أكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات، أن تخصيص الحكومة لنسبة 22 في المئة من الميزانية العامة للدولة، لدعم مختلف مراحل التعليم، يأتي استجابة وترجمة فعلية للتوجهات، التي تؤكد عليها الدولة في ظل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وحرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بوضع التعليم في مقدمة سلم أولويات استراتيجيتها الوطنية المستقبلية والحالية والذي يتجسد في تقديم كل أوجه الدعم المادي والمعنوي للتعليم بشكل عام عبر كافة مراحله ومؤسساته، وذلك إدراكا منها بما للتعليم من أهمية في رسم الصورة المستقبلية ودعم مشاريع التنمية الوطنية وإعداد الكوادر الوطنية من أبناء الدولة المؤهلين بأرقى وأحدث مخرجات التعليم، والتي تلبي بدورها تطلعات سوق العمل، وبناء الدولة العصرية التي نتطلع إليها.
وذلك من خلال تطوير برامج ومنهاج التعليم بشكل عام والعمل على اعداد اعضاء هيئة التدريس والمعلمين والإداريين، وما يتطلبه ذلك من إمكانات مالية، والتي تصب في المحصلة في تطوير مخرجات التعليم، واشار إلى أن هناك جوانب تستهلك قدرا من الميزانيات المخصصة للجامعات في مقدمتها ردم الهوة بين مخرجات التعليم الثانوي بشكل عام ومتطلبات التعليم الجامعي بشكل خاص خلال مرحلة التعليم الأساسي لطلاب السنة الأولى في الجامعات، وما يتطلبه ذلك من جهود وامكانات مادية كبيرة.
خطط استراتيجية
اضافة لذلك فإن مؤسسات التعليم في الدولة بشكل عام وجامعة الإمارات بشكل خاص أولت خططها الاستراتيجية اهتماما نوعيا خاصا في التحول من التعليم الأكاديمي البحت والمجرد، إلى مؤسسة للبحث العلمي، الذي يرتبط بقضايا تنمية الدولة والمجتمع، مما يعزز من دور ومكانة الجامعة كواحدة من مؤسسات البحث العلمي الرائدة في المنطقة والعالم، وهذا ما تحقق مؤخرا من احتلالها موقعا متقدما بين أفضل 500 مؤسسة للتعليم العالي في المنطقة، كما أنها باتت تمتلك حرما جامعيا متميزا، يعتبر مركز اشعاع حضاري وعلمي في المنطقة، سوف تكون له انعكاسات كبيرة في جوانب كثيرة، سواء منها في المخرجات الأكاديمية، او سياسة القبول، التي تتطور عاما بعد عام.
كما تعمل الجامعة على تطوير برامجها ومساقتها الأكاديمية باستخدام أفضل تقنيات التعليم في العالم، والتي تجسدت مع بداية العام الحالي بإطلاق مشروع التعليم عبر استخدام تقنيات الآي باد وتجهيز الكليات بأحدث المختبرات التقنية، والتي تتطلب بدورها توفير كوادر أكاديمية مؤهلة ومتخصصة وعلى مستوى عال من الخبرات والإمكانات العلمية والبحثية، والتي سيكون لها أثر إيجابي على مخرجات التعليم بشكل عام والانتقال به من التعليم التقليدي، إلى التعليم التقني النوعي، الذي يواكب معطيات العصر ويلبي متطلبات وتطلعات قيادتنا الرشيدة.
شكر وتقدير
وتوجه بالشكر والتقدير للقيادة الرشيدة التي تحرص كل الحرص على توفير كل الإمكانات وتذليل كل العقبات في سبيل الارتقاء بمستوى التعليم في دولة الإمارات، حيث استطاعت جامعة الإمارات عبر مسيرتها الأكاديمية وبتوجيهات ومتابعة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، أن تجسيد تطلعات قيادة الدولة، وخرجت أكثر من 52 الف خريج وخريجة من كافة التخصصات الأكاديمية، التي تلبي متطلبات سوق العمل، ومشاريع التنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، وباتوا يتبوؤن مناصب القيادة والريادة في الدولة والمجتمع، وأن تكون بيت الخبرة الوطنية الرائدة في تقديم الخبرات والاستشارات .
