أظهرت دراسة أجرتها آمنة محمد علي الرشيد، رئيس وحدة التدريب والتطوير في منطقة الشارقة التعليمية، أن نسبة المعلمين المواطنين في عموم التعليم العام في مدارس الشارقة لا تتجاوز 4 %، وأن نسبة المعلمين المواطنين في التعليم الثانوي 2 % فقط مقابل 98 % من المعلمين غير المواطنين.

وأضافت أن أعداد مديري المدارس والهيئة التعليمية من المواطنين تراجع خلال الأربع سنوات الماضية، حيث تناقص العدد 16 بالمائة في العام 2011 - 2012 عن العام الدراسي 2008 - 2009، بينما الأعداد استقرت من العام 2009-2010 إلى العام الدراسي 2011 - 2012.

وتناقصت أعداد المعلمين المواطنين خلال الأربع سنوات الماضية، ففي العام الدراسي 2009-2010 تراجعت عن العام الذي يسبقه بنسبة 36 في المئة، وفي العام 2010 - 2011 عن العام الذي يسبقه 16 في المئة، والعام الجاري تناقصت بنسبة 9 في المئة عن العام الماضي ما يؤكد عزوف المعلمين المواطنين عن هذه المهنة.

وتكونت عينة الدراسة من الإداريين والمعلمين المواطنين، موزعين على مدارس الذكور للتعليم الأساسي ح2 والتعليم الثانوي، للعام الدراسي 2011 - 2012م، وشملت الدراسة عينة عشوائية لطلاب المرحلة الثانوية ولتحقيق هدف الدراسة أعدت الباحثة استبانتين: استبانة للتربوي تتضمن أربع مجالات هي التعرف إلى الواقع الوظيفي للتربوي الإماراتي العامل في القطاع التعليمي من حيث: بيئة العمل، والرضا العام عن المهنة التربوية وأسباب عزوف المواطنين عن العمل في القطاع التعليمي، والآثار المترتبة على العزوف عن مهنة التعليم، والمقترحات والتوصيات التي من شأنها أن تشجع الشاب الإماراتي على الالتحاق بمهنة التعليم، أما استبانة الطلبة فركزت على مجالين: العوامل التي تمنع الطلاب من الالتحاق بمهنة التعليم، ووسائل جذب الطلاب للعمل في مهنة التربية والتعليم.

مؤشر خطير

وهذه النتائج من وجهة نظر الباحثة تعد مؤشراً خطيراً تعانيه مدارس منطقة الشارقة التعليمية، ومدارس دولة الإمارات بشكل عام، ما يتطلب بذل الجهد من أجل رصد مشاكل الميدان ومتاعب العاملين فيه، والإسهام في علاج هذه المشكلات أولاً بأول، مطالبة وزارة التربية والتعليم بمواجهة هذا التحدي بالتقييم المستمر للواقع التربوي ومعالجة المشكلات القائمة عن طريق الاهتمام بالتعليم ليس فقط بتطوير المدارس والمناهج، ولكن تطوير تشريعات الخدمة المدنية بحيث توفر الحافز المناسب لاجتذاب المواطن.

عملة نادرة

وقالت الباحثة: نجد أن مدارس الذكور تعاني ضعفاً شديداً وتفتقر لوجود العنصر المواطن وكأنهم عملة نادرة في الميدان وهذا له تأثير سلبي في الناشئة، فنسبة 98 % من المعلمين غير مواطنين في التعليم الثانوي تسهم في تعزيز مشكلة الهوية الوطنية وتحد من شعور الطالب الإماراتي بضرورة القيام بواجب المواطنة وتحد من التحاقه بمهنة التدريس، مطالبة بتغيير الاتجاهات السلبية نحو العمل بمهنة التعليم وأنه واجب وطني يجب أن تدعمه الوزارة وتدعم العاملين المواطنين فيه.

هيئات فنية مواطنة

 

تبلغ نسبة الهيئة الفنية من الذكور المواطنين 8 بالمائة، بينما الهيئات الفنية من غير المواطنين بلغت 25 في المئة، أما الإناث فبلغت نسبتهم 67 في المئة ويتركز عمل المواطنين الذكور في وظيفة الاختصاصي الاجتماعي بواقع 10 موظفين يليها عمل أمين مكتبة بواقع عدد 7 موظفين في العام الدراسي الجاري. ودعت الباحثة إلى معالجة عزوف المواطن عن ساحة التربية والتعليم عبر إيجاد منظومة متكاملة التنسيق بين سوق العمل المتمثل في وزارة التربية ومجالس التعليم وبين مؤسسات التعليم العالي في الدولة، بحيث تتوافق مخرجات تلك المؤسسات مع احتياجات سوق العمل واعتماد برامج أكاديمية وتربوية حديثة منتقاة تكفل إعداد وتأهيل المعلمين المواطنين لرفد الميدان التربوي بالكفاءات المواطنة القادرة على تحمل أعباء ومسؤوليات تربية الأجيال الصالحة التي تدين بالولاء والانتماء للوطن.