تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كشفت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم لـ"البيان" عن اعتماد الوزارة منهاج الدراسات الوطنية والاجتماعية في كتاب "الثقافة الاماراتية للتعليم الخاص"، للصفوف من 1 - 12.

حيث انتهت الوزارة من ترجمة وطباعة كتب الصفوف من الأول وحتى الثالث ليتم تدريسه ابتداء من العام الدراسي المقبل، موضحة أن فكرة الكتاب جاءت لتعميم الثقافة الاماراتية على طلبة المدارس الخاصة، في كتاب يضم تاريخ وجغرافية وثقافة الامارات للمدارس الاجنبية.

وأوضحت غريب، أنه تم تشكيل لجنة بالتعاون مع جامعة الامارات لوضع مصفوفة المدى والتتابع لكافة الصفوف والمراحل، كما تم تشكيل لجنة اخرى من الميدان التربوي لمراجعة ما أنجزته لجنة التأليف، وادخال بعض التعديلات على دروس المصفوفة بحيث يتم ابراز تاريخ الامارات وحضارتها وبيئتها والتركيز على ابراز المسؤولية الاجتماعية للطلبة في المدارس الخاصة تجاه دولة الامارات.

الزامي

وافادت غريب أن هذا المنهج سيكون الزاميا على المدارس الخاصة مثل اللغة العربية والتربية الاسلامية وسيتم تخصيص 12 حصة على مدار الثلاثة فصول الدراسية لتدريس هذا المنهاج، وتضمن المنهاج 6 محاور، المحور الاول المناطق الجغرافية وشملت خريطة الامارات والخريطة السياسية للإمارات ومدن الساحل الشرقي والمناطق الساحلية الجبلية و المظاهر الطبيعية ومناخ الامارات ومصادر المياه التقليدية وغير التقليدية والسدود في الدولة، والنباتات الطبيعية والثروة الحيوانية، والتوزيع والكثافة السكانية والموانئ والمطارات ومدن الساحل الغربي والصحاري .

والحدائق والمنتزهات والجزر الاماراتية وزراعة النخيل، وانماط العمارة في المناطق الجغرافية والنفط والغاز الطبيعي والعمارة القديمة والحديثة ومصادر الطاقة المتجددة ومؤسسة الامارات للتقنية والعلوم المتقدمة، حيث راعت اللجنة وضع الموضوعات حسب الصفوف، وشمل المحور الثاني وهو التجمعات البشرية والحرف الصناعية عدة موضوعات منها البيئة الساحلية ومواقع الاستقرار البشري على الخريطة.

و شكل المنازل قديما وحديثا ، مراكز الاستقرار الداخلي، والحرف والصناعات التقليدية ( صناعة الخوص والحابول والشاشة والغزل والنسيج)، والحرف والصناعات البحرية مثل الغوص على اللؤلؤ وصناعة السفن وصيد الاسماك، و التجارة وعوامل قيامها في الامارات ( التجارة الداخلية والخارجية) ومشاريع اقتصادية رائدة مثل واحة دبي للسليكون ، بالإضافة الى السياحة وعوامل قيامها وانماطها والاماكن والمعالم السياحية، مشيرة الى ان كل هذه الموضوعات تم توزيعها على حسب الصفوف والمرحلة الدراسية.

وزادت ان المحور الثالث هو الامارات عبر التاريخ، وشمل موضوعات عن يوم الاتحاد ورموز الاتحاد، ورئيس الدولة ونائبه، والامارات السبع وحكامها والامارات قبل الاتحاد وبعد، وأثار الامارات ونشأة المستوطنات البشرية الوحدة الحضارية، والمواقع الاثرية الاولى ( جبل حفيت ، ام النار، هيلي ، القصيص، شمل ، تل ابرق)، والمواقع الاثرية ( مليحة والدور ودبا، جلفار ، اللغة، الدين، التجارة)، والوجود العربي في منطقة الامارات قبيلة الازد العربية بزعامة مالك بن فهم الازدي، وتحرير منطقة الامارات من الاحتلال الفارسي توام (اللغة العربية والدين والتجارة)، ودخول منطقة الامارات في الاسلام.

والنشاط الاقتصادي والحركة التجارية في منطقة الامارات، والوحدة والزعامة في نشر الاسلام في الهند وشرق اسيا وافريقيا، الموانئ الكبرى جلفار وخورفكان ودبا، والاحتلال، وظهور الاحلاف ( القواميس، بنوياس)، وقيام الاتحاد الفكرة الاولى بين زايد وراشد رحمهما الله، قضية الجزر الاماراتية، والسياسة الخارجية لدولة الامارات، نظام الحكام ومؤسساته، الاحتلال البريطاني الحملات العسكرية اتفاقية عام 1820 حركات التحرر.

وأشارت غريب إلى ان منهاج الثقافة الاماراتية من المبادرات الهامة التي استقيناها من افكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتحقيق نجاحات في الميدان التربوي، لان الامارات لها حضارة وتاريخ عريق لابد ان تعرفها الاجيال وتتعلمها.

وأضافت أن الثقافة الاماراتية تعد تواصلا بين الاجيال وتقدما نحو المستقبل وهي شيء هام في حياتنا عبر العصور عليها تربينا ونشأنا وتعلمناها من خلال اسرنا، وآن الاوان ان تصبح منهاجا يعزز قيمة واهمية الوطن ليتواصل الجيل الجديد مع حضارتهم وماضيهم العريق.

سبق تربوي

ومن جهتها قالت الشيخة خلود صقر القاسمي مديرة ادارة المناهج في الوزارة، إن منهاج الثقافة الاماراتية يعد سبقا تربويا ومبادرة حميدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي حرص دائما على رفع شأن الوطن وتكريس ودعم أهمية الثقافة الوطنية في نفوس ابنائنا ووضعه في مصاف الدول المتقدمة، ولان الماضي هو اساس الحضارة والمستقبل فقد كانت مبادرة سموه نحو دراسة منهج الثقافة الاماراتية وتدريسه للطلبة في المدارس الخاصة من اهم المبادرات حتى يكون الطالب على علم تام بتاريخ دولة الامارات وماضيها العريق.

حصة اسبوعية

وأضافت أنه في كل درس مهمات وانشطة تعزز المسؤولية الاجتماعية وحقوق الوطن وفقا لموضوع الدرس، وذلك في كل محور من محاور المنهاج، مشيرة الى ان الوزارة تدرس امكانية ادراجها في التعليم الخاص لتكون الزامية في التطبيق بحيث يتم تخصيص حصة واحدة اسبوعيا، وسيتم اصدار قرار وزاري بهذا الشأن ومن ثم تعميمه على المدارس ليتم التطبيق بدءا من العام المقبل.

واعتبرت القاسمي ان توجيهات سموه ارشادية تضعهم على الطريق الصحيح، حيث تم اخراج الكتاب بشكل جذاب بحيث يجذب الطلبة العرب والاجانب.

وشرحت ان المحور الخامس وهو الامارات والعالم، وقالت انه غير مقرر على الصفوف من 1-3 وإنما مقرر من الرابع حتى الثاني عشر وشمل عدة موضوعات منها الامارات والخليج العربي والامارات ومجلس التعاون الخليجي، والامارات والعالم العربي ومنها دور الامارات في التنمية العربية، ودور الهلال الاحمر في مسانده الشعوب العربية، والامارات على الصعيد الدولي عضو فعال في جامعة الدول العربية وهيئة الامم المتحدة، والامارات والطاقة المتجددة، وموقف الامارات من القضايا العالمية ( قمة الارض، التجارة العالمية).

 أما المحور السادس والاخير وهو الثقافة والتراث، وشملت عدة موضوعات منها الضيافة الاماراتية والعاب شعبية وحكايات من الماضي، واطباق شعبية والعادات والتقاليد والتراث الشعبي في الامارات وحكاية حبروش المغرور وحكاية عنبر وحكاية عفاش واليريده، وحكاية المعركة البحرية والعفريت بودقل ودور المرأة في مجتمع الامارات وعادات الاسرة الاماراتية، ورياضة الصيد بالكلب والحياة الثقافية لمجتمع الامارات قبل قيام الاتحاد وبعده.