حرصت طالبات "نادي رياحين" بجامعة زايد على التعبير عن فرحتهن بقدوم عيد الأضحى المبارك بشكل مجتمعي يحمل طابعاً إنسانياً مختلفاً، حيث قمن بتنظيم فعالية "حملة الحج" وجمعن من خلالها تبرعات من الطالبات بهدف تقديمها كعيديات للعمال البسطاء الذين يقضون أوقات عملهم في الشوارع ومواقع العمل المفتوحة والذين يعيش غالبيتهم في الدولة دون عوائلهم ولا يتمكنون من مشاركة أسرهم فرحة العيد.

وقامت طالبات النادي بأنفسهن بتوزيع العيديات على العمال في مختلف مواقع العمل، وذكرت الطالبة شيماء الهاشمي رئيسة نادي رياحين، أن النادي تأسس بهدف ربط حياة الطالبات العلمية بالجوانب الدينية والإنسانية المحيطة بها من خلال تنفيذ العديد من المشاريع التي تبعث الراحة والطمأنينة والإحساس بالسعادة في نفوس الطالبات وتنمي إحساسهن بالآخرين وبأهمية العمل التطوعي.

مشيرة إلى أن النشاط الذي نفذنه مؤخراً استهدف التعبير عن فرحة العيد بطريقة مختلفة تمكنهن من بث السعادة في نفوس أناس آخرين، وأنهم اخترن فئة العمال لتقديم عيديات لهم لأنهم من الفئات البسيطة التي تعمل باستمرار وغالبيتهم يتواجدون من دون عوائلهم، وستكون لفتة جميلة من الجامعة إذا شعر هؤلاء العمال بأن هناك من يشاركهم فرحة العيد، وأضافت أنها قامت وزميلاتها في النادي بجمع مبلغ تبرع من الطالبات بهدف تقديمه كعيدية للعمال الذين يعملون في مواقع عمل مختلفة ، وقمن بتوزيعها بأنفسهن كتعبير رمزي عن فرحة العيد ، لأنه العيد يرمز للمحبة والتعاون والتكافل وضروري أن يذكر الإنسان أخوه الإنسان.

وتحدثت الهاشمي حول نادي رياحين الذي تم تفعيل فكرته هذا العام وأن هناك ثلاثة مجالات يعمل عليها النادي وينفذ نشاطاته من خلالها ، فهناك مجال " القرآن ربيع القلوب" وهو الذي يهدف إلى مساعدة الطالبات على حفظ القرآن الكريم، وقد تم التعاون مع هيئة الأوقاف وتوفير ثلاث محفظات للقرآن معتمدات، يقمن حالياً بتحفيظ القرآن للطالبات، وقد بادرت الكثير من طالبات الجامعة للتسجيل في مجموعات التحفيظ وهناك من حفظن ثلاثة وأربعة أجزاء.

ونوهت الهاشمي إلى إقبال أساتذة من الجامعة سواء عرب أو أجانب على دروس تحفيظ القرآن، مما شجعهن على التنسيق مع أستاذ من معهد دراسات العالم الإسلامي التابع للجامعة الذي لديه خبرة في تحفيظ القرآن للأجانب ، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة من خلاله لتوسيع المشروع لاستقطاب طلاب الجامعة من الشباب.

أياد بيضاء

أما المجموعة أو المجال الثاني للنادي فهو تحت مسمى " الأيادي البيضاء" وهو يقوم على تنفيذ مشاريع اجتماعية وإنسانية تؤكد على قيمة العمل التطوعي والتعاون والتكافل، حيث تم تنفيذ " حملة الحج" والتي تم من خلالها جمع تبرعات وتوزيعها على العمال ، ومشروع " اسعاد يتيمة " والذي تم من خلاله مساعدة يتيمة على اتمام حفل زواجها وتلبية متطلباتها، كما قمن أيضاً بمناسبة العيد بتوزيع بطاقات رصيد هاتفية للعمال داخل الجامعة ليتمكنوا من التواصل مع أسرهم في العيد وتهنئتهم، وأن هناك مشاريع أخرى مستقبلية للنادي وعلى رأسها مشروع يتم التخطيط له لبناء مسجد في أفريقيا باسم جامعة زايد بالتعاون مع إحدى الجهات الخيرية بالدولة.

وتحدثت رئيسة النادي حول المجال الثالث لعملهم والمتعلق بالعناية بالمصليات، حيث تقوم الطالبات من خلاله بالاهتمام بنظافة وترتيب مصليات الجامعة واحتياجاتها بالإضافة الى اقامة الصلوات الجماعية وغيرها بما يتعلق بتفعيل المصليات، ونوهت الى أنهن حتى الآن ليس لديهن رعاية من أية جهة خارجية ولكن تعاون ودعم الطالبات كبير جدا وساهم في انجاح فعالياتهن، وأن هناك نحو (200) طالبة سجلن في النادي.

تحقيق الأهداف

 

تحدثت دلال اليافعي مشرفة النادي وهي تعمل موظفة في الجامعة وتدرس الماجستير، حيث أشارت الى أنها تلعب دوراً في توفير التسهيلات الإدارية والمكانية لفعاليات النادي لدعم أنشطته وتحقيق أهدافه، لأن الأندية عادة ما تهتم بالحصول على دعم من العاملين في الجامعة لتسهيل تنظيم أنشطتهم، وقد تم تخصيص غرفة للنادي والجامعة تلبي أية احتياجات للطالبات، كما أنها تمثل حلقة وصل بينهم وبين جهات مجتمعية خارجية للمشاركة في الفعاليات مشيرة للإقبال الكبير الذي يحظى به هذا النادي ورسالته المتميزة التي يحملها والتي تركز على مساعدة الطالبات على حفظ القرآن وتقديم المساعدة للآخرين وتنفيذ الأنشطة المجتمعية والإنسانية.