تطلق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم غداً الأحد، تقرير حالة التعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك ضمن تقرير المعرفة العربي 2010 - 2011 والذي بعنوان "إعداد الأجيال الناشئة لمجتمع المعرفة"، وذلك في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، والذي يقام بالشراكة الاستراتيجية مع المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرعاية الأمير الحسن بن طلال، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وسيبدأ الملتقى فعالياته بكلمة الدكتور وجيه عويس، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة الأردنية، ستليها كلمة سلطان علي لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. ومن ثم ستلقي كوستن از فارينا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كلمة عن الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والمكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وستختتم الجلسة الافتتاحية بكلمة الدكتور غيث حمدي فريز، مدير تقرير المعرفة العربي، والذي سيستعرض خلالها أهم التوصيات الخاصة بحالة المملكة الأردنية الهاشمية ضمن تقرير المعرفة العربي 2010 / 2011.
وسيتبع حفل الافتتاح جلسات نقاشية سيشارك بها نخبة من المفكرين والباحثين وصناع القرار وعدد من التربويين ومديري المدارس في المملكة الأردنية الهاشمية. وفي أعقاب الجلسة الافتتاحية، ستشهد فعاليات اليوم الأول جلسة بعنوان "دراسة حالة التعليم في المملكة الأردنية الهاشمية"، وسيشارك في الجلسة الدكتور تيسير النعيمي، وزيرسابق للتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور فايز السعودي، وزير سابق للتعليم في المملكة الأردنية الهاشمية، والدكتورة هيفاء النجار، عضو مجلس الأعيان في البرلمان الأردني، وستدير الجلسة الإعلامية لانا مامكغ. وستحمل الجلسة الثانية عنوان "قيم النشء الأردني وولوج مجتمع المعرفة".
وسيشارك في الجلسة النقاشية، والدكتور حسني عايش، كاتب ومؤلف وناقد تربوي، والدكتورعاطف عضيبات، وزير العمل السابق، والدكتور جواد العناني، خبير اقتصادي ورئيس مجلس إدارة البصيرة للاستشارات، سيدير الجلسة عبدالله عبابنه.
أما الجلسة الثالثة ستكون بعنوان "البيئات التمكينية: مستقبل النشء الأردني والولوج إلى مجتمع المعرفة". وسيشارك في الجلسة كل من معالي د. ليلى شرف، عضو في مجلس الأعيان الأردني ووزيرة إعلام سابقة، د. جواد العناني، خبير اقتصادي ورئيس مجلس إدارة البصيرة للاستشارات، ومعالي د. صبري ربيحات، وزير الثقافة ووزير التنمية السياسية والبرلمانية سابقاً، والدكتور عودة الجيوسي، نائب الرئيس للعلوم والبحث في الجمعية العلمية الملكية، وسيدير الجلسة، الدكتورغيث حمدي فريز، مدير تقرير المعرفة العربي.
إحصائيات دقيقة
وفي الجلسة الختامية، سيتطرق الأمير الحسن بن طلال إلى أهم التوجيهات الخاصة بحالة التعليم في المملكة الأردنية الهاشمية.
وبهذه المناسبة، صرح سلطان علي لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، قائلاً: "يسعدنا أن نلتقي اليوم بشركائنا وبذوي الاختصاص في المملكة الأردنية الهاشمية ضمن إطلاق تقرير المعرفة العربي 2010 / 2011: حالة المملكة الأردنية الهاشمية. حيث يأتي هذا الحدث ضمن الشراكة الاستراتيجية مع المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأضاف: "تنبع أهمية "تقرير المعرفة العربي" من أنه أداة قابلة للتطبيق وتحمل العديد من الأرقام والإحصائيات الدقيقة حول حال التعليم في الوطن العربي، والتي تم الحصول عليها بعد عقد العديد من ورش العمل، والدراسات الميدانية المكثفة وباستخدام أساليب وآليات حديثة في العديد من المدارس في دول الحالة الأربع وهي "دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المغربية، والجمهورية اليمنية، والمملكة الأردنية الهاشمية"، وذلك للوصول إلى أدق المعلومات عن مدى جاهزية النشء في دول الحالة للولوج لمجتمعات اقتصاد المعرفة".
وأضاف: "يأتي إطلاق حالة المملكة الأردنية الهاشمية لمناقشة أهم ما جاء في التقرير من حقائق حول حال التعليم في المملكة الأردنية الهاشمية ومدى جاهزية النشء في الأردن لمجتمعات المعرفة، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والتربويين وصناع القرار".
مجتمع المعرفة
وتستند رؤية التقرير لعمليات إعداد الأجيال القادمة لبناء مجتمع المعرفة على التلازم بين ثلاثية المهارات والقيم والتمكين. وتشتمل عمليات التنشئة على تزويد الجيل الناشئ بالمهارات المطلوبة التي تمكنه من بناء مجتمع المعرفة المأمول ومن التماشي مع التطورات المعرفية والتقانية والعلمية والأنماط التفكيرية للحاق بالركب العالمي في هذا المجال.
ويؤكد التقرير أن المهارات بمحض ذاتها لا يمكن أن تؤتي ثمارها المنشودة إلا إذا اقترنت بمنظومة محكمة من القيم المشتملة على جملة من المبادئ العامة التي تنظم وتؤطر القناعات ومن ثم الممارسات التي تسخر المهارات وتوجهها في المسارات المطلوبة. ويعد التمكين بمثابة المفتاح والمدخل المساعد في عمليات إعداد الأجيال، ذلك أنه الإطار الذي يتيح للأجيال العربية القادمة امتلاك المهارات التي تجعلها قادرة على تمثل القيم الجديدة، وبناء القدرات التي تستطيع التغلب على التحديات التي تواجهها اليوم في الداخل وفي الخارج.
ويتكون تقرير المعرفة العربي للعام 2010 / 2011 من جزئين رئيسيين. الجزء الأول هو "التقرير العام" عن إعداد النشء لمجتمع المعرفة في المنطقة العربية ككل. كما يشتمل هذا الجزء على عرض تجميعي لنتائج البحوث الميدانية التي أجريت في أربع دول عربية (الأردن والإمارات والمغرب واليمن) كدراسات حالة عن أوضاع إعداد النشء لمجتمع المعرفة فيها.
أما الجزء الثاني من التقرير، فيتضمن دراسات الحالات الأربع التي اشتملت على تقييم شامل لحال إعداد النشء في دول الحالة الأربع في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة إلى جانب عرض مفصل لنتائج المسوح الميدانية في كل منها.
منهجيات العمل
يسعى تقرير المعرفة العربي للعام 2010/2011 يتجه إلى مرحلة التحرك إلى إرساء حجر الأساس في بناء مجتمع المعرفة من خلال وضع أسس التعامل مع منهجيات وآليات إعداد الأجيال القادمة لتأهيلها للمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع المعرفة وولوج مجالاته الرحبة. إن التعامل مع هذا الأمر يضعنا في خضم عمليات إعداد الإنسان العربي لبناء مهاراته.
وكذلك غرس القيم الضابطة والموجهة لقراراته وتعاملاته، إضافة إلى أساليب وآليات تمكينه بما يعظم من فرص مشاركته الفاعلة في بناء مجتمع المعرفة وفي الاستفادة من ثماره، ومن ثمّ توظيف المكتسبات ضمن الإطار الأوسع والهدف الأسمى المتمثل في تحقيق التنمية الإنسانية المستدامة دعماً لعزة الإنسان العربي وكرامته.

