حرصت جامعة زايد على أن يكون الجانب العملي عنصراً رئيسياً في المساقات الدراسية والبرامج الأكاديمية التي تطرحها وأحد متطلبات التخرج لطلابها، وأن يتوافق مع الدراسة النظرية ويكون مكملًا لها في مختلف التخصصات الدراسية، وفي هذا الشأن بادرت الطالبات، علياء محمد الهش، علياء سعيد الحران، حورية الأميري، ورفيعه الكتبي في جامعة زايد بدبي قسم العلوم الصحية وبإشراف الدكتور أسامة العلمي من قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة، بالتخطيط لحملة توعوية حول سرطان عنق الرحم، وقامت الطالبات بتنظيم الحملة من جميع النواحي، وقررن عقدها يوم الأربعاء، في التاسع من شهر يناير المقبل في حرم جامعة زايد بدبي.
وقال الدكتور اسامة العلمي، إن هذه الحملة هي تطبيق عملي وربط بين الجانبين العملي والنظري في قسم العلوم الصحية، لافتاً إلى أن طالبات القسم يدرسن مادة تتعلق محتواها بالتخطيط والتنظيم لحملات توعوية في المجال الصحي، وسنوياًَ تقوم الطالبات بتنظيم أكثر من 3 حملات صحية توعوية حول الأمراض الشائعة في دولة الإمارات.
اسلوب حياة
وأضاف، إن جامعة زايد تسعى جاهدة إلى تعزيز أسلوب الحياة الصحي لدى طالباتها، وذلك من خلال توعيتهن وتثقيفهن في مجال الصحة، مشيرا إلى أن مشاركة الطالبات في هذه الحملة توفر لهن الفرصة لربط ما تعلمنه في المقررات التعليمية والممارسة التي سوف يطبقنها عند تخرجهن، وتظهر التزام قسمنا نحو العمل مع المجتمع المحلي وتحسين الصحة العامة في دولة الإمارات.
وأوضح أن الحملة تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة المختلفة، منها ورش تثقيفية يطرحها ممثلو هيئة الصحة في دبي بالتعاون مع منظمات الحملة لتوعية الطالبات حول ماهية سرطان عنق الرحم، وأهمية الفحص، وسوف يكون ممثلو الهيئة على استعداد تام للإجابة عن أسئلة و استفسارات الحضور.
من جانبها قالت حورية الأميري: (اليوم يوجد ارتفاع متزايد لحالات الإصابة بسرطان عنق الرحم في دولة الإمارات ، والذي ينشأ عبر فيروس الورم الحليمي البشري HPV ).
وذكرت أن هذه الحملة من شأنها توعية طالبات الكلية والمجتمع الاماراتي حول مرض سرطان عنق الرحم .
وأشارت علياء الحران إلى أن الكشف المبكر عن الفيروس، والفحص المنتظم عن سرطان عنق الرحم من أهم الأسباب التي تقلل من حالات الإصابة بهذا السرطان، ويعد التطعيم ضد فيروس سرطان عنق الرحم أسلوباً فعالاً للوقاية من هذا المرض، مما يكفل ديمومة الحياة الصحية للإناث بدولة الإمارات.
تخطيط واسع
وأوضحت علياء محمد الهش أن عملية التخطيط لهذا الحدث مفيدة جداً وعرفتنا على العالم المحيط بنا لنطبق ما تعلمناه في الجامعة خلال سنين الدراسة،مشيرة إلى أختيار الحملة حول ها المرض من شأنه أن يسهم في رفع وعي طالبات جامعات زايد حول الإصابة بالمرض وكيفية الوقاية منه.
بدورها قالت رفيعة الكتبي، إن الارتقاء بالمستوى الصحي يمثل أهم أولوياتنا واهتماماتنا كمتخصصات في التثقيف والرعاية الصحية، وهو ما يمكن بلوغه من خلال زيادة الوعي حول القضايا الصحية من أجل منع وقوع الإصابة بالأمراض، لافتة إلى أن للحملات التوعوية دوراً فعالًا في خلق هذا الوعي حول القضايا الصحية.
جهود
أشارت فاطمة الصايغ رئيس شعبة التثقيف الصحي بالرعاية الصحية الأولية التابعة لهيئة الصحة بدبي إلى أن هيئة الصحة تعمل من خلال التعاون مع جميع المؤسسات والجهات المعنية على نشر التوعية المناسبة وتنظيم الحملات التثقيفية عن مخاطر الأمراض المزمنة بشكل عام وصحة المرأة والمشاكل الصحية ذات العلاقة بها بشكل خاص، مع توفير كافة الاحتياجات والوسائل التثقيفية المناسبة.
ولفت إلى أن أهمية جهود قسم العلوم الطبيعية والصحة العامة في جامعة زايد لمبادرتها بتنظيم تلك الحملة، ولتعاونها المثمر مع هيئة الصحة من أجل إنجاح حملات التوعوية التي تقوم بها.



