حمل تربويون " حالة الاستهتار" التي تشهدها المدارس بسبب ارتفاع نسب الغياب بين صفوف طلبة المدارس التي تتزامن مع بدء عطلة إجازة عيد الاضحى المبارك اليوم، وتجاوزت سقف الـ80%، إلى الدور السلبي الذي يلعبه ولي الامر.
وقالوا إن سبب الغياب يعود إلى عدم الجدية في إنزال العقوبات وتطبيق لائحة السلوك على المتغيبين، وشددوا على أن الغياب سببه أولياء الأمور وليس المدرسة، فالكادر التعليمي موجود إلى نهاية الدوام.
وذكرت إدارات مدرسية أن أولياء أمور تم التواصل معهم من أجل معرفة اسباب غياب أبنائهم فتعذروا بحجوزات مبكرة لصالونات الحلاقة والتجميل استعدادا للعيد، وحذرت منطقة عجمان التعليمية من تشجيع الطلبة على الغياب، معتبرة أن أي مدير أو معلم يوحي للطلاب بالغياب يعتبر "مقصر في اداء الأمانة التربوية والتعليمة"، مشددة على الدور الذي يلعبه اطراف العملية التعليمية من ادارات مدرسية وهيئات تدريسية وأولياء أمور طلبة بالحد من ظاهرة الغياب التي تسبق الإجازات وذكرتهم بمسؤولياتهم وشرف الرسالة التي يؤديها هؤلاء القادة وعظم الأمانة التي يحملونها تجعل المسؤولية مضاعفة في حقهم.
مراجعة
وكانت المنطقة التعليمية قد وجهت ادارات المدارس بضرورة مراجعة كل من تغيب وسبب الغياب، معلنه أنهم لن يتهاونوا في مواجهة الوضع من خلال الكثير من الاجراءات العقابية والتحذيرية.
وقالت منى عبد الكريم الرصاصي مديرة ثانوية الرفاع إن الخطابات الرسمية التي وجهت للاهالي عبر الرسائل النصية القصيرة على الهواتف المتحركة والرسائل الورقية بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي ذهبت ادراج الرياح وبلغت نسبة الغياب قرابة 85%، متخوفة ان تلقي هذه الحالة بظلالها على يوم الاثنين المقبل وان تستمر الوتيرة، محملة ولي الامر المسؤولية الكبرى في تجذير ثقافة التكاسل وعدم احترام النظم واللوائح.
نسبة غياب
وقالت مريم عبد الله مديرة مدرسة الاندلس التأسيسية حلقة ثانية إن نسبة الغياب بلغت نصف الطالبات في المدرسة البالغ عددهن 630 طالبة، مشيرة إلى أن الجهود التوجيهية والنصائح والدعوة بعدم الغياب وقفت عاجزة عن ايجاد معالجات حقيقية وواقعية لمشكلة غياب الطلبة، معتبرة أن القرار النهائي والحاسم بيد الطلبة وليس المسؤولين، وقالت أن تجدد مثل هذه الممارسات يدعو إلى تعاضد جهات عديدة تصب جهودها في بوتقة العمل المشترك للخروج من نفق الظاهرة المقلقة، وأهابت بأولياء الامور الالتزام وأخذ الامر بشكل جدي لان هذه الثقافة ستكون سلوك يمارسه الابناء في شتى مناحي الحياة.
وتحدثت بتول محمد مديرة مدرسة الخالدية حلقة أولى في الشارقة إن نسب الغياب مرتفعة جدا بين صفوف طلابها وعددهم 233 طالبا، وقالت إنه تم توجيه رسائل نصية قصيرة إلى اولياء الامور لتأكيد اهمية الانتظام في الدوام المدرسي وعدم التأخير وانه في حال مخالفة اللوائح سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، لكن ذلك لم يؤد الغرض المطلوب منه ونحن كهيئات ادارية وتدريسية ملتزمين بالدوام ونمارس عملنا حتى آخر حصة وبأعداد قليلة من الطلاب.
واكد قمبر محمود مدير ثانوية حلوان أن الوضع ليس بأفضل بين صفوف طلاب الثانوية من الذكور بل على العكس فالغياب مرتفع ووصل اعداد كبيرة جدا جدا وقال إن السبب في حالة الاستهتار التي يبديها الطلبة هي لامبالاة الاهل وقال إن أحد أولياء الامور تعذر بأن عليهم الذهاب إلى الحلاق للاستعداد من اجل العيد.
ويرى محمد عمر الشمري مدير ثانوية الراشدية بعجمان أن حالات الغياب التي تسبق الاجازات أو تليها من اعقد المشكلات التي تواجه الجهات المسؤولة في قطاع التربية مؤكدا أن الحل يكمن في ولي الامر فعلينا استهدافه، لافتا إلى أن أهم الاثار السلبية للغياب المتكرر تدني المستوى الدراسي وتكريس سلوك وثقافة الاهمال لدى الطالب حتى عندما يكبر ويعمل.

