قال أشرف مكرم جمال الدين، الأخصائي الاجتماعي في مدرسة الصفا للتعليم الثانوي، عن دوره في التخفيف من هذه الظاهرة، وبدأ حديثه بضرورة مراقبة الطالب للحد من ظاهرة التدخين السلبي التي لا يمكن علاجها ـ في رأيه ـ إلا بعلاج أساس المشكلة وهي عادة التدخين بين طلبة المدارس، وحتى يستطيع الأخصائي الاجتماعي حماية الطلبة من هذه الظاهرة لابد له من معرفة كل ما يتعلق بالطالب من معلومات تتناول حالته الصحية، وعلاقته بأهله، ومدى الاستقرار الأسري بين والدي الطالب، وعدد إخوته، وترتيبه بينهم كل هذه التفاصيل تعين الأخصائي الاجتماعي على الإلمام بمحيط الطالب، وظروفه الدراسية، والاجتماعية، والنفسية.

لذا يقوم الأستاذ مكرم في بداية كل عام دراسي بجمع البيانات التي تخص الطلبة في المدرسة، ويعد استمارات لجمع المعلومات الخاصة بالطالب في النواحي التعليمية والصحية والأسرية، ويتواصل مع الأخصائي الاجتماعي للمدرسة التي كان يدرس فيها الطلبة الجدد حتى تكون لديه بيانات كاملة عن الطالب. كما يقوم بعمل طاقة صحية لكل طالب تتناول الحالة الصحية للطالب، ومن خلال هذه البطاقة الصحية يمكن التعرف إلى الطلاب الذين يدخنون مباشرةً، أو يعانون التدخين المباشر من خلال الأمراض أو الأعراض التي تبدو عليهم.

ويوضح أشرف مكرم للطلبة النظام الداخلي للمدرسة، وقائمة الممنوعات والمسموحات للطالب، ويطلعهم على أدبيات السلوك المدرسي وفقاً للائحة وزارة التربية والتعليم، كما أكد ضرورة اتباع نظام لمراقبة الطلبة في مختلف مرافق المدرسة من فصول، وحمامات، وسطح المدرسة، وفنائها، وينتظر الأستاذ أشرف مكرم الطلبة عند المدخل الرئيسي للمدرسة منذ الصباح الباكر وحتى الساعة 7:30 صباحاً حتى يتيقن من دخول جميع الطلبة للمدرسة، ويمنع خروجهم منها، ويقوم بتسجيل الطالب المتأخر، كل هذه المتابعة من أجل تقنين السلوكيات الخطأ للطلبة، وعلى رأسها التدخين السلبي، ورغم حرص المدرسة، وجهودها الحثيثة للحد من هذه الظاهرة إلا أن هناك حالات نادرة تمارس التدخين في أوقات انشغال الإدارة المدرسية بأداء أعمال أو أنشطة مدرسية أخرى.

ويبين لنا أشرف مكرم كيفية اكتشاف الطالب المدخن، إذ يمكنه التعرف إلى الطالب المدخن من خلال الرائحة القوية المنبعثة من فمه وملابسه، وبعدها يتم استدعاء ولي أمر الطالب حتى يطلع على حالة ابنه، ومحاولة إيجاد حل للمعضلة،