تحفظت منطقة دبي التعليمية على نتائج دراسة هيئة صحة دبي الخاصة بالمسح الميداني للنشاط البدني، التي أظهرت نتائجها أن 47 % من مدارس دبي تستبدل حصة التربية البدنية بغيرها من الأنشطة والحصص الأخرى وأن 69.5 %من المدارس تدمج "اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة" في مناهج التربية البدنية الخاص بها، وأكدت أن مدارس المنطقة حريصة كل الحرص على حصص التربية البدنية والرياضة.
وقال مدير منطقة دبي التعليمية الدكتور أحمد عيد المنصوري، إن المنطقة تتحفظ على دقة المعلومات والنسب التي طرحت من خلال نتائج دراسة المسح الميداني للنشاط البدني التي اجرتها هيئة صحة دبي، موضحا انهم تمنوا اشراكهم في عمل مثل هذه الدراسة للوقوف فعليا على واقع حصص التربية الرياضية داخل المدارس الحكومية في دبي.
وأضاف المنصوري إن مدارس دبي مهتمة بالرياضة والدليل على ذلك تنفيذ المنطقة لعدة مبادرات وبرامج من أهمها مبادرة الاميرة هيا لتطوير التربية الصحية والبدنية والرياضة المدرسية، وبرنامج الشيخ محمد بن راشد للياقة البدنية بالتعاون مع شرطة دبي، ودورة حمدان بن محمد للألعاب المدرسية، والاولمبياد المدرسي، ودوري مدارس دبي، وبرنامج أجيال صحية بالتعاون مع هيئة الصحة، بالإضافة الى برنامج الوقاية من الإصابات بالتعاون مع هيئة الصحة ويونيسيف، وبرنامج الوقاية من السمنة بالتعاون من يونيسيف، وبرنامج رواد الصحة.
مبادرات وبرامج
وأوضح ان كل هذه المبادرات والبرامج تحتاج إلى كل دقيقة في حصص التربية الرياضية حتى تتمكن المنطقة من تحقيق اهدافها والتي تصب في مصلحة الطالب الذي يعد هو محور العملية التعليمية، ومنها تحسين الحالة الصحية للطلبة بشكل عام ورفع معدلات اللياقة البدنية لديهم وتطوير المهارات الرياضية للطلبة في مختلف الالعاب الرياضية، بالاضافة إلى المهارات الحياتية والاجتماعية للطلبة، وإحياء الالعاب والرياضة الشعبية والتراثية التي تجسد الموروث الاصيل لدولة الامارات ورفع وعي مديري المدارس والمجتمع بأهمية النشاط البدني لصحة الفرد.
وأفاد المنصوري، بأن استبدال حصص التربية الرياضية غير منطقي في ظل وجود كافة هذه المبادرات والمشاريع، مؤكدا وجود فريق عمل من وحدة التربية الصحية والرياضية في المنطقة يقوم بزيارة المدارس للتأكد من تفعيل حصص التربية الرياضية.
وأشار الى ان المنطقة حصلت على استثناء من قبل الوزارة لتطبيق مناهج التربية الرياضية والصحية بشكل مختلف عن المنهاج المتعارف في كافة المناطق التعليمية الأخرى، وذلك لإدراج المبادرات والبرامج السابقة من خلاله.
التزام بالرياضة
وفي السياق ذاته أكد حسن لوتاه مدير ادارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم، التزام المدارس بحصص التربية الرياضية حيث هناك الكثير من المبادرات التي تشارك فيها كافة المدارس.
وحلل لوتاه دراسة هيئة الصحة، وقال إن المسح الميداني تطرق الى النشاط البدني في مدارس دبي، دون تحديد مجتمع الدراسة أو (عينة الدراسة)، فقد جاءت النتائج بشكل عام على مدارس دبي، والتي تتألف من مدارس خاصة ومدارس تابعة لوزارة التربية والتعليم. كما أن الدراسة طرحت نتائج متعلقة بالطلبة دون تحديد الفئات العمرية لهم او جنسهم (ذكور اناث)، موضحا انها تفتقر إلى الجانب المعزز لجودة البحث والدراسة.
وذكر ان وسيلة جمع البيانات، والتي تحددت في مجريات البحث على انها (الاستبيان)، قد لا تعطي تصورا واضحا وصادقا عن بعض المؤشرات التي تم قياسها مثل (كمية النشاط البدني مدة النشاط البدني الفعلية المنفذة)، والتي تحتاج الى ملاحظة دقيقة وليس الاستبيان، بهدف الخروج بنتائج تعد صادقة .
وأوضح لوتاه أن هناك عدة جوانب ايجابية في الدراسة، وهي ان نسبة 69.5 % من مدارس دبي (دون تحديد طبيعة المدارس) تقوم بربط التربية البدنية المرتبطة بالصحة ببرامج التربية البدنية. وهذه النسبة تعد لا بأس بها كنسبة اكبر من النصف، كما ان الدراسة عرضت أن نسبة عالية من معلمي التربية الرياضية ( 90.5 % ) في المدارس (دون تحديد المدارس) يقومون بالاشتراك في برامج التنمية المهنية.
جوانب إيجابية
وقال حسن لوتاه إن من الجوانب الايجابية للدراسة أنها اظهرت نسبة G من المدارس ( دون تحديد نوعها ) لا تنفذ برامج التربية البدنية بالشكل المطلوب، وهي نسبة تمثل اقل من النصف، بالإضافة إلى المطالبة بزيادة حصص التربية الرياضية، كتوصية عن الدراسة، تناسب ما تطالب به ادارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم .
وقال إن الدراسة سجلت عدة نقاط كان من المفترض تداركها خلال مجريات الدراسة، وهي عدم تحديد عينة او مجتمع البحث او الدراسة بالشكل الدقيق. (هل هي مدارس خاصة أم حكومية)، واداة جمع البيانات (الاستبيان) والذي تمت تعبئته عن طريق الكتروني، لا تعطي صورة حقيقية عن النتائج، والمتغيرات التي تم قياسها غير قابلة للضبط او السيطرة.

