ليس جديدا على مدارسنا مواجهة مشكلة غياب الطلبة قبل أي اجازة رسمية وبعدها، وكالعادة يحضر المدراء والمعلمون ولا يلتزم الطلبة الذين يضربون بعرض الحائط كافة اللوائح والتنبيهات عليهم بضرورة الحضور، وحتى أولياء الامور تجاهلوا الرسائل النصية التي وجهتها الادارات المدرسية اليهم لإلزام أبنائه بالدوام ، وما كان من المدارس بأبوظبي إلا الجلوس في انتظار أعداد بسيطة من الطلبة ممن لم يفضلوا الجلوس في المنزل حيث وصلت نسبة الالتزام في معظم مدارس أبوظبي 5%، وبعضها كان الحضور لديهم يعد على أصابع اليد الواحدة، ولكن بالمجمل توقفت العملية التعليمية في غالبية مدارس أبوظبي .
الربط بالدرجات
وذكرت زمزم سليمان مديرة مدرسة الوثبة للحلقة الثانية أن لديها أربع طالبات حضرن فقط من أصل (750) طالبة ،رغم أن الحضور في اليوم السابق كان أفضل بكثير، ولا تجد مبررا للغياب، وترى انه من الضروري التفكير في اجراءات تلزم الطالب بالحضور وتزيد من حس ولي الأمر بالمسؤولية ، مثل ربط الغياب بالدرجات لأنه غياب غير مبرر في ظل التزام العاملين في المدرسة بالحضور، مشيرة أنها قدمت محاضرة توعوية للطالبات الحاضرات لإفادتهم قبل العودة لمنازلهم .
توقف الدراسة
بينما ذكر عبد الله محمد مساعد المدير لشؤون الطلاب في ثانوية الاتحاد النموذجية أن الحضور أمس يمكن قياسه بأربعة لخمسة طلاب في كل صف يضم تقريبا (25) طالبا ، رغم أنه في اليوم السابق كان الحضور أكثر من (50%) وقد أرسلوا على أساسه رسائل نصية شديدة لأولياء الأمور لإلزام أبنائهم بالحضور حتى يوم الاجازة الرسمي، ولكن لم يستجب الطالب ولا ولي الأمر، وجاء الحضور أمس أقل بكثير ولا تتعدى نسبته الـ (5%)، وأوضح أن المعلمين لا يتمكنون من شرح دروس جديدة في ظل هذا الغياب الكبير .
وذكر أن الاجراء المتبع عادة بعد دوام الطلبة بعد الاجازة هو مساءلتهم عن أسباب الغياب وطلب حضور ولي الأمر لمن لديه أيام غياب متكررة من دون عذر، ومحاولة حثهم على الالتزام، ولكن لا يوجد اجراء رادع لمشكلة الغياب الأزلية، مشيرا الى اشكالية أن بعض الطلاب قد يغادروا منازلهم صباحا متوجهين للمدرسة ولكنهم يذهبون مع أصدقائهم لمراكز التسوق لتمضية الوقت، لذا فان المدارس تحاول قدر المستطاع التواصل مع ولي الأمر لإبلاغه بعدم حضور ابنه للمدرسة.
أنشطة رياضية
وفي مدرسة درويش بن كرم كان الحضور أول من أمس (84%) بينما أمس حضر (60) طالبا من أصل أكثر من (500) طالب، وذكر الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة عبد الباسط صلاح الدين أنهم لم يتمكنوا من تنفيذ حصص دراسية في ظل العدد المحدود، ولكنهم قدموا أنشطة رياضية للطلبة بهدف افادتهم لكونهم حرصوا على الحضور، مشيرا الى أن الادارات المدرسية والمعلمين التزموا بالحضور بينما الطلبة كالعادة تغيبوا، ولا يمكن اتخاذ اجراء رادع اتجاههم رغم الرسائل النصية التي أرسلت للأهالي لتأكيد أهمية حضور أبنائهم ، وستحسب ضمن أيام الغياب بدون عذر للطالب، منوها الى أن لديهم نحو (100) طالب توجهوا لأداء فريضة الحج مع اسرهم هذا العام وهؤلاء لم يحضروا من بداية الأسبوع لظروف واضحة ، أما البقية فستحتسب لهم بدون عذر.
غياب واضح
وفي مدرسة الزلاقة ذكرت بدرية الحوسني أن الحضور لديهم بلغ 55 طالبة من أصل 600 طالبة، وأن هذا الغياب يتكرر سنويا رغم كل التنبيهات من المدارس . وفي مدرسة المواهب النموذجية حضر عدد محدود من الطالبات وبعد فترة وجيزة من الدوام لم يكن بالمدرسة ولا طالبة لأنه لا يمكن تقديم حصص لأعداد بسيطة في ظل غياب الكم الأكبر والغالبية العظمى من الطالبات ، حتى على مستوى رياض الأطفال ظهر الغياب واضحا ، وبعض المدارس لم يكن بها اي حضور، ومن جاء اضطر للعودة للمنزل ، فعملية التعليم توقفت في الأمس في غالبية المدارس بأبوظبي.
ثقافة
قال تربوي إن غياب الطلبة قبل الاجازة تمثل ثقافة موجودة لدى الأسر، فأولياء أمور كثيرون يحرصون على الحصول على عدد من الأيام اجازة عدة ايام قبل الاجازة الرسمية وربطها بالإجازة الرسمية للاستفادة منها في سفر بالذات او لتنفيذ برنامج ترفيهي معين ، لذا فان طلبة كثيرين يرتبطون بعائلاتهم ولا يحضرون لأن الأسرة كلها بدأت تعيش أجواء الاجازة .
