافة إلى 17 % من أعضاء هيئة التدريس من المواطنين بجامعة الإمارات.