قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الى معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتفضل سموه بلقاء أبنائه من الطلاب والطالبات، الذين تجاوز عددهم في المعرض يوم أمس أكثر من 20 ألف طالب وطالبة، يعد تأكيداً من سموه على أهمية ربط الطلبة بلغتهم الأم وتحفيزهم على القراءة ، والنهل من العلم النافع، والاستفادة من مصادر المعرفة المتعددة والحديثة، لافتا معاليه الى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة لدى افتتاح سموه المعرض، بتعميم مسابقة البحوث التربوية على جميع الطلبة، بداية من مراحل تعليمهم الأولى، يعد رسالة واضحة من سموه بأهمية تدريب الطلبة، وتنمية قدراتهم البحثية ومهارات التفكير العليا لديهم.
جاء ذلك خلال إبرام وزارة التربية والتعليم وندوة الثقافة والعلوم اتفاقية شراكة بين الطرفين لتعزيز جهود نشر الثقافة التربوية والبحثية في صفوف المعلمين والطلبة والمجتمع المدرسي على وجه العموم.
وكان معالي القطامي قد وقع الاتفاقية عن الوزارة، فيما وقع عن الندوة رئيس مجلس إدارتها سلطان صقر السويدي، بحضور إبراهيم بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية، وفوزية حسن غريب وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للعمليات التربوية، ومروان أحمد الصوالح وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة، والدكتورة فوزية بدري المستشار التربوي مديرة إدارة الدراسات والبحوث التربوية وعدد من المسؤولين في الوزارة وندوة الثقافة. وأكد معالي وزير التربية عقب التوقيع أن الوزارة تدرك ما يحظى به التعليم من أولوية وأهمية لدى قيادتنا الرشيدة، وأنها لا تدخر وسعاً في رفع مستوى التحصيل العلمي لأبناء الدولة، وتسليحهم بالعلوم الإنسانية وعلوم العصر، وأنها تعمل بخطى حثيثة على تنمية قدراتهم في شتى المجالات العلمية، ومن بينها ما يتصل باللغة العربية والثقافة البحثية وأدواتها المتطورة.
وأشار معاليه إلى أن أبناء الدولة هم رهان المستقبل، وأن الوزارة رصدت مجموعة من المشروعات وتبنت حزمة من المبادرات التي من شأنها إعداد أبناء الدولة وأجيالها الصاعدة، وفق المستويات المطلوبة، التي تمكنهم من أداء أدوارهم المستقبلية تجاه وطنهم ومجتمعهم، وبما يلبي احتياجات التنمية المستدامة، فيما لفت معاليه إلى أهمية الدور الذي يقوم به أولياء الأمور في عملية إعداد الطلبة وتأهيلهم لغد أفضل.
وكان معاليه قد هنأ في بداية حديثه ندوة الثقافة والعلوم، ممثلة بمجلس إدارتها، بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها، لافتاً إلى الريادة التي حققتها الندوة طوال مشوارها، وتعزيزها لحركة التطور العلمي والثقافي المحلي والعربي، كما أشاد بمنهجيتها الحديثة التي جعلتها مرجعاً رئيساً لأطروحات رسائل الدكتوراه والماجستير، وثمن مبادراتها في شأن إعداد البحوث والدراسات، مؤكداً في الوقت نفسه أن وزارة التربية حرصت في إبرام اتفاقيتها على الاستفادة من خبرات ندوة الثقافة، واستثمار الشراكة الاستراتيجية ودعم مجلس إدارتها، بما يحقق المصلحة العامة ومصلحة الطلبة والمعلمين والإداريين.
من جانبه أعرب سلطان صقر السويدي رئيسة مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، عن سعادة مجلس إدارة الندوة بإبرام مثل هذه الاتفاقية، مؤكداً أنها الأولى من نوعها التي تبرمها الندوة مع وزارة ومؤسسة اتحادية .
وقال إن الاتفاقية تأتي في وقت يشهد فيه الميدان التربوي أعمال تطوير مميزة، وهو ما يحفز إدارة الندوة على تسخير كل إمكاناتها لتعزيز جهود تطوير التعليم المبذولة، بجانب تقديم خبرتها في مجالات البحث العلمي والثقافة، لأبناء الدولة من الطلبة، إلى جانب جميع العاملين في مدارس الدولة.
وأضاف: (نحن فخورون بإبرام اتفاقية نشر الثقافة التربوية والبحثية في المدارس، وسعداء بأننا سنكون شركاء استراتيجيين لوزارة التربية، التي يتسم العمل فيها بروح الفريق الواحد، والحماس والمسؤولية، مؤكداً أن ما ستقوم به الندوة على هذا الصعيد، يعد جزءاً أساسياً من العمل الوطني الذي تحرص على أن تؤديه على الوجه المطلوب.
وقالت الدكتورة فوزية بدري المستشار التربوي ومديرة إدارة الدراسات والبحوث التربوية إن الاتفاقية جاءت لتؤكد أهمية نشر الثقافة التربوية والبحثية والوقوف على المستجدات التربوية، وبحث القضايا الخاصة بتطوير النظم التعليمية، وخلق بيئة ثرة للحوار بمشاركة أصحاب الرأي والفكر في مختلف المجالات التنموية، وطرح عدد من القضايا التربوية، بمساهمة مجتمعية فاعلة، تشمل الطلبة والعاملين في الميدان التربوي .
وذكرت أن الاتفاقية من شأنها أن تحقق الأهداف المشتركة بين الوزارة والندوة، للتباحث وتبادل الخبرات في مختلف المجالات التربوية، فضلاً عن التعاون في جانب تطوير وتعزيز دور المكتبات، وذلك من خلال تبادل الإصدارات والكتب والأبحاث والدراسات المتخصصة.
