أكدت وزارة التربية والتعليم أن لا عذر لعدم إلحاق الاطفال في المدارس حكومية كانت ام خاصة انسجاما مع توجيهات القيادة الرشيدة بشأن الزامية التعليم، مشيرة الى منحها استثناءات لمن لا يملكون كافة الوثائق المطلوبة، بينما تتولى الجمعيات الخيرية المتعددة مساعدة من لا يملكون المقدرة على تعليم أبنائهم، وأكدت الادارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي أنه من المتوقع ان تشمل اللائحة التنفيذية للقانون آلية العمل بالقانون، مشيرة الى انه سيتم تغريم وعقوبة تصل الى السجن في حق اولياء الامور المتخاذلين في الحاق ابنائهم بالتعليم.
وقال وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة علي ميحد السويدي لـ"البيان"، إن الوزارة لم ترفض اي طلب مقدم لها لمنح استثناءات لدخول المدارس الخاصة، بالنسبة لمن لا يملكون كافة الوثائق المطلوبة، بينما المدارس الحكومية لها طابع ومعايير معينة للالتحاق بها ولا تنطبق على هذه الفئة، موضحا أنه في حين أن الأم مواطنة يسجل ابنها على الفور في المدارس الحكومية في حال طبقت عليه المواصفات من اجتياز المقابلة الشخصية وشرط توفر التميز.
وأوضح ان القيادة الحكيمة تولي دائما اهتمامها بالتعليم لذلك حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ان يكون التعليم حق لكل المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
وبشأن عدم مقدرة بعضهم على الحاق أبنائهم في المدارس الخاصة، قال السويدي إن الدولة بها عدد كبير من الجمعيات والجهات الخيرية التي تتكفل بغير القادرين على دفع الرسوم الدراسية، مما يجعل حجتهم ضعيفة بعد الحاق ابنائهم بالتعليم.
وأفاد السويدي، بأن أي شخص مقيم على أرض الدولة يجب أن تكون لديه اقامة شرعية في الدولة، فضلا عن حمل كل شخص وثيقة رسمية.
اجراءات
وكانت الوزارة انتهت من اجراءات تعديل قانون الزامية التعليم وتم ارساله الى لجنة التشريعات للنظر في نصوص القانون، وجاء هذا التعديل ضمن منهجية تطوير استراتيجية التعليم 2010-2020.
وقال السويدي ان الوزارة اقترحت على اللجنة أن تكون الزامية التعليم من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر، بدلا من الصف الأول وحتى السادس، فضلا عن أي تعديلات أو تغيرات عليه من قبل اللجنة.
وأفاد بأن قانون إلزامية التعليم السابق كان ينص على الزامية التعليم من الصف الاول حتى السادس وكانت بنوده غير مفعلة ولا ينص على أي عقوبات لأولياء الامور الذين يقطعون ابناءهم عن الدراسة، ولكن القانون المعدل سوف يشمل غرامات مالية على أولياء الامور الذين يقطعون أبناءهم عن الدراسة للسن الالزامي.
قانون
اكد الرائد اسحاق احمد محمد مدير ادارة حماية الطفل والمرأة بالادارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي ان قانون إلزامية التعليم المزمع اعتماده قريبا يهدف إلى الحاق الاطفال بالتعليم مهما كانت جنسياتهم ممن تكون او تزيد اعمارهم عن 6 سنوات، وضمان استمرارهم فيه إلى النهاية ، عن طريق ضوابط وشروط معينة تكفل تحقيق ذلك ، ومن المتوقع ان تشمل اللائحة التنفيذية للقانون آلية العمل بالقانون، مشيرا الى انه سيتم تغريم وعقوبة تصل الى السجن في حق اولياء الامور المتخاذلين في الحاق ابنائهم بالتعليم.
وقال الرائد اسحاق لـ "البيان" انه يجب تجريم الاباء والامهات واولياء الامور الذين يتهانون في الحاق ابنائهم بالمدارس بعقوبات رادعة تساعد في تحقيق الزامية التعليم للأبناء، مشيرا الى ان الادارة تقدم كافة المساعدات فيما يتعلق بالأوراق الثبوتية والتواصل مع الجهات المختصة لحصول كافة الاطفال الموجودين على ارض الدولة على التعليم.
واشار الرائد اسحاق الى ان الزامية التعليم قد تتساوى مع قضايا حقوق الانسان حيث يعتبر التعليم حقا اصيلا للأطفال مثل توفير الماء والغذاء والحياة الاجتماعية المستقرة ، مفيدا انه نظرا لأهمية الامر من الناحية الاجتماعية والامنية من جانب ان الشخص الغير متعلم قد يعتبر فردا سلبيا ضد المجتمع و من المتوقع ان تكون لديه ردة فعل عكسية عندما يقارن نفسه بمن هم في سنه ومن هنا نجد جرائم الاحداث ، بالإضافة الى فقدان الثقة في النفس ووجود نظرة سلبية للمجتمع .
ولفت الرائد اسحاق الى انه من خلال واقع العمل والحالات التي ترد الى إدارة حماية الطفل والمرأة يمثل هذا القانون أهمية بالغة في حل الكثير من المشاكل الموجودة وتفاديا لوقوع اية مشكلة سواء كانت امنية او اجتماعية ، مشيرا الى انه تم عقد عدة اجتماعات مع منطقة دبي التعليمية و هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي ، وذلك لبحث سبل التعاون في تطبيق قانون الزامية التعليم ، وتم الاجماع على انه من خلال اللائحة التنفيذية للقانون سيتم ايجاد آلية عمل متكاملة تهدف الى تطبيق القانون بالتعاون مع الجهات المختصة في ذلك .
فريق عمل
واضاف الرائد اسحاق ان الادارة تعتزم تشكيل فريق عمل لبحث الشكاوى التي ترد في هذا الخصوص، وانه يجب على اولياء الامور ان يعوا اهمية الحاق ابنائهم بالمدارس، منوها الى ان اخر تلك القضايا التي حققت فيها الادارة كانت لاب مواطن لم يهتم باستكمال الاوراق الثبوتية لأبنائه الذين انجبهم من ام اجنبية، حيث يبلغ الطفل الاكبر 10 سنوات والاوسط 5 سنوات ولم يقم بإلحاقهم بأي مدرسة حيث تدخلت الادارة وقامت بالتنسيق مع الاب الذي ابدى ندما كبيرا عن تقصيره وتم استخراج الاوراق الثبوتية على ان يتم الحاق الابن الاكبر بالمدرسة مطلع العام المقبل.
واهاب مدير ادارة حماية الطفل والمرأة بجميع افراد المجتمع ان يسارعوا في تفادي الوقوع في اي غرامة مالية او حكم قضائي يتعلق بتعليم الاطفال ، وان الإدارة العامة لحقوق الانسان بشرطة دبي مستعدة لتلقي اي معلومة لوجود حالات تخالف نص قانون الزامية التعليم .

