قال مدير إدارة المدارس التخصصية في وزارة التربية والتعليم محمد الخميري ، لـ"البيان" إن الوزارة بدأت تطبيق المعايير العالمية الجديدة التي اعتمدتها في اللغة العربية والانجليزية وذلك لتطوير امكانيات طلبة مدارس الغد بجميع حلقاتها لتحقيق ثنائية اللغة، حتى لا يكون التركيز فقط على لغة واحدة على حساب الأخرى.
وأوضح أنه تم تنظيم ورشة عمل لمعلمي ومعلمات اللغة العربية تختص بالتخطيط اليومي للدرس، وجاءت هذه الورشة كخطوة اولى لتحقيق الرؤية المستقبلية لمدارس الغد على مدى ثلاث سنوات مقبلة بأن يكون التدريس مبنيا على المعايير، حيث يعقبه تقييم لطلاب الصفوف من 2-5 في كل مدارس الغد.
وأضاف ان ورشة العمل تهدف الى فهم الغرض من التخطيط اليومي، حتى يكون المعلمون قادرين على تنظيم الوقت وتسلسل الأنشطة، بالإضافة الى اختيار المحتوى والمنهجية المناسبة لأهداف الدرس.
وشرح الخميري الغرض من التخطيط للدرس ومن اهمها مواءمة الأهداف العامة طويلة المدى لتلبية احتياجات التعلم، والتعديل بالحذف أو إعادة تنظيم الدرس تبعا لما قمت بتنفيذه في الدرس السابق، والتخطيط للتدريس بطريقة مفصلة، وتضمين أنشطة جاذبة ومناسبة، بالإضافة الى التركيز على مواطن القوة في الدرس، وتوقع التحديات والتركيز عليها مستقبلا.
معايير جديدة
وحول المعايير الجديدة الخاصة باللغة الانجليزية وكيفية تطبيقها، قال الخميري إن الوزارة طبقت الاطار المرجعي الاوروبي في مناهج اللغة الانجليزية بمدارس الغد، وذلك بعد الانتهاء من تطوير وثيقة اللغة الانجليزية التي جاءت لمواكبة التطورات التي يشهدها العالم في النظرات اللغوية والعلمية.
وأوضح أن تدريس اللغات حول العالم يشهد تطورا مستمرا وتطبيقات لنظريات لغوية وعلمية متنوعة تشمل جميعها تطبيق افضل الطرق لتدريس اللغة، موضحا ان مدارس الغد اعتمدت هذا المعيار للحلقات الدراسية الثلاث في مادة اللغة الانجليزية، وذلك بعد نجاح تطبيقها في الحلقة الثانية، حيث تم تطبيقه ابتداء من العام الدراسي الحالي.
وأفاد بأن جميع طلاب الحلقات الثلاث خضعوا لامتحانات تشخيصية لتحديد المستوى لمعرفة أي مستوى يحتاج الطالب، لذلك تم تدريب فريق مدارس الغد على طرق تطبيق هذه المـــعايير وخاصة الحلقة الثالثة، بالإضافة الى تدريب المدربين على عمليات التدريب حتى يتمكنوا من التدريب مستقبلا.
وثيقة الإنجليزية
وعن وثيقة اللغة الانجليزية قالت زهرة الهاشمي المديرة التنفيذية لمشروع مدارس الغد في الوزارة، إن الوثيقة المطورة مبنية على الاطار المرجعي الاوروبي للغات، حيث تنسجم مع حاجة وبيئة ومجتمع دولة الامارات، ويحتوى الاطار على عدة ابواب منها معايير اللغة الانجليزية والملف اللغوي، والتدريس والتقويم واستراتيجيات الصف الدراسي. وحول تطبيق معايير الاطار المرجعي الاوروبي أوضحت الهاشمي، أنه تم البدء في التطبيق تدريجيا لهذا الاطار خلال العام الدراسي الماضي وذلك في مدارس الحلقة الثانية، وبعد اخذ التغذية الراجعة من الميدان حول التطبيق، ومنذ مطلع العام الدراسي الجاري تم تطبيقها في التعليم الثانوي، مشيرة الى ان هذا التطبيق يعتمد على تحديد مستويات الكفاية اللغوية في كل مهارة، ومن خلال اربع مستويات، كما تم شرح هذا النظام للطلاب وارسال خطابات لأولياء الامور كجزء من حملة توعوية، ويراعي هذا المستويات المتفاوتة بين الطلبة، ويعزز من قدراتهم وثقتهم بأنفسهم ويقودهم نحو النجاح، كما أنه يساعد المعلم على تحديد مستويات طلبته ومعالجة نقاط ضعفهم بفعالية عالية ويجعل من عمليتي التعلم والتعليم متعه، كما يزيد من وعي اولياء الامور بمستويات ابنائهم الحقيقية ويسهم بشكل كبير في توفير الجهد والوقت على طلبة المرحلة الثانوية قبل التحاقهم بالتعليم الجامعي. وأفادت، أن الفصل الدراسي الاول من العام الدراسي الحالي سيكون فترة انتقالية وتجريبية لقياس اداء المعلمين والطلبة وفق المعايير المتبعة في وثيقة المنهج، حيث سيختبر الطلبة في الوحدتين الاولي والثانية وفق المعايير فيما يكون اختبار نهاية الفصل الدراسي وفق نظام الوزارة، ومع نهاية الفصل الدراسي ستجري عملية تحليل ورصد لدرجات الطلبة وقياس مدى التقدم الذي حصلوا عليه، وعند الانتهاء من الدراسة سيتم رفعها لإدارة التقويم والامتحانات حتي يصار لبناء ورقة امتحانية معيارية لنهاية الفصل الدراسي وسيكون ذلك مقتصرا على مدارس الغد في المرحلة الاولى.
