أصبح لأولياء الأمور دور رئيس في تعليم أبنائهم اللغة العربية بعد أن قرر مجلس أبوظبي للتعليم إشراكهم في هذه المهمة، عبر إصدار دليل يهدف إلى تعريفهم بضوابط تعلم لغتنا الأم، والخطوات التي يسير عليها المجلس في تدريس منهاج اللغة العربية في جميع الفصول الدراسية، سعياً منه أن يكون هناك جهد مواز ومستمر للجهود التي تبذل في الصف الدراسي.

وقالت الدكتورة كريمة المزروعي، مدير إدارة المناهج بالمجلس، إن إصدار الدليل يأتي في إطار سياسة المجلس في الارتقاء بنوعية التعليم وأساليبه وإيمانا بدور ولي الأمر في دعم العملية التعليمية، مشيرة إلى أنه في جميع الدول المتقدمة يلعب أولياء الأمور دورا رئيسياً في التعليم.

وأوضحت ان الدليل يهدف إلى تفعيل دور ذوي الطلبة في مساعدة أبنائهم على تعلم اللغة العربية، خاصة وأن الدليل كتاب إرشادي يوضح الخطة التي يسير عليها المجلس في تدريس منهاج اللغة العربية في جميع الفصول الدراسية ولجميع المراحل التعليمية وفق للمعايير التعليمية المعتمدة.

وأضافت: "تمت مراعاة التدرج في عرض مادة الدليل بما يضمن وضوحها في ذهن ولي الأمر ويمكّنه من معرفة دوره في عملية تعليم ابنه، حيث صيغت مواد الدليل بطريقة واضحة راعت التبسيط في تناول معايير اللغة العربية التي تبناها المجلس من حيث تعريفها، وبيان أهميتها مقارنة بغيرها، وشرح المهارات اللغوية المرتبطة بها.

5 مهارات

وركز الدليل على المهارات الخمس التي يجب أن يتعلمها الطالب لإتقان اللغة العربية وهي مهارة الاستماع والخاصة بقدرة الطالب على الإصغاء بتمعن، بطريقة تؤدي إلى فهم عميق وتواصله مع الآخرين، فيما ركزت المهارة الثانية على القراءة، وتتضمن النطق والإلقاء، وتعلم المفردات، والاستيعاب، والتنبؤ والتحليل، والنقد الأدبي، وتطوير الأفكار المختلفة، ثم مهارة الفهم والاستيعاب التي يجب ان يركز عليها ذوو الطلبة، واعتمدت على تنمية تحصيل الطالب اللغوي، وتدريبه على بعض التمارين الاستعابية كالقراءة.

فيما تركز مهاراة التعبير الشفهي على التواصل التفاعلي من خلال المناقشات، والتواصل التفسيري من خلال استيعاب الطالب للغة المقروءة او المسموعة، والتواصل النقدي ويقصد بها كل ما يدل على قدرة الطالب على تقديم الافكار والآراء"، أما مهارة الكتابة فركزت على أنواع هي الاستماع والقراءة، واكتساب المفردات، والاستيعاب. وقالت المزروعي: إن الدليل يقدم لأولياء الأمور بالتفصيل الاستراتيجيات التربوية التي تساعده في تعلم ابنائهم اللغة العربية في المنزل، ليكون هنالك جهد مواز ومستمر للجهود التي تبذل في الصف الدراسي، فاللغة العربية بوصفها اللغة الأم يجب أن يكون تعليمها مستمرا وحيويا وممتعا للطالب ولولي أمره معاً.

واوضحت أن الجزء الأخير من الدليل يركز على دور ذوي الطلبة العملي في المنزل في دعم اكتساب أبنائهم اللغة العربية من خلال توظيف عوامل عديدة منها الوعي بدور الكتاب، والقراءة، ورواية القصص، وتوظيف التكنولوجيا، وملاحظة مفردات أبنائهم من خلال الأنشطة اليومية، والمناقشة والحوار، مؤكدة أن الدليل يعتبر مرجعا تربويا لذوي الطلبة يسهم في دعم دور المدرسة في إكساب أبنائهم اللغة العربية وفق معايير علمية مدروسة ووسائل تعليمية مبتكرة.