كشفت دراسة اعدتها وزارة الشؤون الاجتماعية أن عدد الأطفال ذوي الإعاقة الذين تم دمجهم في دور الحضانة بلغ 154 طفلا معاقا في 269 حضانة بنسبة 4 % موزعة على إمارات الدولة، مشيرة إلى أن عدد الكادر التربوي العامل في دور الحضانة 613 شخصا وأن عدد الكادر التربوي الذين لديهم معرفة وخبرة في التربية الخاصة 107 أشخاص بنسبة 17.4 %.
وتأتي الدراسة لنتائج مبادرة اطلقت من وزارة الشؤون الاجتماعية تحت شعار "كلنا أطفال" تستهدف دمج الأطفال من ذوي الإعاقة مع نظرائهم الأسوياء في دور الحضانة ممن هم دون الأربع سنوات، وذلك بالتزامن مع احتفال العالم بيوم حقوق الطفل في العشرين من نوفمبر. وكانت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، قد أطلقت مبادرة "كلنا أطفال" مطلع العام الماضي 2011 لدى زيارتها إحدى الحضانات المؤهلة لاستقبال بعض ذوي الإعاقة من فئة الطفولة المبكرة.
وتعتبر الدراسة المرحلة الثالثة من مراحل المبادرة التي بدأت بالتعاون مع إدارة المعاقين بالوزارة لإعداد معايير دمج الأطفال من ذوي الإعاقة ثم البناء على القرار الوزاري رقم 479 لسنة 2010 بشأن دمجهم في الحضانات وصولا إلى قياس نتائج عملية الدمج.
وقالت موزة سالم الشومي مديرة إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية إن الفكرة من مبادرة "كلنا أطفال" جاءت بسبب قلة مراكز التدخل المبكر للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ممن هم في سن الحضانة بدولة الإمارات، وعدم وجود القرارات الوزارية لدمج الأطفال المعاقين في دور الحضانة، وعدم تهيئة دور الحضانة لاستقبال ذوي الإعاقة، وعدم وجود معايير خاصة بالدمج للأطفال في دور الحضانة.
وأشارت إلى ان المبادرة تهدف إلى تمكين دور الحضانة من استقبال الأطفال الذين لديهم تأخر نمائي أو إعاقة محددة في دور الحضانة، وتعتبر هذه المبادرة خطوة جديدة نحو دمج الأطفال من ذوي الإعاقة في دور الحضانة، بعد أن نجحت الشؤون وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في دمج المعاقين في التعليم العام.
وأضافت الشومي ان أحد أهم نتائج مبادرة "كلنا أطفال" ارتفاع نسبة الكشف المبكر عن بعض حالات الإعاقة غير الواضحة ممن قد تخفى إعاقاتهم على ذويهم، بينما تتمكن الحضانة المؤهلة من ملاحظتها وتوجيه الأهل لكيفية التعامل معها مبكرا، مؤكدة أن دمج الأطفال من ذوي الإعاقة في دور الحضانة يأتي من إيمان الوزارة بدور الحضانة في تنشئة الطفل بطريقة صحيحة، ورعايته عند انشغال والدته.
معايير
وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية مجموعة من المعايير على أسس علمية لهذا القبول، اعتبرتها إلزامية بجميع دور الحضانة التي تستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة، وقد تم تصنيف الأطفال الذين يستقبلون من دور الحضانة حسب فئات عدة هي الأطفال الذين لديهم انخفاض في القدرات العقلية، متلازمة داون، التوحد، الأطفال الذين لديهم ضعف في السمع أو الذين أجروا زراعة قوقعة، الأطفال الذين لديهم إعاقة حركية جسدية، الأطفال الذين لديهم إعاقة بصرية، الأطفال الذين لديهم تأخر في تطور القدرات اللغوية والكلامية. وأكدت الوزارة أن لكل فئة من هذه الفئات شروطا لابد من توفرها في دار الحضانة لتصبح مؤهلة لقبول الطفل المعاق، حرصاً منها على حماية الطفل المعاق وتوفير أفضل الخدمات له ضمن أرقى المعايير الدولية.