قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن الوزارة بصدد إطلاق حزمة من المشروعات والبرامج خلال الفترة المقبلة، تستهدف تحقيق التوعية الصحية الشاملة للطلبة، ونشر ثقافة الوقاية من الأمراض في أوساطهم، لافتاً معاليه إلى الاهتمام البالغ الذي توليه وزارة التربية لصحة الطالب ولياقته البدنية، وحرصها على توفير المناخ الصحي اللازم في المدارس .

وأوضح أن الوزارة بلورت منهجيتها في الاهتمام بصحة الطلبة في تضمين هيكلها التنظيمي إدارة متخصصة بالتغذية والصحة المدرسية، وهي تعمل على رفع مستوى الوعي الصحي والوقائي في أوساط المجتمع المدرسي بوجه عام، فضلاً عن جهودها الرامية إلى تعزيز العادات الغذائية السليمة لدى الطلبة، وحفزهم إلى الحفاظ على طاقاتهم، وتوجيهها نحو الأنشطة التي تعود بالنفع على حالتهم الصحية البدنية وقدرتهم الذهنية .

جاء ذلك عقب إبرام مذكرة التفاهم الخاصة بتحقيق المشاركة المجتمعية بين الوزارة وجمعية الإمارات للأمراض الجينية، التي وقعها القطامي عن الوزارة أمس، وعن الجمعية الدكتور مريم مطر مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض الجينية، بحضور علي ميحد السويدي وكيل الوزارة بالإنابة، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد للعمليات التربوية، والشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج، وعائشة الصيري مديرة إدارة التغذية والصحة المدرسية، وشريفة موسى مديرة إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية، ومسؤولين ومتخصصين في الوزارة والجمعية .

وقاية

وقال وزير التربية إن مذكرة التفاهم بداية لحملة وقائية شاملة من المقرر أن تستمر حتى عام 2016، بهدف تعريف الطلبة بالأمراض الجينية وأثرها وسبل الوقاية منها، ومن ثم تحصين المجتمع من هذه الآثار، في وقت أوضح أهمية الدور الحيوي الذي تقوم به الجمعية وجهودها الكبيرة المبذولة لتنمية الوعي المجتمعي بالأمراض الجينية، مشيداً معاليه بمجلس إدارة الجمعية الذي تقوده الدكتورة مريم مطر، وحرصه البالغ على الإسهام بفاعلية في تحقيق الأهداف المرجوة من السياسة الصحية للدولة .

ولفت معاليه إلى اهتمام الوزارة بتوسيع نطاق شراكتها مع الجمعيات الطبية المتخصصة، التي تخدم أهدافاً استراتيجية تتعلق بالحفاظ على سلامة الطلبة وصحتهم، مؤكداً أن المذكرة المبرمة مع جمعية الإمارات للأمراض الجينية سيكون لها الأثر الإيجابي الكبير في مدارسنا، وبخاصة أنها تستهدف نشر الثقافة الصحية حول واحدة من أمراض العصر، التي يعمل مجتمع الإمارات على تعزيز الوقاية منها بشكل مبكر .

دعم

وقالت الدكتورة مريم مطر : تعاوننا مع وزارة التربية والتعليم يهدف إلى دعم مشروع حملة عطاء الطلاب والتي تشمل 500 مدرسة حكومية وخاصة في أرجاء الدولة تشمل على عدد 500,000 طالب وطالبة ، وهي تهدف إلى إكساب الطالب التوعية اللازمة للحد من الأمراض الجينية وبناء أجيال أصحاء من خلال الندوات التثقيفية والمسابقات الدورية في المدارس لزيادة الوعي حول الأمراض الوراثية وكيفية الوقاية منها. بالإضافة إلى مشروع الحد من عيوب القناة العصبية في الإمارات من خلال حملة التوعية المشتركة لأخذ حمض الفوليك. وكذلك عقد برامج تدريبية وإعداد ونشر الأبحاث العلمية ذات الاهتمام المشترك.

وأعربت الدكتورة مريم مطر عن ترحيبها بجهود وزارة التربية ، والذي يأتي في إطار دعم وزارة التربية لجمعية الإمارات للأمراض الجينية، لتحقيق أهدافها المتمثلة في رفع درجة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع الأصحاء والمرضى، وبناء مجتمع إماراتي صحي خال ٍمن الأمراض الجينية، كما أنه يأتي متزامنا مع رؤية الحكومة الاتحادية للدولة والهادفة إلى أن تصبح الدولة خالية من مرض الثلاسيميا بحلول عام 2012، مشيرة إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة التربية والتعليم يؤكد حرص الجانبين على العمل ضمن روح الاتحاد التي أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة.

مجالات

شملت مذكرة التفاهم مجالات عدة منها: الأنشطة الاجتماعية، والبرامج الوقائية، ونشر الثقافة الصحية في المدارس، والتعريف بالأمراض الجينية، وسبل الوقاية منها، فضلاً عن إعداد ونشر الأبحاث العلمية ذات الاهتمام المشترك .